لأول مرة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، استطاعت كييف استهداف الأراضي الروسية باستخدام أسلحة أمريكية، وذلك بعد الحصول على موافقة واشنطن، في خطوة تعد تحولا استراتيجيا مهما، لتعزيز قدرة كييف على الردع في نزاعها المستمر مع روسيا.
وتأتي هذه التطورات في سياق دعم أمريكي مستمر لأوكرانيا، والذي يشمل توفير الدعم الاستخباراتي، مما يعزز موقف كييف في مواجهة التحديات الأمنية المستمرة، مما قد يغير معادلة الصراع بشكل كبير.
من جهتها، حذرت روسيا من هذه الخطوة ووصفتها بأنها قد تكون الشرارة التي تشعل الحرب العالمية الثالثة.
اقرأ أيضًا: خشية حرب عالمية ثالثة.. «الناتو» ينظم أكبر مناورة عسكرية في تاريخه منذ الحرب الباردة
هل سينقلب ميزان القوى في النزاع الروسي الأوكراني؟
وتزايدت التساؤلات حول تأثير هذا القرار الأمريكي على الأرض، وما إذا كان سيقلب موازين القوى بشكل فعلي في ساحة المعركة.
وأصرت روسيا على أن قرار دعم أوكرانيا من حلفائها لن يغير الوقائع العسكرية على الأرض، بالرغم من محاولات أوكرانيا لإبراز قدرتها على استهداف العمق الروسي.
الصواريخ الغربية في الحرب الروسية الأوكرانية
وفي أول رد رسمي أوكراني، أعلنت نائبة رئيس الحكومة الأوكرانية، إيرينا فيريشوك، عن أن القوات الأوكرانية تمكنت من استخدام الأسلحة الغربية لاستهداف منظومة الدفاع الجوي "إس-300" بالقرب من الحدود مع بيلجورود.
فيما يبدو أن القوات الروسية كانت في عملية نقل المنظومة، ولكن بسبب استخدام أوكرانيا للأسلحة الغربية في ساحة المعركة، بدأت روسيا في تغيير مواقع أنظمة دفاعها الجوي لتجنب اكتشافها أو استهدافها من قبل القوات الأوكرانية.
اقرأ أيضًا: «وثائق سرية» تكشف استعداد ألمانيا لمواجهة حرب عالمية ثالثة
رد فعل روسيا حول تغيير ديناميكية الحرب
أما وبالنسبة لتأثير استخدام أوكرانيا للأسلحة الغربية على الميدان، فإن القوات الأوكرانية قد شنت ضربات على الأراضي المحاذية لمنطقة بيلجورود وفقًا للترخيص الأمريكي.
وفي هذا السياق، قامت القوات الروسية بتكثيف تجمعاتها على تلك الحدود، في حين لم تمتلك القوات الأوكرانية القدرة على استهداف هذه التجمعات.
وقد قامت القوات الروسية أيضًا بتجميع قوات كبيرة في منطقة سومي بأوكرانيا دون أن يمكن للقوات الأوكرانية استهدافها، ولكن بعد استخدام كييف للأسلحة الغربية، أصبح الأمر ممكنًا.
وفي هذا السياق أيضًا، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، عن أنه في حال سمحت الولايات المتحدة الأمريكية لها بالاستخدام أو الاستهداف بالصواريخ الفرنسية، يمكن لأوكرانيا استهداف مناطق بعيدة ككورسك التي تبعد حوالي 300 كيلومتر عن منطقة بيلجورود وسومي.
وفي حالة تلقي الدعم من الولايات المتحدة الأمريكية لصواريخ بمداها الذي قد يبلغ 500 كيلومترًا، يمكن لأوكرانيا استهداف مناطق أكثر عمقًا في الأراضي الروسية، مما يجعل من الصعب على روسيا إدارة عملياتها في خاركيف بخطوط إمداد غير آمنة وبعيدة.

وزير الخارجية يلتقي مجلس الأعمال المصري الياباني
«اتفاق إيران» حائر بين تأكيدات ترامب ونفي طهران
بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»







