لاشك أن الجهود الدبلوماسية لحل أزمة أوكرانيا قد تلقت صدمة قوية مع قرار الرئيس «بوتين» الاعتراف باستقلال منطقتى «دونيتسك» و«لوجانسك» عن أوكرانيا ثم إرسال قوات روسية إليها فى مهمة أطلق عليها «حفظ السلام».
كانت الجهود الدبلوماسية قد أثمرت نجاحا من الرئيس الفرنسى «ماكرون» فى انتزاع الموافقة من الرئيسين الأمريكى «بايدن» والروسى «بوتين» على عقد قمة فى أقرب وقت للتفاوض حول القضايا المعلقة. وكان على وزيرى خارجية أمريكا وروسيا الاعداد لهذه القمة فى لقائهما المقرر غدا.. الآن تثور الأنشطة حول إمكانية المضى فى هذه الترتيبات وحول جدوى القمة إذا انعقدت فى هذه الظروف وبعد القرار الروسى بالاعتراف باستقلال الجمهوريتين المنفصلتين عن أوكرانيا.
الموقف بلغ درجة خطيرة من التصعيد. ومع ذلك فأمريكا والحلفاء الغربيون سيكون ردهم هو العقوبات الاقتصادية التى يقول «بوتين» إن أمريكا ستفرضها فى كل الأحوال وأن أوكرانيا ليست إلا ذريعة لذلك. وأوروبا بالتأكيد أنها بين نارين: الحظر الروسى وتكلفة الصراع الذى ستكون تكلفته البشرية والمادية فوق التصور.
وحتى الآن على الأقل، ورغم الخطوة الروسية، مازالت كل الأطراف تتحدث عن «أزمة» وليس عن «حرب». روسيا تتحدث عن «حفظ السلام» والغرب يتحدث عن «العقوبات» وحتى الرئيس الأوكرانى يستبعد حربا واسعة فى بلاده ويؤكد على الحل الدبلوماسى لانقاذ أوكرانيا من حرب تعرف أنها ستخوضها وحدها!
الموقف خطير بلا شك. ومنطقة «حافة الهاوية» التى وصل إليها أطراف الأزمة لا تتحمل البقاء فيها كثيرا.. إنها الطريق إما للحرب أو للتفاوض وفى هذا الطريق لابد أن تدرك كل الأطراف أن الخطأ فى الحسابات ممنوع لأنه سيقود الى الكارثة!

نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد
أنباء متفائلة.. ولكن
قلة أدب وسوء تربية!






