لم يعد استخدام الشائعات كسلاح بالأمر الجديد، بل ظلت الأخبار المزيفة جزءًا رئيسيًا من حملات الدعاية والحروب النفسية منذ عقود على الدولة المصرية.. فمنذ عام ٢٠١١ وحتى اليوم، ولاتزال الشائعات والأكاذيب تجد نفسها على منصات السوشيال ميديا، تجد نفسها بداخل تلك المنصات، التى وظفت أدواتها كـ»مكبرات للصوت» بغرض «التشكيك والهرى والأكاذيب».
أخبار مغلوطة
كانت آخر هذه الشائعات حينما تداول رواد منصات التواصل الاجتماعى خلال الساعات القليلة الماضية، أخبارا تفيد بإلغاء التوقيت الصيفي، بالتزامن مع تطبيق موعد غلق المحال التجارية الجديد، علاوة على اللجان الإلكترونية التى نشرت أخبارا مغلوطة وغير حقيقية عن تغييرات الحكومة الجديدة، لما لها من أضرار على المجتمع، تفوق أضرار الحروب، وتوصف بحروب الجيل الرابع والخامس، وتعريف مروج الشائعة وهو كل من نشر معلومات أو أخبارًا أو بيانات أو شائعات على موقع إلكتروني، أو أى شبكة معلوماتية، أو وسيلة تقنية معلومات، بقصد السخرية أو الإضرار بسمعة أو هيبة أو مكانة الدولة، أو أى من مؤسساتها.. علاوة على الحسابات الوهمية والذباب الإلكترونى الذى يلعب دورا مهما فى استكمال سلسلة «الهرى والشائعات» التى قدر فيسبوك عددها بنحو ٨٣ مليون حساب عام ٢٠١٢.

اقرأ أيضًا | بيت أنيق| فى حدود الميزانية
ذباب إلكترونى
د.حسام النحاس أستاذ الإعلام بجامعة بنها يرى أن الشائعات هى حروب الأشباح الخفية، ولدينا تحديات كبيرة، بسبب وجود لجان إلكترونية متطورة ومدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي، ولدينا إعلام معادٍ ويومى ممنهج وممول، شغله الشاغل صناعة التريندات والأخبار المغلوطة، حتى أصبحت شبكات التواصل مكبرات صوت للشائعات والأكاذيب. وأضاف النحاس أن الحرب التى تمر بها الدولة المصرية الآن هى حروب الشائعات، والرد على الشائعات وتفنيدها كما يحدث باستمرار هو تحدٍ حقيقى للدولة المصرية، أضف إلى ذلك أن الصفحات التى تنشر ذلك وتتبع تقنيات التزييف العميق، لنكتشف كل يوم أن هناك كتائب إلكترونية وذبابا إلكترونيا، وآلاف الحسابات يتم تخليقها بشكل آلي.
ومنشأة حديثا لخلق رأى عام مضلل وتشويه الرموز، وأكد أستاذ الإعلام أن تطبيقات البث المباشر مصيبة، فكل من يريد أن يذيع خبرا غير حقيقى يفعل ذلك. واختتم الخبير الإعلامى بأن قانون العقوبات المصرى يتراوح بين الغرامة والحبس، والذى يكون واجبا حينما تكون الشائعات مضرة بالأمن القومى المصري، مطالبا القضاء بتغليظ عقوبة الغرامة؛ لأنها هى التى تطبق فى المطلق، مشيرا إلى أن الغرامة تكون أجدى من الحبس وتصل فى بعض الأحيان إلى ٢٥٠ ألف جنيه وهو بند موجود فى قانون تنظيم الصحافة والإعلام.
تغليظ الغرامة
واتفق مع هذا الرأى د.جميل عبد الباقى الصغير عميد كلية الحقوق جامعة عين شمس الأسبق، مشيرا إلى أن «معركة الوعى هى الأهم، حتى لا يتم الإسهام فى تداول وترويج الشائعات، ونشر الخوف والقلق بين أفراد المجتمع؛ فالقضاء على الشائعات يبدأ من الفرد، ونتعلم من التجربة الفرنسية والكندية، والتى تتعامل بفرض عقوبة كبيرة جدا على مروجى تلك الأكاذيب، فحرية الرأى والنقد شيء وجريمة الشائعات شيء آخر، فهى تقلب الجمهور على الدولة، وطالب بتغليظ الغرامة التى تكون العقوبة السائدة وليس الحبس على مروجى الأخبار الكاذبة».

توظيف المراهقين يقتحم «جروبات الماميز»
حبايبنا| «فاطمة» تكسر القيود وتصنع التاريخ
ديكور| شطب شقتك صح






