صدى الصوت

عودة إلى «العقاد»

عمرو الديب
عمرو الديب


قريبًا من ذكرى ميلاده كتبت عن حقيقة منسية تخص بصماته وتحدثت عن الجانب غير اللامع فى منجزه، وذكرت أمثلة بارزة تدل على ما أذهب اليه، ولكن للأسف ألجأنا ضيق المساحة إلى حذف النماذج الدالة، واكتفينا بإيراد الفكرة منوهين إلى أن عملاق الأدب العربى الفذ عباس محمود العقاد.. ذلك المقاتل الجسور الذى تصدى بشجاعة نادرة لجحافل الظلام، وعصابات التطرف والغلو والإرهاب يحتاج إلى إعادة تسليط الأضواء، واكتشاف العديد من البصمات فى منجزه التى لم تنل حظها من الذيوع والانتشار والاحتفاء لأن شهرة بعض مؤلفاته كالعبقريات طغت على عالمه الثرى الخصب، وللأسف لم يتح لنا المقام التمثيل ببعضها، ناهيك عنها كلها أو جلها، وهذا ما لفت أحد القراء الأعزاء فأرسل إلينا يطلب نماذج أو أمثلة من مؤلفات «العقاد» تكون مصداقا للفكرة حتى تتضح أكثر وقد وجدت من واجبى أن ألبى طلبه وهأنذا الآن أفعل، فالمؤلفات التى كشف فيها للأجيال ما يتهدد مستقبلها هى ذروة أعماله مثلما فعل فى كتبه: «مذهب ذوى العاهات» ، و«لا شيوعية ولا استعمار»، و«التفكير فريضة إسلامية»، و«الفلسفة القرآنية» ، أما كتابه الذى يعد من أعمق ما خط قلم فهو كتاب الله دراسة فى نشأة العقيدة الإلهية، إضافة إلى كتابه إبليس رمز الشر المطلق، وحقيقى أن كتبه فى التراجم فاقت سواها من مؤلفاته الفذة إلا أن بصمات التصدى للأباطيل فى تراث العقاد تظل شاهدة على عبقرية ذلك المفكر العملاق الذى نحتاج إلى كلماته دومًا فى مواجهة ظلام الخوارج وزيف المستعمرين.