بسم الله

كلمة السر !

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا
Advertisements

هل تكفى كلمة السر لحماية بياناتك الشخصية على الانترنت؟! لا، كما يقول المهندس هانى صيام، فى تعليقه على مقالى «بياناتك الشخصية». يؤكد أن العالم الآن يبحث عن حماية أكثر للبيانات المختلفة، وهو ما شغل مؤتمر أوربى عالمى عقد بمناسبة (اليوم العالمى لكلمات المرور). ويرى صيام أن التشريع الصادر برقم 151 لعام 2020 تحت اسم (قانون حماية البيانات الشخصية) بما فيه من عقوبات على الهاكرز أو مخترقى الأنظمة الألكترونية، لا يحقق السرية المطلوبة.

 مستخدمو الإنترنت والحواسب الآلية أصبحوا على أعتاب عصر جديد يتم فيه (التخلى عن كلمات السر تماما). ذكر خبير بارز فى الأمن السيبرانى - أمن الحاسوب أو أمن المعلومات - أنه ينبغى على الأفراد والشركات التجارية البحث عن تقنية جديدة للحماية من قراصنة الإنترنت ولصوص المعلومات. وذكر جراهام ويليامز مدير إدارة الهوية والدخول على الإنترنت بشركة (تاليس) الفرنسية لتكنولوجيا الطيران والدفاع أن كلمات المرور صارت غير آمنة بشكل متزايد وأنه يمكن اختراقها بسهولة لتصبح المعلومات الخاصة والبيانات السرية نهبا مستباحا وهدفا متاحا للهاكرز.

وهو ما حدث العامين الماضيين من هجمات إلكترونية شرسة تعرضت لها كبرى المؤسسات والهيئات العالمية. ويقترح صيام تشكيل لجنة عليا برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى وعضوية الوزراء والقائمين على الجهات المعنية ذات الصلة لوضع استراتيجية مُلزمة واضحة المعالم، تتضمن آليات دقيقة وجدولا زمنيا موثقا، للتحول إلى أشكال إلكترونية أخرى للتسجيل وحفظ البيانات بالوزارات والمؤسسات والهيئات والشركات بجميع قطاعات الدولة، بعيدا عن منظومة (كلمة السر) التى انتهت صلاحيتها فيما يبدو، مثل مسحات الوجه أو بصمات الأصبع أو الصوت للأفراد المنوط بهم التعامل مع الحواسب الخاصة بحفظ البيانات. وهو ما يسهم فى إدراك أعلى نقطة على منحنى حماية الأنظمة والشبكات والبرامج ضد الهجمات الرقمية ونشر الأمان العام للبيانات الشخصية والرسمية وبناء مصدات إلكترونية دقيقة تستعصى على الاختراق والتسلل. 

 دعاء : اللهم احفظ مصر.

Advertisements