ارَتْ وَفِي أَعْقَابِهَـا مِنْ ثَوْبِهَا
ذَيْـلٌ … يُعَـفِّي خَطْـوَهَـا بِتُؤَادِ
وَتَمُدُّ طَرْفَ الثَّوبِ نَحْو ذِرَاعِهَا
كِجَنَاحِ (نَسْرٍ) طَارَ عَنْ أصْفَـادِ
هَيْفَاءُ بالثَّوبِ المُزَرْكَشِ زَهْرَةٌ
بَدْرٌ بِـ ( شَالٍ ) مُشْرَبٍ بِسَوَادِ
لَمَّا تَهَـادَتْ كَانْثِنَـاءَاتِ الرُّبَى
بَيْنَ الغُصُـونِ بِقَـدِّهَـا المَيَّادِ
رَاحَتْ تَسِيْرُ بِخِفَّةٍ … فَكَأَنَّهَا
(حَجَلٌ) يُحَاذِرُ قَبْضَةَ الصَيَّادِ
وَتَمُـدُ كَفًّـا فِي مُقَابِل وَجْهِهَـا
تُخْفِي العُيُونَ بِكُحْلِهَا الوَقَّـادِ
...
وَبَرِيْـقُ عَيْنَيْهَــا مَوَاسِـمُ عِـزَّةٍ
سِـيَّانِ تَشْـغَبُ أمْ لِفَرْطِ عِنَـادِ
وَتُشِـعُّ وَمْضًـا رَائِقًـا أَحْدَاقُهَـا
فَتَمُـدُّ أَطْيَافًـا بِأُفْـقِ سُــعَادِ !
وَتَـرُدُّ ضِحْكَتَهَا بِبَعْضِ حَيَائِهَا
وَيَـدٍ عَلَى فَمِهَـا ـ بِحِرْصٍ بَـادِ
لِمَلاحَةِ الخَدَّيْنِ سِحْرٌ لا تَسَلْ
شَفَقٌ تُرَى أَمْ صِبْغَةٌ بِمِـدَادِ؟
وَتَلفَّعَـتْ شَـالًا حَرِيْرِيًّـا ـ تُـرَى
أَالبَرْدَ تَخْشَى أمْ مِنَ الحُسَّادِ ؟
وَالْشَّعْرُ يَرْقُدُ تَحْتَ قُبَّعَةٍ فَيَا
لَلْنَّاعِـمِ الهَـانِي بِـدِفْءِ رُقَــادِ
والجِـيدُ لَمَّـاعٌ يُعَانِـقُ عُقْدَهَـا
فِي وَشْوَشَاتٍ ـ لا تَشِي بِنَفَادِ
وَالقُرْطُ مِنْ أُذُنٍ تَدَلَّى ضَاحِكًا
مِثْلَ الثُّرَيَّـا فِي فَضَـاءِ الوَادِي
وَذِرَاعُهَا ابْتَهَجَتْ فَيَا لَبَرِيْقِهَا !
وَ( الكَـفُّ ) فِيْهَـا رِقَّـةُ العُبَّـادِ
وَالخَاتَـمُ المَاسِيُّ بَيْنَ أصَابِـعٍ
تَحْنُـو عَلَيْـهِ .. تَضُمُّـهُ بِـوِدَادِ
وَالسَّاعَةُ الْتَفَّتْ تُعَانِقُ مِعْصَمًا
وَمَضَـتْ تَعُـدُّ النَّبْـضَ بِالعَـدَّادِ
وَأَظَافِــرٌ طُلِـيَتْ بِرِيَشَـةِ رَاسِمٍ
فَبَـدَتْ وُرُودًا فِي رُؤَى الأَعْيَـادِ
رَفَعَتْ نِقَابًا مِنْ ذُيُولِ خِمَـارِهَا
فَأَطَلَّ وَجْـهٌ فِي شُمُوخِ جَـوَادِ
مَهْمَا تَخَفَّى فهى بَاهِرَةُ السَّنَا
وَالحُسْنُ والبُشْرَى عَلَى مِيْعَادِ
وَتَشُدُّ مِعْطَفَهَا كَـ (بُرْدَةِ) زَاهِدٍ
أَوْ (خَيْمَـةٍ) رُفِعَتْ عَلَى أَعْوَادِ
وَتُبَدِّلُ الأثْوابَ .. ثُمَّ تَعُودُ في
خَطْـوِ الغَزَالِ بِمَأمَـنٍ مِنْ عَـادِ
حَتَّى إذَا مَا اسْتَأْنَسَتْ عُشَّاقَهَا
وَعَجِبْتُ كَيْفَ تَنَامُ عَنْ آسَادِ؟
وَتَمِيْلُ فِي دَلٍّ ؟ فَعَاوَدَ حِذْرُهَا
نَفَـرتْ .. وَفَـرَّتْ مِنْ نَفِيْرِ طِرَادِ
وَتَعُودُ والرَّأْسُ اسْتَحَالَتْ قُبَّـةً
فَكَأَنَّهَـا لُفَّـتْ بِشَـاشِ ضَمَــادِ
وَتَسِيْرُ تَحْسُدُهَا النَّسَاءُ وَتَنْثَنِي
فَتَكَادُ تَعْـثُرُ .. عَنْ رِضَـا وَمُرَادِ
لَمَّـا تَمُـرُّ عَـلَى البِسَـاطِ كَأنَّهَـا
صَـوتُ الكَمَـانِ وَرَنَّـةُ الأَعْــوادِ
فَوَقَفتُ أَسْأَلُ .. وَالحَيَاءُ يَرُدُّنِي
فَزِعًا .. ألُوذُ بِصَمْتِي الرَّعَّادِ
هِي (تَعْرِضُ الأَزْيَاءَ) أَمْ جِنِّيَةٌ
وَقَفَتْ لَنَا فِي الحَفْلِ بالمِرْصَادِ؟

«ضيفة غامضة» قصة قصيرة للكاتبة مارا أحمد
«إقرار» قصة قصيرة للكاتب محمد عاطف الجندي
«ورد الجلنار» قصيدة للشاعر عاطف الجندي





