وسط الكارثة الإنسانية الفظيعة والمؤلمة التى تعرض لها شعبنا العربى الشقيق فى سوريا مع الشعب التركى الصديق، جراء الزلزال بالغ الشدة والعنف الذى ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا، ونشر الموت والدمار والرعب لدى الملايين وخلف وراءه عشرات الآلاف من الضحايا والمنكوبين من الشهداء والمصابين والمشردين بلا مأوى.
وسط هذه الكارثة الإنسانية التى هزت الوجدان وأدمت القلوب، فوجئنا بالموقف السلبى بالغ القسوة والسوء من العالم الغربى، الذى رفض المسارعة بتقديم المساعدة الإنسانية العاجلة والضرورية للشعب السورى، رغم إدراكه المؤكد للحاجة الماسة لهذه المساعدة وذلك الغوث العاجل.
وفى الوقت الذى سارعت فيه كل هذه الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وخلفها الدول الأوروبية، بتقديم كل أنواع المساعدات الطبية والغذائية وفرق الإنقاذ لتركيا، إذا بها تعلن إنها لن تقدم المساعدات والغوث لسوريا، نظرا لوجود حظر على سوريا نتيجة خضوعها للعقوبات الأمريكية والغربية المفروضة عليها منذ عام «٢٠١١».
وفى تجل فاضح وغير إنسانى للكيل الغربى بمكيالين، رأينا المساعدات والإغاثات الأمريكية والأوروبية تتدفق على تركيا، بينما لم يصل لسوريا شىء من هذه المساعدات الغربية لمدة أربعة أيام كاملة بعد وقوع الكارثة،...، ولولا تصاعد الاحتجاجات والإدانة الدولية على هذا الموقف غير الإنسانى، ما كان قد تغير فى اليوم الخامس.
وعلى النقيض من ذلك الموقف الامريكى والأوروبى المجافى لكل المشاعر الإنسانية، والمناقض فى ذات الوقت لما اعتادت عليه هذه الدول، من الادعاء والتشدق برعايتها ودفاعها الدائم عن حقوق الإنسان،...، فإذا بنا وبالعالم كله نضبطها متلبسة بالعنصرية فى أبشع صورها، واكثرها إثارة للاشمئزاز والإدانة.
وفى مقابل هذا الموقف المتردى واللاانسانى من الجانب الأمريكى والأوروبى، نجد كل الشعوب والدول العربية سارعت لنجدة اخوانها الاشقاء فى سوريا والاصدقاء من الأخوة الأتراك، وقدموا يد العون والمساعدة العاجلة لهم، من خلال جسور المساعدة الإنسانية التى مدت إليهم فور وقوع الكارثة، من مصر والسعودية والإمارات وكل دول الخليج العربى وكذلك من الجزائر وتونس والمغرب وكل دول المشرق العربى، فى تأكيد واضح للإيمان العربى الكامل بالأخوة العربية والأخوة الإنسانية فى ذات الوقت.

السلام المطلوب!
الاتفاق وشفرة الأذرع الإيرانية!
إرهاب إسرائيل.. أم هوس نتنياهو؟





