هل تنهى تعديلات «القيمة المضافة» مشكلة إخضاع المحلات بالمولات والفنادق للضريبة؟| تقرير

 أشرف عبدالغنى
أشرف عبدالغنى


شكلت مصلحة الضرائب لجنة لاعداد مشروع قرار بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة رقم ٦٧ لسنه ٢٠١٦، فى ضوء التعديلات التى تم ادخالها عليه بالقانون رقم ٣ لسنة ٢٠٢٢.

و تضمن القانون 67 البند ٢٨ فى قائمة الاعفاءات والذى ينص على الاعفاء الشامل لبيع وتأجير الأراضى الفضاء، والأراضى الزراعية، والمبانى والوحدات السكنية وغير السكنية، لكن اللائحة التنفيذية للقانون، التى صدرت بعد تطبيقه بستة أشهر قوضت الاعفاء.

و استبعدت المحال التجارية وفقا لأحكام القانون ١١ لسنة ١٩٤٠، وكذلك المنشآت الفندقية وغيرها من الاماكن التى تنظم أحكامها قوانين خاصة، ثم جاءت التعديلات التى تضمنها القانون رقم ٣ ولم يشر الى الاعفاء الموجود بالبند رقم ٢٨ من القانون 67 ولكنه.

أضاف بندا جديدا لخضوع السمة التجارية والصلة بالعملاء ( بقيمة 1% من القيمة الايجارية أو البيعية) ووضعها فى ضريبة الجدول.
 

وقد أثار الغاء اللائحة لاعفاءات البند 28 من القانون رقم 67 الكثير من المشاكل بين المصلحة والممولين.


ويقول المحاسب القانونى أشرف عبدالغنى رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن القانون 67 لسنة 2016 أعفى بيع وتأجير الأراضى الفضاء والاراضى الزراعية والمبانى والوحدات السكنية وغير السكنية من الضريبة على القيمة المضافة، لكن اللائحة التنفيذية للقانون حددت تعريف الوحدة السكنية وغير السكنية، وأفادت بأن الاعفاء لا يشمل المحال التجارية وفقا لأحكام القانون ١١ لسنة ١٩٤٠ وكذلك المنشآت الفندقية وغيرها من الاماكن التى تنظم احكامها قوانين خاصة، ثم صدرت تعليمات (23) لسنة 2017 والتى أخضعت المحال التجارية التى لها اسم معروف وسمة تجارية واتصال بالعملاء لضريبة القيمة المضافة، وخلال تلك الفترة حدث كثير من الخلافات بين الممولين وبين مصلحة الضرائب، حيث نص القانون على الإعفاء المطلق، بينما استثنت اللائحة المحال التجارية وفقا لأحكام القانون ١١ لسنة ١٩٤٠ وكذلك المنشآت الفندقية وغيرها من الاماكن التى تنظم احكامها قوانين خاصة، ثم إخضاع المحال التجارية التى لها سمة تجارية واتصال بالجمهور.


وأضاف عبدالغنى: كان لابد من صدور تعديل تشريعى واضح، لينهى الخلاف القائم بين الممولين والمصلحة حول موضوع الإيجارات، وبالفعل صدر القانون (3) لسنة 2022 والذى أضاف الى جدول السلع والخدمات «السمة التجارية والصلة بالعملاء مكون المحل التجارى بواقع ١٠٪ من القيمة الإيجارية أو البيعية بحسب الاحوال، وتكون تلك الضريبة بفئة 10% من هذه القيمة، أى ان الضريبة تمثل 1% من القيمة الايجارية او البيعية.، ولم تأت  هذه الاضافة بالحل الواضح الصريح،  بل زادت من الحيرة والتعقيد، حيث إن ما أضيف بالقانون فقرة جديدة، وفئة ضريبية خاصة بالسمة التجارية والصلة بالعملاء للمحال التجارية فقط، وحيث كان الخضوع الوارد بالمادة (78) من اللائحة التنفيذية للقانون (67) لسنة 2016 يخص المحال التجارية وفقا لأحكام القانون ١١ لسنة ١٩٤٠ وكذلك المنشآت الفندقية وغيرها من الاماكن التى تنظم أحكامها قوانين خاصة.

وبالتالى صدر قانون (3) لسنة 2022 لتوضيح السمة التجارية والصلة للعملاء للمحال التجارية فقط دون المنشآت الفندقية وغيرها من الاماكن التى تنظم احكامها قوانين خاصة، ولذلك يجب أن تصدر اللائحة التنفيذية محددة تعريفا واضحا وصريحا للمحال التجارية، لتحديد ما اذا كانت المصانع والمبانى الاداية وغيرها ضمن المحال التجارية، أم أنها تخرج عن نطاقها وتعد معفاة من الضريبة، حيث إن اللائحة التنفيذية لا تقر خضوعا أو إعفاء للضريبة، لأن دورها تفسير ما ورد بالقانون.


ومن جانبه يرى المحاسب القانونى على سليمان أن هناك مشكلة أخرى يجب على المشرع أخذها فى الاعتبار عند إعداد اللائحة التنفيذية للقانون (3) وهى مراعاة تحديد فئة الضريبة التى يخضع لها إيجار المحال داخل الفنادق، حيث يوجد جدل كبير حول هل يتم إخضاع الايجار لفئة 10% من 10% أى بواقع 1% من القيمة، أم يتم إخضاع تلك المحال بفئة 14% باعتبارها خدمة فندقية؟ حيث سبق للمصلحة إعفاء إيجار ماكينات سحب النقدية الموجودة فى المولات من الضريبة، وإخضاع إيجار ماكينات سحب النقدية بالفنادق باعتبارها خدمة فندقية.

إقرأ أيضاً|رئيس الضرائب: توفير الدعم المجاني أثناء موسم الإقرارات للتيسير على الممولين