كل ما تريد معرفته عن عقار «مولنوبيرافير» المضاد لكورونا

مولنوبيرافير
مولنوبيرافير

بدأت شركة الصناعات الدوائية الأمريكية «ميرك» تطوير دواء مضاد للفيروسات لتقليل عدد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا، والتي تستدعي حالتهم الصحية دخول المستشفيات لتلقي الرعاية اللازمة؛ حيث أعلنت الشركة أن العقار المطور يساهم في تخفيف حدة الأعراض وعلاج المرضى إلى النصف.

ويرجع تاريخ عقار «مولنوبيرافير» إلى كونه علاج محتمل لفيروس التهاب دماغ الحصان الفنزويلي ويرجع ملكيته لشركة «درايف» غير الربحية التابعة لمبادرة ابتكار العقاقير في إيموري التي انبثقت من جامعة إيموري في أتلانتا.

وفي عام 2015، عرض العقار على أحد الباحثين عالم الفيروسات «مارك دِنيسون» من جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي الأمريكية، لاختبار فعّالية العقار ضد فيروسات كورونا، ووجد أنه يتسم بالفاعلية ضد العديد من فيروسات كورونا، ومن بينها فيروس «متلازمة الشرق الأوسط التنفسية»، وفيروس التهاب الكبد المنقول من الفئران2.

ويعد عقار «مولنوبيرافير» الذي أعلنت عنه شركة الصناعات الدوائية «ميرك» أول مضاد فيروسات يُعطى عن طريق الفم لعلاج فيروس كورونا، وهذا بخلاف باقي الأدوية الأخرى المصرح باستخدامها حاليًا ضد كورونا والتي يجب إعطاؤها عن طريق الوريد أو الحقن.

ويعطى هذا العقار إلى المصاب في الأيام التي تلي تشخيص إصابته وهو يخفض بالنصف احتمال دخول المستشفى على ما جاء في تجربة سريرية أجرتها ميرك.

وتعمل مضادات الفيروسات «مولنوبيرافير» على خفض قدرة الفيروس على التكاثر ما يلجم المرض، ويعمل على تجنب الإصابة بأعراض خطرة فضلا عن أنه يخفف من احتمال انتقال العدوى إلى مخالطي الشخص المصاب.

حيث يعمل عقار «مولنوبيرافير» على  خيوط الحمض النووي الريبي النامية، وبمجرد دخوله لها، يسبب فوضى فيها ويُحدث ذلك التحوُل البنيوي في الجينوم الفيروسي، مما يعمل على إنتاج طفرة نقطية، وعندما يتراكم عدد كاف من الطفرات، تنهار مستعمرة الفيروس ويصعب على الفيروس تطوير مقاومة لعقار «مولنوبيرافير» وتلك ميزة أخرى لهذا المركب.

وحصل عقار «مولونوبيرافير» على الترخيص بالاستخدام الطارئ من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، ووكالة الأدوية الأوروبية، كأول دواء في صورة كبسولات تؤخذ عن طريق الفم لعلاج الحالات البسيطة والمتوسطة من الإصابات بفيروس كورونا.

ونجحت هيئة الدواء المصرية، في اختصار المدة الزمنية للترخيص للعقار بالاستخدام الطارئ إلى ثمانية أشهر من خلال زيادة أوقات العمل والاستقرار الجيد لتطورات التجارب الإكلينيكية على مستوى دول العالم.

وعملت الشركات المحلية على إنتاج نحو 25 ألف عبوة حتى الآن، مع توافر مواد خام تكفي لتصنيع نحو 150 ألف عبوة إضافية، وسيتم إضافته لبروتوكول علاج مرضى فيروس كورونا، طبقا لرؤية اللجنة العلمية المعنية بتحديث وتطوير البروتوكول.

وسيكون استخدام العقار الجديد مقتصراً على المستشفيات ولن يطرح في الصيدليات العامة، ليتم العلاج به تحت إشراف طبي كامل، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية للتخفيف من حدة الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا.

 

اقرأ أيضاً: هل يغني دواء مولنوبيرافير عن لقاح كورونا؟ أستاذ اقتصاديات دواء يوضح  

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي