عداءة هى السنون تومض كالبرق فى الأفق، ثم تتلاشى وكأنها لم تكن، وها هى ورقة أخرى تسقط مطوية من شجرة الزمان، ولكن إذا التقطناها من ركام العصف وحاولنا قراءة خطوطها ومطالعة ملامح وجهها، فقد أمسكنا بالمعنى فيها واستخلصنا العبرة منها، قبل أن تولى هاربة وتختفى فى سهوب الزمن الممتدة بلا نهاية، وبين حلوها ومرها وقطوف أيامها ولياليها تفرض وقفة التقييم نفسها، ويستحثنا التأمل على الغوص فى ثمرات العام المنقضي، لأنها الأثر الباقى الذى تترتب عليه غالبا نتائج الحاضر ومصائر الغد القادم، ولاشك ان عامنا الموشك على الغروب قد شهد آلاف الأحداث المهمة، على مختلف الأصعدة وامتلأ بالعديد من الملامح والعلامات على شتى المستويات، ولكن قدرتنا تقصر دائما عن ملاحقة ذلك الكم الهائل من الأحداث والملامح والوجوه التى برزت على مدى عامنا هذا المنصرم، وقصارانا أن نحاول الإشارة فى هذه العجالة إلى أكثر التفاصيل بروزا فى وجه العام، وخاصة على المستوى الثقافى والفكري.. شاغلنا الأساسى فى هذه الصفحة المعنية بتلك الشئون، وتبقى ظاهرة محاولة تزييف الوعى المصرى وتشويه وجدان الأجيال، هى الأبرز والأكثر إيلاما ومدعاة للاستنكار والغضب، فقد احتشدت أبواق أهل الشر من كل صوب لتمطرنا بالأكاذيب ليل نهار، وتتحفنا بالأراجيف والشائعات الوقحة الصفيقة التى يهتز لها البعض للأسف، ويقع فى شباكها الآلاف المضللة، وتلك مأساة حقيقية ومعركة مصيرية لابد من المضى فيها قدما بثبات وإصرار، لأن التصدى إلى هذه الظاهرة المصنوعة والتى تقف وراءها أموال الحاقدين على هذا الوطن وأغراض الحانقين على ازدهاره وخروجه من تيه التخبط والفوضى، هو واجب الساعة وفريضةالآن وتحدى الأوان، وما الفبركات الفضيحة التى انكشف أمرها بعد ساعات من بثها وانتشارها بفضل يقظة أبناء هذا الوطن المعطاء إلا حلقة فى مسلسل الخسة والخيانة الذى ترتكب جرائمه الشنعاء حثالة بشرية توجهها العملات الأجنبية حيث أرادت، إنها أبواق خائنة وأصوات ضالة هائمة تحاول أن تستخدم الغافلين ليكونوا أداة هدم بلادهم، ومشاعل حرق أوطانهم، فهلا وعينا ذلك، وتصدينا بكل قوة لتلك المحاولات الإجرامية المنحطة لزلزلة الداخل المصرى وعرقلة المسير الوطنى وإيقاف الصعود القومى، لقد جاء التصدى لهذه الأعاصير الشرسة والهجمات الوقحة كعلامة مميزة لوجه العام المنصرم، ولكن المعركة مستمرة والتحدى قائم.

شريف زرد يكتب: كيف أعاد كريم بدوي رسم خريطة الطاقة وهيكلة "البترول" من الداخل؟
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟







