رغم الأرقام التى تعلنها يوميا وزارة الصحة عن إصابات ووفيات كورونا فإن الناس لا يتحركون وكأنهم لا يسمعون وكأن الأمر لا يعنيهم مطلقا .. معظم الناس بلا كمامات فى وسائل المواصلات العامة وخاصة مترو الأنفاق الذى يرتاده ملايين المواطنين يوميا ويدخلون ويخرجون بدون أن يسألهم أحد مع أن المترو يضم تجمعات كبيرة جدا طوال الوقت وفى محطات مغلقة تحت الأرض .. إذا بدأنا بالمترو ومنعنا الدخول بدون كمامة سوف يلتزم المواطن رغما عنه وسوف تتراجع أعداد الإصابات خاصة فى هذه الأيام الباردة جدا .. ثقافة المواطن تنحو إلى الفوضى وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية لأسباب كثيرة أهمها الجهل والتمرد على التعليمات والاستهتار بالصحة العامة .. والأيام التى نمر بها الأن هى أيام فاصلة فى الإصابة بكورونا أو نزلات البرد عموما وإذا أستطعنا تجاوزها فسوف نقاوم الفيروس اللعين ونجعل منه مجرد ذكرى مؤلمة .
وأتمنى من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أن يجعل خطبة الجمعة القادمة عن أهمية ارتداء الكمامات أثناء صلاة الجمعة وعدم إيذاء الآخرين فمن الضرورى أن يتدخل الوعاظ لحث الناس على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا ربما يتعظ الناس ويعلمون أنهم يتسببون فى مشاكل صحية للآخرين فيتراجعون .. كما نرجو من المهندس كامل الوزير وزير النقل منع الدخول لمحطات مترو الأنفاق بدون كمامات لوقف الإصابات اليومية .
أعلم أن « وعى المواطن» هو صمام الأمان له ولغيره لكن هناك حالة من الجهل والتخلف بين كثيرين واستهتار بـ « أوميكرون» الموجة الجديدة من كورونا وأن أضرارها أخف من متحور دلتا ولكن هناك من لا يتحمل إصاباتها وتترك أثارا سلبية عليه .. نحن نستطيع أن نتخذ قرارا بعدم الذهاب إلى الأسواق خاصة فى العتبة والموسكى والأزهر وغيرها من أسواق المحافظات التى تكتظ بالألاف لكننا لا نستطيع الاستغناء عن المترو أو عدم الذهاب للصلاة .
أحدهم كتب على صفحته فى فيسبوك عن أسعار التحاليل والإشعات الباهظة وسعر كشف الأطباء الذى تعدى المسموح والمتاح فكتب يحكى عن تجربته وهو الذى نجح فى توفير قيمة علاجه ويتساءل عما يمكن أن يفعله مريض يعانى من ضيق ذات اليد أو فقير لا يملك هذه الأرقام الفلكية .. كتب أنه دفع 600 جنيه لكشف الطبيب وهو لا يعلم أن هناك من يطلب ضعفه من الأطباء وأن الدنيا تغيرت وأصبحت مهنة الطب تجارة عند الكثير من الأطباء وأسعار الأدوية نار وأصبح المرض عبئا على الناس .
لقد عشت تجربة التعامل مع طبيب عبر الإنترنت حينما اختار ابنى طبيبا ليعالج آلام أسنانه فاتصل به وحدد له موعدا فى عيادته بالمهندسين .. وقررت الذهاب معه .. صعدنا إلى العيادة لتستقبلنا فتاة شابة وتدخلنا إلى غرفة ضيقة لكنها أنيقة .. بعد حوالى 20 دقيقة جاء الطبيب الشاب وسأل عن الحالة وانتقلنا إلى غرفة أخرى بالكاد تكفى جهاز علاج الأسنان وبعد الكشف حدد لنا فترة العلاج الذى يمتد إلى عدة أسابيع تبدأ بعلاج التسوس تحت الضرس ثم طلب منا إشاعة على المنطقة المصابة واشترط أن تجرى فى معمل محدد من قبله وأنه الوحيد الذى يفهم تعليماته وأن هذا الشرط ضروريا للمتابعة والعلاج .. نزلنا فى طريقنا إلى المعمل الذى لا يبعد كثيرا عن العيادة وأنا على يقين أن الإشاعة التى أعرف سعرها مقدما فى كبرى مراكز الإشعة سوف تتكلف الضعف وصدق ظنى وطلبت الموظفة مبلغا كبيرا وعندما سألتها ردت فى إيجاز : أنا هنا أنفذ تعليمات الإدارة . المهم دفعنا وتسلمنا الإشاعة لكننا لم نعد إلى الطبيب النصاب وذهب ابنى إلى طبيب آخر وتم علاجه فى بضع أيام وبسعر أقل كثيرا جدا مما كان سيدفعه عند «طبيب الأنترنت» .

حكاية الأربعاء
هل يفعلها المنتخب؟
من نجريج إلى أنفيلد.. لماذا أحب العالم محمد صلاح؟







