القضية الفلسطينية تحظى بالاهتمام المصري مُنذ عام 1967
المجلس القومي للمرأة سلط الضوء على معاناة المرأة الفلسطينية بالأمم المتحدة
نطالب الأمم المتحدة بإصدار قانون للمرأة تحت الاحتلال
الحكومة الفلسطينية بصدد إصدار قانون يجرم التحرش الجنسي بالعمل
نطالب بعقد مؤتمر دولي يناقش حالة المرأة الفلسطينية
منتدى أسوان أتاح التجارب الأفريقية في التعامل مع قضايا المرأة بالحروب
منتدى أسوان فرصة لتعزيز التعاون الدولي ودعم قضايا المرأة الفلسطينية
تمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبشع أنواع الوحشية ضد النساء والأطفال في قطاع غزة، في أكبر جريمة إبادة جماعية شهدها التاريخ بحق الشعب الفلسطيني؛ وسط تعنت واضح من سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعدم الانصياع لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني تظل المرأة الفلسطينية رمزًا للصمود في عالم يدير ظهره للحق.
في هذا السياق المأساوي، وتزامنًا مع مشاركتها في منتدى أسوان للسلام والتنمية في نسخته الرابعة، أجرت "بوابة أخبار اليوم" حوارًا مفتوحًا مع وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية منى الخليلي، التي جاءت لتكون صوت المرأة الفلسطينية في المنتدى، لتنقل للعالم معاناتهن اليومية وقصصهن الملهمة عن الصمود والتحدي.

في هذا الحوار تحدثنا الخليلي عن التحديات التي تواجها مُنذ أن دقت طبول الحرب على غزة في 7 أكتوبر، وتكشف لنا عن الجهود المصرية المبذولة لدعم النساء الفلسطينيات في هذه الظروف القاسية..
إليكم نص الحوار..
في البداية حدثينا عن التعاون المصري الفلسطيني في مجال حقوق المرأة.. وكيف دعمت مصر سيدات فلسطين؟
لطالما كانت العلاقة بين جمهورية مصر العربية وفلسطين وطيدة على مدار التاريخ، فقد حظيت القضية الفلسطينية باهتمام كبير من القيادة والشعب المصري مُنذ عام 1967 وفي ظل العدوان الحالي، لعبت مصر دورًا مهمًا في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني من خلال إدخال المساعدات الغذائية والتعاون لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإقرار وقف دائم لإطلاق النار.
أما عن علاقة مصر مع المرأة الفلسطينية، فقد تعددت الأوجه والمواضيع في هذا الصعيد.. المجلس القومي المصري للمرأة كان له دورًا بارزًا في هذا التعاون من خلال المشاركة في المنظمات العربية والدولية؛ التي كان آخرها في لجنة المرأة بالأمم المتحدة لتسليط الضوء على تداعيات الحرب على المرأة الفلسطينية، بطرح قضايا تتعلق بمعاناة المرأة الفلسطينية جراء الاحتلال على كافة الأصعدة سواء كانت اجتماعية، أو غذائية، أو صحية.
وكان دور المجلس القومي للمرأة في مصر حيويًا في هذا السياق، إضافةً إلى ذلك، توجد علاقات وثيقة مع مؤسسات المجتمع المدني النسائية في مصر لتوجيه الدعم وتنسيق الجهود لدعم المرأة الفلسطينية بشكل مباشر.
اقرأ أيضًا: خاص| مقترح «حماس» الجديد.. هل توافق إسرائيل على صفقة إنهاء الحرب في غزة؟
ما هي المبادرات التي قدمتها مصر لنساء فلسطين في عهد الرئيس السيسي؟
في شهر مارس، قام المجلس القومي للمرأة بتسليط الضوء على وضع المرأة الفلسطينية في قطاع غزة وما تعانيه، وذلك من خلال تنظيم ورش عمل داخل الأمم المتحدة لمحاسبة إسرائيل ومحاكمتها على جرائمها في هذا الشأن.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد تنسيق مستمر بين المرأة المصرية والفلسطينية من خلال الاتحاد النسائي العربي العام، الذي تترأسه ممثلة عن مصر.
وهذا التنسيق المباشر بين النساء المصريات والفلسطينيات يعزز التعاون والدعم المستمر لحقوق المرأة الفلسطينية ويساهم في مواجهة التحديات التي تتعرض لها.

في ضوء مشاركتك بمنتدى أسوان للسلام والتنمية..ما دور المنتدى في دعم قضايا المرأة الفلسطينية؟
كان منتدى أسوان فرصة مهمة لإعلاء صوت المرأة الفلسطينية في ظل العدوان على قطاع غزة، حيث أتاح لنا فرصة لتسليط الضوء على معاناة النساء وفضح سياسة الاحتلال.
كما منحنا فرصة لمخاطبة المؤسسات الدولية الحاضرة في المنتدى، ودعوتها للقيام بواجبها تجاه المرأة الفلسطينية.
بالإضافة إلى ذلك، ساعد المنتدى في الإطلاع على التجارب الأفريقية حول كيفية التعامل مع قضايا المرأة في مثل هذه الظروف.
كما كان المنتدى ذا أهمية كبيرة للمرأة الفلسطينية، حيث طرح أجندة تتعلق بالمرأة والأمن والسلام، وهي قضايا تفتقدها الحالة الفلسطينية.
اقرأ أيضًا: الحكومة الفلسطينية بصدد إصدار قانون يجرم التحرش الجنسي في بيئة العمل
ماذا تنتظر نساء فلسطين من المجتمع الدولي لتمكينهن وحصولهن على كافة حقوقهن؟
نحن نعول على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في كافة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والتي تنعكس بشكل مباشر على وضع المرأة الفلسطينية.
كما ننادي بعقد مؤتمر دولي يناقش حالة المرأة الفلسطينية، وآخر يناقش وضع الدولة الفلسطينية، فيجب أن يعمل المجتمع الدولي على الدفع نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وذلك من خلال الاعتراف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
الأدوات الدولية الحالية الخاصة بالمرأة لم تنجح في وقف العدوان أو مساءلة الاحتلال الإسرائيلي، ولم تتمكن من حماية النساء الفلسطينيات. لذا، يجب الضغط لصدور قرار من مجلس الأمن خاص بالمرأة تحت الاحتلال.
هذا القرار سيكون له دور مهم وانعكاسات مباشرة على المرأة الفلسطينية، خاصة في ظل الانتهاكات المستمرة ضدها في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس، فلابد من تأمين الحماية لها خلال هذه الفترة العصيبة.
كيف يمكن العمل على أجندة المرأة لتحقيق السلم والأمن وفقًا لقرار مجلس الأمن 1325 في ظل الحرب؟
الأدوات الدولية الخاصة بالنساء مثل اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وقرار مجلس الأمن 1325 ومنهاج عمل بيجين، لم تحقق الحماية والمساءلة والوقاية اللازمة في ظل الحروب، ولم تتمكن من حماية النساء في فلسطين ومناطق الصراعات الأخرى.

نحن نعمل على تفعيل قرار مجلس الأمن 1325 ضمن آلياتنا الوطنية، بما ينسجم مع رؤيتنا الفلسطينية وحالتنا الخاصة، فقد تم توطين هذا القرار بناءً على ركائز أساسية تشمل المساءلة، والمشاركة، والوقاية، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، ومع ذلك نجد أن هذا القرار لا ينطبق بالكامل على الحالة الفلسطينية، ولا يغطي احتياجات المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال.
لذلك، نحن نعمل على الضغط من أجل إصدار قرار جديد من مجلس الأمن يعالج حالة المرأة تحت الاحتلال بشكل مباشر، آملين أن يكون لهذا القرار دور فعال في تعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية في جهود السلم والأمن.
ما هي السياسيات التي تعتزم الحكومة الفلسطينية تنفيذها لتعزيز وضع المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا؟
نعمل في الحكومة الفلسطينية على تنفيذ مجموعة من السياسات الهادفة لتعزيز وضع المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا بشك منصف، استنادًا لقانون العمل الدولي، بما يعزز مشاركتها في سوق العمل.
الفلسطيني يضمن المساواة بين المرأة والرجل في بيئة العمل، ونحن ملتزمون بتطبيق سياسات اقتصادية تشجع مشاركة المرأة في الاقتصاد.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة على تقديم سياسات داعمة ومشجعة لتحسين واقع النساء في سوق العمل، بما في ذلك دراسة قانون لزيادة إجازة الولادة للمرأة العاملة ومنح الرجل ثلاثة أيام إجازة عند ولادة زوجته.
أخيرًا، نحن بصدد إصدار قانون يجرم التحرش الجنسي في بيئة العمل، بهدف توفير بيئة عمل آمنة ومحفزة للجميع، هذه السياسات تعكس التزام الحكومة الفلسطينية بدعم وتمكين المرأة في جميع المجالات.
كيف تقيمون التأثيرات النفسية والاجتماعية على الفلسطينيات الناجيات من الحرب؟
شعبنا يتعرض لإبادة جماعية؛ والعدوان يتعمد استهداف النساء والأطفال لأنهم نواة المستقبل الفلسطيني. لكن بالمقابل، نحن أقوياء ومؤمنين بنسائنا وشعبنا وشبابنا وأطفالنا.
الأرقام والإحصائيات تتغير بشكل متسارع بسبب همجية العدوان الإسرائيلي المستمرة، حيث يزداد عدد الشهداء والمفقودين والمعتقلين يوميًا.
وحاليًا، نسبة الشهداء والجرحى من النساء تصل إلى 70%، مما يعكس طبيعة العدوان الذي يتجاوز كل القوانين الدولية والإنسانية.
النساء الفلسطينيات يدفعن ثمنًا باهظًا بسبب سياسات الاحتلال من قتل وتهجير واعتقال، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الخطيرة وانعدام الغذاء والدواء.
لذا طالبنا من خلال منتدى أسوان بأهمية تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتنفيذ القرارات الشرعية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، إصدار قرار من مجلس الأمن خاص بوضع المرأة تحت الاحتلال.
كما طالبنا المجتمع الدولي ببذل مزيدًا من الجهود لوقف العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة في قطاع غزة.

بودكاست 20+| يسري أبو شادي يكشف أسرار «ترسانة الرعب» والاختراق الأمريكي للطاقة الذرية
نقلة نوعية للقطاع الصناعي.. صندوق جديد لتمويل الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي
منذ 2500 عام.. كيف وصلت توابيت مصرية إلى تركيا؟







