الصين تتأهب لإطلاق عاصفة من الطلب بأسواق النفط في 2023

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتجه الصين لاستيراد كميات قياسية من النفط الخام في عام 2023 بدعم من نمو الطلب على الوقود بعد ارتفاع حركة التنقل والسفر إثر إلغاء قيود مكافحة كوفيد-19 وتشغيل مصافي تكرير جديدة، بحسب ما يقولوه محللون في قطاع الطاقة حسبما ذكر موقع قناة سكاي نيوز عربية .

وستمثل آفاق الطلب القوي من أكبر مستورد في العالم عاملا صعوديا آخر لسوق النفط التي تتلقى الأسعار فيها بالفعل دعما من تخفيضات مجموعة أوبك+ للإنتاج والعقوبات الغربية على الصادرات الروسية.

اقرا ايضا :وزير البترول: طرح 3 مزايدات جديدة للبحث عن النفط الخام بـ3 مناطق في 2023

ووفقا لمحللين من أربع شركات استشارية في قطاع النفط هي وود ماكنزي و(إف.جي.إي) وإنرجي أسبكتس وستاندرد اند بورز جلوبال كوموديتي إنسايت، فقد ترتفع واردات الصين من الخام بمقدار ما بين 500 ألف ومليون برميل يوميا هذا العام إلى 11.8 مليون برميل يوميا متراجعة عن هبوط في العامين الماضيين ومتجاوزة الرقم القياسي المسجل في 2020 عند 10.8 مليون برميل يوميا، بحسب رويترز.

وتأتي هذه التقديرات متماشية مع أحدث توقعات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية.

وارتفع الطلب على البنزين ووقود الطائرات في الصين منذ إلغاء قيود مكافحة كوفيد في ديسمبر.

ويرى صن جيانان المحلل في إنرجي أسبكتس أن البنزين ووقود الطائرات سيمثلان نحو 50 و30 بالمئة على الترتيب من إجمالي النمو في الطلب على الوقود السائل. وأضاف أن استهلاك وقود الطائرات سيصل إلى 90 بالمئة من مستويات ما قبل الجائحة بحلول نهاية 2023.

وقال وانغ تسوي المحلل لدى ستاندرد اند بورز غلوبال كوموديتي إنسايت "التحفيز الاقتصادي، إلى جانب التوسع في البنية التحتية في عام 2023، سيمهدان الطريق لانتعاش قوي في استهلاك الديزل".

ومع زيادة الاستهلاك المحلي ووجود أسواق تصدير مربحة لإمدادها، ترى شركات الاستشارة الأربعة أن مصافي التكرير الصينية ستزيد من سعة معالجة الخام بما يتراوح بين 850 ألف برميل يوميا و1.2 مليون برميل يوميا عن مستويات 2022 بما يمثل زيادة بنسبة تتراوح بين ستة وتسعة بالمئة.

وشهد العام الماضي أول تراجع سنوي في قدرة مصافي التكرير الصينية منذ 2001.

لكن ومع كل تلك العوامل المتفائلة، أشار المحللون أيضا لبعض الأسباب والعوامل المعاكسة التي تدعو للحذر فيما يتعلق بتوقعات الطلب.

وقال المحللون إن من تلك العوامل بقاء المستهلكين في قلق بشأن وضع الاقتصاد الصيني خاصة على المدى القصير واحتمالات تباطؤ الاقتصاد العالمي التي قد تشكل ضغوطا على قطاع الصادرات في الصين واحتمالات عودة حالات الإصابة بكوفيد-19 للارتفاع والغموض المحيط بسياسة بكين المتعلقة بصادرات الوقود.