«ملكة الحواوشي».. أم الطبيبة والمخرجة التي قاومت لهيب الفرن لأجل أبنائها| فيديو

ملكة الحواوشي
ملكة الحواوشي


وسط حرارة حارقة وكفاح امتد تأثيره لأكثر من 99% في الثانوية العامة.. كتبت "أم هبة" قصة جديدة تضاف إلى قصص الأمهات المكافحات والمثاليات.. لم تهتم بنظرات ولم تفكر في حجم المجهود المبذل.. كان الهدف واحد هو لقب "أم الدكتورة".

في وسط القاهرة وتحديدًا في منطقة "روض الفرج".. أصبحت أمل حسنين ذات الوجه البشوش علامة من علامات المنطقة الشعبية ومسيرة ونموذج يحتذى به، حيث استطاعت أن تقتحم عملا شاقًا سعيًا لـ"اللقمة الحلال" لم تكترث بنظرات أو صعوبات.

«أمل حسنين» أو «أم الدكتورة» أو لقب ثالث هو «ملكة الحواوشي» بروض الفرج.. تخصصت في مجال بيع الحواوشي وحلويات اللحوم، وأصبحت ذات صيت واسع في المجال بمنطقة روض الفرج رغم تعرضها للكثير من المواقف والمشاكل التي واجهتها بكل رضا وحب وبضحكتها التي تعتبر هي سر نجاحها وعدم انكسارها حتى الآن.

بدأت «أم الدكتورة» رحلتها العملية جزارة في "المدبح"، ومع ثقل الحمل قررت الاتجاه إلى مجال جديد حيث استعانت وقتها بـ"فرن الحواوشي" ليصبح باب رزق جديد لها ولأبنائها.

تعد «أم الدكتورة» - كما تصف نفسها - أول امرأة تعمل على "عربة حواوشي" بروض الفرج، وكانت مثالًا يحتذى به في منطقتها، واشتهرت بلمستها الفنية في تحضير الحواوشي واستعانت ببعض الإضافات مثل الجبن أو السجق أو البسطرمة.

لم تكتف بتحضير الحواوشي فقط بل قدمت أًصناف أخرى مثل ورقة اللحمة والكفتة والحواوشي البيتزا، بمساعدة أبنائها: "ندى" خريجة كلية الإعلام وتعمل في مجال الإخراج المسرحي، وهبة "طالبة بكلية الطب"، وأحمد بـ"الصف الأول الثانوي"، وحمزة بـ"الصف الرابع الابتدائي".

مصدر رزقي وهفضل مكملة

«الناس دايما كانوا بيستغربوا نزولي الشارع عشان اشتغل.. وناس تانيين شجعوني».. بهذه الكلمات بدأت أمل حديثها لـ«بوابة أخبار اليوم»، مشددة على رفضها الاستماع إلى التعليقات السلبية التي أحاطت بها.

وقالت: «بنتقبل كل الكلام بلطف وهيفضلوا ينزلوا ويساعدوني لأن عربية الحواوشي هي مصدر رزقنا وإحنا اللي اخترناها وهنفضل مكملين، وأكتر رسالة بتقويني هي نزول أولادي الشارع وبيقولولي ياماما إنتي عاملة زي الهرم قوية جدا ومفيش حاجة تأثر فيكي.. عشان كده برغم التعليقات سواء إيجابية أو سلبية أنا مستمرة».

وأردفت أم الدكتورة: «أنا من غير ربنا وبناتي مش هعرف أقف في الشارع، دائمًا يقولوا: يا أمي إحنا فخورين بيكي مبسوطين أنك أم بطلة جدا ودائمًا نحكي عنك لأصحابنا، وبناتي يساعدوني في الطلبات والتحضيرات".

وأضافت خلال حديثها: "اخترت شغل الشارع أفضل من التسول أو أني أمد إيدي وأطلب جنيه أنا مش تعبانة فيه.. اشتغلت كل حاجة من أجل أولادي وبسعي الفترة القادمة لنزول شغل آخر أو أتعلم حرفة تساعدني في تحسين الدخل لأن العربية غير قادرة على تغطية المصاريف، لا سميا مصاريف كلية الطب الكثيرة والإعلام أيضًا».

تابعت قائلة: «أهل روض الفرج جدعان الرجالة هنا كلهم إخوات والكل بيساعد وكفاية أنهم في ضهري، بيساعدوني في جر العربية صبح ولليل معاهم بحس بالأمان».

من جانبها، تحدثت الدكتورة هبة ابنة «أمل»: «أمي كانت سببا فيما وصلت له الآن ودخول كلية الطب.. عندما كنت في الثانوية العامة كانت تشجعني على دخول كلية الطب، فهذا حلم أمي وحلمي الذي انتظرته طويلا، كنت أذاكر ليلا نهار حتى أصبح كما تمنيت أمي.. وحصلت على مجموع 99.5% يالثانوية العامة والتحقت بطب عين شمس قسم نساء، وحلمي أفتح عيادة لخدمة أهل روض الفرج بالإضافة للعمل مع والدتي على عربة الحواوشي».

وأنهت هبة حديثها قائلة: «أنا سعيدة بالعمل في الشارع على عربة الحواوشي فلولاها لم أكن في طب عين شمس».