وهب الله، منة الله مصطفى أحمد، الشهيرة بإسم «منة مصطفى»، الرسم منذ نعومة أظافرها، عندما كانت في الثامنة من عُمرها، كانت تنتظر «حصة الرسم» في المدرسة لكي ترسم وتُمارس هوايتها المُفضلة، وكانت عائلتها أكبر الداعمين لها، وكان جدها «رحمه الله عليه» أكثر الداعمين لها في العائلة وكان يُشجعها بشكل يومي ويقوم بإحضار أدوات الرسم لها.

◄ أصعب مرحلة:
قالت «منة» التي تبلغ من العُمر 20 عامًا، إنها تُقيم بمُحافظة الجيزة ومن أصول أسوانية «جعفرية»، مرت عليها أصعب فترة في حياتها فحدث مالم تتوقعه وفقد جاءها مرض السرطان الخبيث عندما كانت في عُمر الـ11 عامًا، وفي يوم وليلة تحولت حياتها التي كانت هادئة إلى مرحلة صعبة في عمرها، وأبتعدت عن الرسم، ولكن حمدت الله على ما أبتلاها، وبدأت تدعوا ربها بأن يشفيها، وبدأت في تلقي العلاج حتى إستوعبت بأن هذا المرض ليست مجرد مرض لفترة قصيرة بل هو مرض يأخذ وقت كبير جدًا، وأضافت «منة» إنها بدأت تتأقلم مع الوضع وكانت صابرة جدًا وعادت إلى الرسم مرة آخرى لكي تنسى مرضها وتنشغل في هوايتها المُفضلة مع تلقيها العلاج.

بدأت «منة» بأخذ دورة تدريبية «كورس» في الرسم وبعد الإنتهاء منها، بدأت بمُشاهدت فيديوهات تعليمية للرسم على اليوتيوب لتطوير وتنمية موهبتها، حتى تحسن مُستواها بشكل ملحوظ، وبعد فترة إنتهيت من فترة العلاج وشفاها الله من مرض السرطان الخبيث.

أشارت «منة» أن الرسم أصبح كل شئ في حياتها حتى أصبحت في عُمر الـ15 عامًا، وعاد إليها مرض السرطان الخبيث مرة آخرى وكانت صدمة شديدة لها وإنها سوف تمر مرة آخرى بكل الفترات التي مرت عليها أثناء مرضها بهذا المرض الخبيث في المرة الأولى، ولكن إيمانها بالله وبقدره كانت صابرة جدًا وأستمرت في الرسم لإنه كان من أكتر الأشياء التي تهون عليها مرضها، لإن تلك الفترة قامت بإجراء عملية «زرع النُخاع» وأدركت «منة» إنها سوف يتم حجزها بداخل المُستشفى لمدة شهرًا كاملًا، ولكن لم تستحمل على الإستمرار بداخل المُستشفى لمدة يومين، وكان لديها صعوبة في المُقاومة لما تمر به من الإجراءات الطبية لمُتابعة حالتها الصحية بعد إجراء العملية، وأستإذنت «منة» من طاقم التمريض بالسماح لها بإدخال أدوات الرسم لكي ترسم طوال فترة تواجدها في المُستشفى، وأضافت «منة» إنها جعلت الغرفة التي تتواجد بها في المستشفى كمعرض لعرض لوحاتها التي قامت برسمها، وخرجت من المُستشفى بعد نهاية فترة العلاج، ومع مرور الأيام تعافت «منة» من مرضها بفضل الله.

◄ العودة للدراسة بعد تعافيها من المرض:
عادت «منة» لإستكمال دراستها مرة أخرى وواجهت صعوبات شديدة في البداية نظرًا لتراكم المُذاكرة عليها أثناء فترة مرضها، ولكن تحدت كل الظروف وإستمرت في الرسم بكل شغف وكانت تفصل بين مُذاكرتها وبين الرسم، حتى إنتهت من إمتحانات الثانوية العامة.

◄ اقرأ أيضًا | حكايات| «شهد».. موهبة صغيرة تُبدع في رسم البورتريهات والشخصيات الكرتونية
◄ تحقيق حلم الطفولة:
وقالت «منة» إنها تُريد تحقيق حلم الطفولة الذي كان يُراودها بإنها تحصل على مجموع في الثانوية العامة لكي تدخل كلية الفنون الجميلة لكي تتعمق وتتعلم أصول الرسم في كل كبيرة وصغيرة، وبالفعل تححقق حلمها بدخولها قسم التصوير في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان وهى تدرس في الصف الثاني حاليًا، وأضافت «منة»، مازال الرسم أكثر شئ بيهون عليها ضغط المُذاكرة لتخرج كل مشاعرها في الرسم.
وإستكملت «منة» إنها تُحاول تطوير نفسها في الرسم حتى تُصبح رسامة مشهورة في المُستقبل.

◄ دعم الأسرة والأصدقاء وتفاعل السوشيال ميديا:
تلقت «منة» دعم كبير من الأسرة والأصدقاء والأقارب نصحوها بوضع لوحاتها على مواقع التواصل الإجتماعي، وبالفعل قامت بوضع لوحاتها على السوشيال ميديا وتلقت تفاعل كبير جدًا من مُتابعيها، حتى أصبح لديها 31 ألف مُتابع ينتظرون منها الجديد والجديد من لوحاتها الرائعة.

◄ المُسابقات التي شاركت بها:
شاركت «منة» في مُسابقات كثيرة في العديد من المعارض وحصلت في إحدى المعارض على المركز الأول، وحصلت أيضًا على مراكز متقدمة في بعض المعارض الأخرى.

◄ أمنياتها ونصيحتها للموهوبين والمُبتدئين:
قالت «منة» إنها تتمنى أن تصبح فنانة تشكيلية مشهورة وتوضع لوحاتها بإحدى المعارض الكبرى في مصر وفي العالم بجوار لوحات الفنانين العالميين، ونصيحتها للمُبتدئين والموهوبين «أرسم وعبر عن مشاعرك ولا تجعل أي شئ يجعلك تترك الرسم في يوم من الأيام مهما كانت الصعوبات، ثق في الله دائمًا وأسعى في تطوير موهبتك حتى تحقق حلمك».











«ساقية تونة الجبل» .. حكاية أقدم وأضخم خزان مياه في مصر
مسلة إسطنبول.. حكاية أثر مصري هاجر من الكرنك إلى قلب الإمبراطورية البيزنطية
أصوات من الماضي.. ذاكرة الشعب على شرائط كاسيت







