أصل الحكاية| أكبر معابد الجنوب "وادي السبوع"

صورة موضوعية
صورة موضوعية


معابد وادي السبع أو وادى الأسبوع ، سُميت بهذا الاسم بسبب اقترابها من ساحات المعبد الأمامية التي تصطف على جانبيها أبو الهول ، هي زوج من المعابد المصرية في عصر الدولة الحديثة ، بما في ذلك معبد سبيوس الذي بناه فرعون الأسرة التاسعة عشر رمسيس الثاني، في النوبة السفلى .

معابد وادي السبع

تقدم "بوابة أخبار اليوم" عن حقائق وتاريخ بناء معابد الوادي الأسود، أكبر المعابد الفرعونية الأثرية في جنوب مصر، وأسرار حضارة مصر القديمة والفراعنة وغيرها، وفى هذا التقرير نستعرض أهم ملامح وادى سبوع بالنوبة.

فتعتبر معبد وادي السبوع هو أحد المعابد التي تبرز عظمة الدولة الفرعونية، ويعد هذا المعبد ثاني أكبر معبد في المنطقة النوبية بعد معبد أبو سمبل، ويتم استقبال زوار هذا المعبد بواسطة المراكب النيلية.

- وادي السبوة:

 يقع وادي السبع على الضفة الشرقية لبحيرة ناصر. تبعد عن مدينة أسوان مسافة 150 كم، وعن السد العالي حوالي 50 كم. والمعبد موجود الآن ولكن تم نقله من موقعه الأصلي مسافة 4 كيلومترات.

- بني وادي السبوة

 يتكون وادي السبع من معبدين: تم بناء المعبد الأول في عهد الأسرة الثامنة عشرة في عهد الملك أمنحتب الثالث، وكان هذا المعبد أول من تم تشييده في عهده.

ثم رممها الملك رمسيس الثاني في السنة الرابعة والأربعين من حكمه، واستعان بالعمال الليبيين الذين أسروا في بنائه بعد انتصاره في الحرب على الغزاة الليبيين.

المعبد الثاني قام ببناءه أحد ملوك الأسرة التاسعة عشرة، بالإضافة إلى التوسعات التي أضافها للمعبد الأول.

ما هو الإله الذي كان يعبد في وادي السبوع ؟

تم بناء معبد وادي السبع بغرض عبادة الإله حورس والإله رع حور آختي، وفيما بعد تم تغيير المعبود إلى الإله آمون.

في العصر الروماني تمت تغطية رسوم الإله رع والإله آتون بطبقات من المحارة، ليتحول المعبد إلى كنيسة مسيحية منذ القرن الخامس الميلادي أثناء الاضطهاد الروماني للأقباط. كما تحول وجه الإله آمون خارج المعبد إلى القديس بطرس. واستمر ذلك لعدة قرون حتى تم اكتشاف المعبد وإزالة المحارة والعثور على الرسومات الفرعونية على الجدران.

الوصف الهيكلي لمعبد وادي السبع

سمي وادي السبوع بهذا الاسم لوجود صفين متوازيين من التماثيل عند مدخل المعبد تشبه أبو الهول برأس أسد. لقد تم بناؤها لغرض حراسة المعبد.

بُني معظم المعبد من الحجر، باستثناء الهيكل والردهة الداخلية اللذين تم نحتهما في الصخر.

 عند الوصول للمعبد نجد في المقدمة تمثالين لرمسيس الثاني، وعند الدخول نجد أن معبد وادي السبوع من الداخل يتكون من قاعة صخرية طولها 3 أمتار وعرضها 2 متر، وسقفها يرتفع المعبد بـ 21 عمودًا مربعًا.

 أمام هذه الغرفة فناء كبير مبني من الصخور، وفي الجنوب الغربي من هذا الفناء توجد غرفة تخزين، وعندما نصل إلى نهايتها نجد درجا يؤدي إلى شرفة.

 ويوجد صرح آخر تم بناؤه بالطوب اللبن. ويحتوي هذا الصرح على أربعة تماثيل أخرى لأبو الهول ولكن برأس صقر. ويحمل كل تمثال بين رجليه الأماميتين تمثالاً أصغر حجماً يمثل رمسيس الثاني. وفسر علماء الآثار ذلك على أنه رغبة الفرعون في العيش حياة طويلة.

 تصف اللوحات الجدارية بالمعبد الملك رمسيس والإله رع حور أختي كشخص متحد، مما يعكس قوة الملك. ويوجد أيضًا رسومات لحروب الملك رمسيس الثاني، وصور له وهو يضرب الأعداء والأسرى أمام الإله رع حور أختي.

يوجد خارج المعبد بقايا سور كان يحيط بالمعبد بأكمله من الخارج.

- ترميم وإنقاذ معبد وادي السبعة :

بعد إنشاء السد العالي وبسبب تهديد مياه الفيضان لمعبد وادي السبوع، تم تفكيك المعبد من موقعه الأصلي ونقله إلى مكان يبعد حوالي 4 كم عن الموقع الأصلي، لتكتمل هذه المنطقة الجديدة وأصبح مجمعاً من ثلاثة معابد (وادي السبوة، والدكة، والمحرقة)، كان ذلك عام 1964 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، بالتعاون المشترك بين وزارة الآثار المصرية والولايات المتحدة الأمريكية.

تم بناء معبد وادي السبو على يد سيتاو، نائب الملك على كوش (النوبة) تكريما لرمسيس الثاني. اسم وادي السبوع يعني وادي الأسود ويأتي من اللغة العربية بسبب وجود تماثيل أبي الهول التي تحرس المعبد. وتقع على بعد حوالي 100 كيلومتر من مدينة أسوان، وكانت أحد المعالم الأثرية التي تم نقلها خلال عملية الإنقاذ التي قامت بها منظمة اليونسكو. لم يبق سوى البرجين والجزء المقطوع في الصخر، ويوجد في المناطق المحيطة تمثالان ضخمان لرمسيس، أحدهما قائم، والآخر ساقط، وثمانية تماثيل لأبو الهول تحرس المعبد والتي تحتوي على صور السجناء الأفارقة والآسيويين في قواعدهم.