قال الدكتور عبدالمهدي مطاوع، محلل سياسي فلسطيني، إنّ دولة الاحتلال لها أهداف عسكرية معلنة من عدوانها على قطاع غزة وتحقق أهدافا استراتيجية.
واستهدفت 4 أساسيات في حربها وهي الصحة والتعليم والسكن والاقتصاد، وهي المكونات الأساسية لأي مجتمع.
وأضاف مطاوع، في حواره برنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع على القناة الأولى والفضائية المصرية، من تقديم الإعلاميين محمد عبده وجومانا ماهر: "إسرائيل استهدفت التعليم بشكل ممنهج، حيث لم تعد هناك جامعة في قطاع غزة، كلها أو معظمها جرى قصفه، كما أن معظم المدارس تم قصفها والإضرار بها وجزء آخر من المدارس مستخدم كملاجئ".
وتابع المحلل السياسي: "بالنسبة لقطاع الصحة، لم تعد هناك مستشفيات في قطاع غزة إلا 3 أو 4 مستشفيات كبيرة وقد تتضرر إذا استكملت الحرب، كما أن المراكز الصحية اختفت أو وصلت للحد الأدنى، ومن أفضل الأماكن في العالم على مستوى الرعاية الأولية هي فلسطين، كما أن نسبة التعليم في فلسطين كانت 98%، أي أن ما يحدث هو استهداف منهجي".
وقال عبدالمهدي مطاوع، محلل سياسي فلسطيني، إنّ أزمة المحتجزين ليست أولوية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث إن لديها أهداف معلنة وأخرى غير معلنة، وبينها تغيير الواقع العسكري في قطاع غزة، وتفكيك الأجنحة العسكرية في القطاع المحاصر، وإبعاد حركة حماس عن الحكم في غزة.
وأضاف مطاوع، أنّ الأهداف غير المعلنة تتمثل في تغيير الوضع الديموجرافي في فلسطين وخاصة غزة، حيث قامت باستخدام أكثر من وسيلة أهمها تحويل قطاع غزة إلى بيئة طاردة للسكان.
وتابع المحلل السياسي الفلسطيني: "في هذا الإطار ومرور أكثر من ثمانية وسبعين يومًا منذ بداية الحرب، فإن ثمة وقائع في الحقيقة لا يمكن أن يتم تجاوزها، مثل أنّ دولة الاحتلال استخدمت التجويع كسلاح إضافي ضد الشعب الفلسطيني وتحويل الحالة الإنسانية إلى حالة ليست مسبوقة، ولم تحدث سابقًا في أي مكان بتلك الطريقة، وتهدف بهذا الأمر إلى الضغط على نحو كبير، وتوجيه ضربة إلى صمود الشعب الفلسطيني وفكرة المقاومة بحد ذاتها".
ويُواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه المُكثف وغير المسبوق على قطاع غزة، جوًا وبرًا وبحرًا، لليوم التاسع والسبعين على التوالي، مُخلفًا آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال آلاف الشهداء والجرحى لم يتم انتشالهم من تحت الأنقاض؛ بسبب تواصل القصف وخطورة الأوضاع الميدانية، وذلك في ظل حصار خانق للقطاع وقيود مُشددة على دخول الوقود والمساعدات الحيوية العاجلة للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الكارثية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أكثر من 20 ألف شهيد وأكثر من 53 ألف جريح منذ السابع من أكتوبر الماضي، وحسب الإحصاءات الفلسطينية، لا يزال هناك أكثر من 6700 مفقود تحت الأنقاض، فضلًا عن تدمير 70% من الوحدات السكنية في غزة.
اقرأ أيضا:أبوالغيط: قرار مجلس الأمن الداعي لهدنة إنسانية بقطاع غزة جاء متأخرًا

مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في غزة
رئيس هيئة الدواء: المؤتمر الطبي الإفريقي منصة إقليمية تجمع الخبراء وصناع القرار
"مدبولي" يجري جولة تفقدية في أجنحة المعرض الطبي الأفريقي





