روسيا: ندعم جهود حماية محطة زاباروجيا النووية

مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف
مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف

 أكد مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، اليوم الخميس 6 أبريل، أن بلاده تدعم جهود المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي بشأن سلامة محطة زاباروجيا النووية.

وقال أوليانوف، حسبما أوردت قناة "روسيا اليوم" الإخبارية، "إن مدير الوكالة الدولية التقى بمدير شركة روس آتوم الروسية وبحثا حمالة السلامة النووية في محطة زاباروجيا النووية".

اقرأ أيضًا: الكرملين: الصين لديها إمكانات وساطة مؤثرة لكن الوضع في أوكرانيا معقد

ومن جانبه، أوضح مدير شركة "روس آتوم" أليكسي ليخاتشيف لجروسي، الخطوات التي يتخذها الجانب الروسي لضمان التشغيل الآمن للمحطة في زاباروجيا.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان أوردته قناة "روسيا اليوم" الإخبارية، أنه تم إحباط هجوم مضاد لقوات كييف قرب مدينة سيفيرسك بدونيتسك.

وأفادت الوزارة الروسية، بأن قواتها تمكنت من تحييد نحو 600 عسكري أوكراني ومرتزق أجنبي على محاور القتال، إضافة إلى إسقاط مقاتلة أوكرانية و22 مسيرة.

ومن ناحيته، أكد جهاز الأمن الفدرالي الروسي تحطم طائرة أوكرانية خفيفة في مقاطعة بريانسك واعتقال الطيار الذي حاول الفرار إلى الأراضي الأوكرانية.

وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لمنطقة زاباروجيا، يوري مالاشكو، إن الجنود الروس نفذوا أربع غارات جوية و58 هجوما بالمدفعية وثلاث هجمات بطائرات بدون طيار على منطقة زاباروجيا.

وأضاف مالاشكو، في بيان نقلته وكالة أنباء يوكرينفورم الأوكرانية، أن "منطقتي بولوهي وفاسيليفكا تتعرضان لهجوم من الجيش الروسي مرة أخرى.

وفي وقت سابق، شنت القوات الروسية 4 غارات جوية وثلاث هجمات بطائرات بدون طيار وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة و58 هجوما بالمدفعية" مشيرا إلى أنه في منطقة هولييبول، ضربت المدفعية الروسية مؤسسة زراعية ودمرت عدة شقق في مناطق سكنية.

واكتسب الصراع الروسي منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوجانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لقت غضبًا كبيرًا من كييف وحلفائها الغربيين.

وفي أعقاب ذلك، بدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير، في شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، ما فتح الباب أمام احتمالية اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.

وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش "أجواءً أكثر سوادًا" منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها "الأقسى على الإطلاق".

ومع ذلك، فإن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو" يصران حتى الآن على عدم الانخراط في أي عملية عسكرية في أوكرانيا، كما ترفض دول الاتحاد فرض منطقة حظر طيران جوي في أوكرانيا، عكس رغبة كييف، التي طالبت دول أوروبية بالإقدام على تلك الخطوة، التي قالت عنها الإدارة الأمريكية إنها ستتسبب في اندلاع "حرب عالمية ثالثة".

وفي غضون ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في وقتٍ سابقٍ، إن اندلاع حرب عالمية ثالثة ستكون "نووية ومدمرة"، حسب وصفه.

وعلى مسرح الأحداث، قالت وزارة الدفاع الروسية، في بداية العملية العسكرية، إنه تم تدمير منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية وقواعدها وباتت البنية التحتية لسلاح الطيران خارج الخدمة.

ولاحقًا، أعلنت الدفاع الروسية، يوم السبت 26 فبراير، أنها أصدرت أوامر إلى القوات الروسية بشن عمليات عسكرية على جميع المحاور في أوكرانيا، في أعقاب رفض كييف الدخول في مفاوضات مع موسكو، فيما عزت أوكرانيا ذلك الرفض إلى وضع روسيا شروطًا على الطاولة قبل التفاوض "مرفوضة بالنسبة لأوكرانيا".

إلا أن الطرفين جلسا للتفاوض لأول مرة، يوم الاثنين 28 فبراير، في مدينة جوميل عند الحدود البيلاروسية، كما تم عقد جولة ثانية من المباحثات يوم الخميس 3 مارس، فيما عقد الجانبان جولة محادثات ثالثة في بيلاروسيا، يوم الاثنين 7 مارس. وانتهت جولات المفاوضات الثلاث دون أن يحدث تغيرًا ملحوظًا على الأرض.

وقال رئيس الوفد الروسي إن توقعات بلاده من الجولة الثالثة من المفاوضات "لم تتحقق"، لكنه أشار إلى أن الاجتماعات مع الأوكران ستستمر، فيما تحدث الوفد الأوكراني عن حدوث تقدم طفيف في المفاوضات مع الروس بشأن "الممرات الآمنة".

وقبل ذلك، وقع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في 28 فبراير، مرسومًا على طلب انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوةٍ لم تجد معارضة روسية، مثلما تحظى مسألة انضمام كييف لحلف شمال الأطلسي "الناتو".

وقال المتحدث باسم الكرملين الروسي ديمتري بيسكوف إن الاتحاد الأوروبي ليس كتلة عسكرية سياسية، مشيرًا إلى أن موضوع انضمام كييف للاتحاد لا يندرج في إطار المسائل الأمنية الإستراتيجية، بل يندرج في إطار مختلف.

وعلى الصعيد الدولي، صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 2 مارس، على إدانة الحرب الروسية على أوكرانيا، بموافقة 141 دولة على مشروع القرار، مقابل رفض 5 دول فقط مسألة إدانة روسيا، فيما امتنعت 35 دولة حول العالم عن التصويت.

وفي الأثناء، تفرض السلطات الأوكرانية الأحكام العرفية في عموم البلاد منذ بدء الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية.

وكانت روسيا، قبل أن تبدأ في شن عملية عسكرية ضد أوكرانيا، ترفض بشكلٍ دائمٍ، اتهامات الغرب بالتحضير لـ"غزو" أوكرانيا، وقالت إنها ليست طرفًا في الصراع الأوكراني الداخلي.

إلا أن ذلك لم يكن مقنعًا لدى دوائر الغرب، التي كانت تبني اتهاماتها لموسكو بالتحضير لغزو أوكرانيا، على قيام روسيا بنشر حوالي 100 ألف عسكري روسي منذ أسابيع على حدودها مع أوكرانيا هذا البلد المقرب من الغرب، متحدثين عن أن "هذا الغزو يمكن أن يحصل في أي وقت".

لكن روسيا عللت ذلك وقتها بأنها تريد فقط ضمان أمنها، في وقت قامت فيه واشنطن بإرسال تعزيزات عسكرية إلى أوروبا الشرقية وأوكرانيا أيضًا.

ومن جهتها، اتهمت موسكو حينها الغرب بتوظيف تلك الاتهامات كذريعة لزيادة التواجد العسكري لحلف "الناتو" بالقرب من حدودها، في وقتٍ كانت روسيا ولا تزال تصر على رفض مسألة توسيع حلف الناتو، أو انضمام أوكرانيا للحلف، في حين تتوق كييف للانضواء تحت لواء حلف شمال الأطلسي.