ساعات قليلة ويبدأ عرض الحلقات الأولى من مسلسلات رمضان، وما لا يعرفه الكثيرين أن 48 ساعة المقبلة هي الأخطر على أبطال هذه الأعمال، لأنهم كلهم يسعون لحصد الأعلى مشاهدة بأي شكل، والسنوات الماضية أثبتت أن معظم الأعمال التي تظهر “تريند” في أول الأيام تتراجع تدريجيا، ومع مرور أسبوع تبدأ في التلاشي، لكن هناك تزييف يستمر حتى النهاية، لأن الأموال تتدفق على المتخصيين في السوشال ميديا، الذين يعتبرون هذه الفترة الموسم الأكثر ربحا لهم، وبالتأكيد جلسوا مع الفنانين وأتفقوا على الخطة الرئيسية التي تسمح لهم بأن يظلوا - كما يقال بلغة رواد مواقع التواصل الإجتماعي – “راكبين التريند”، أو على الأقل يتم الحفاظ له على تواجدهم في المراكز الخمسة الأولى، والموضوع ليس صعب طالما أن الممثل يستمر في دفع الفلوس، وقد يضطر إلى دفع أرقام ضخمة لكن ليس لديه بديل، لأنه يحاول منذ اللحظة الأولى أن يلفت إنتباه كافة القطاعات حتى يستمرون معه إلى نهاية الشهر، وبالتالي يخرج من الشهر وهو ضامن أن يتعاقد العام المقبل بالرقم الذي يريده.
التزييف مباح بالنسبة للبعض طالما أنه سوف يحقق غايته، لأنه يريد أن يخرج منتصرا، بصرف النظر عن الرأي الحقيقي في عمله، لذلك تجد في المسلسلات - للآسف - توضع عبارات وجمل قد تكون “سوقية”، أو غير أخلاقية، لكن ضرورية لتسويق التزييف، وأن تجد أن مسئول السوشال ميديا يركز عليها في خداع الناس، ويتم عمل دعم لها إعلانيا من أجل لفت الأنظار، ويأتي رعب الممثلين بعد أن أصبحت الجهات التي تعرض الأعمال تطلب الفنانين الأكثر مشاهدة ومتابعة في العام المنقضي، لأن المعلنين يبحثون عنهم ويطلبونهم، وبالتالي لا داعي للفن، لأن المعلن يتحكم، والبطل يهمه الحفاظ على بقائه وزيادة سعره، لذلك تراجعت الأعمال وتقلصت مساحة الإبداع، ولا عزاء للجمهور.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







