حبيبتي فاطمة، أتمنى لكم جميعا الخير من الله سبحانه وتعالى، لقد وافقت وزارة الخارجية المصرية على لجوء زوجتي حليمة إلى مصر بسبب عدم توافر مقومات الغسيل الكلوي في المستشفيات المتبقِّية.
لقد غمرتني السعادة لأن حليمة كانت على وشك الموت، الحمد لله على كل حال، ستتواصل معكم يا حبيبتي عند وصولها إن شاء الله، وأعلم أنكم خير مُعين
. يراودني الآن إحساس قدوم الأجَل وأرى في منامي دلالاته في هذا المكان الذي أرى فيه النور، لا تحزني يا حبيبتي إنه خير
. حليمة تريد العيش معكم في مصر إذا كَتب الله لي الشهادة؛ انتظارا للقائنا جميعا في الجنة إن شاء الله. حفظكِ الله وحفظ زوجكِ وأطفالك وحفظ أرضَ الكِنانة
. استيقظت فاطمة لأداء صلاة الفجر ثم قرأت رسالة أخيها فحاولت مُحادثته ومُراسلته ولكن لا مِن مُجيب، ثم قرأت على صفحات الجرائد الإلكترونية (استشهاد أحد أعظم رجال الأنفاق المُلَقَّب بقنَّاص الفِئران)؛ فقالت إنه أخي.

«ضيفة غامضة» قصة قصيرة للكاتبة مارا أحمد
«إقرار» قصة قصيرة للكاتب محمد عاطف الجندي
«ورد الجلنار» قصيدة للشاعر عاطف الجندي







