تعرف علي قصة مجىء البطريرك الأنطاكي ساويرس إلى مصر

 الكنيسة القبطية الارثوذكسية
الكنيسة القبطية الارثوذكسية

تحي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم «الثلاثاء» تذكار مجىء البطريرك الأنطاكي ساويرس إلى مصر، وذلك وفقا لما جاء في السنكسار الكنسي وهو كتاب يعرض قصص الشهداء والقديسين في المسيحية.

وجاء في السنكسار أنه في مثل هذا اليوم أتى ساويرس بطريرك إنطاكية إلى ديار مصر في عهد يوستينس الملك، وقد كان هذا الملك مخالفا للمعتقد القويم ، تابعا لعقيدة مجمع خلقيدونية أما الملكة ثاؤذورة زوجته فقد كانت أرثوذكسية محبة للقديس ساويرس ، لما تعتقده فيه من الصفات المسيحية والإيمان الصحيح، ودعاه الملك يوما إليه، فجرت بينهما مباحثات كثيرة بخصوص الإيمان لكن الملك لم يتحول عن رأيه الخاطئ وأصدر أمره بقتل القديس ساويرس فأوعزت الملكة إلى القديس أن يهرب وينجو بنفسه فلم يقبل وقال "أنا مستعد أن أموت على الإيمان المستقيم"، وبعد إلحاح من الملكة والأخوة المحبين خرج هو وبعض الاخوة وقصد ديار مصر.

وأضاف السنكسار أن الملك فإنه لما طلبه ولم يجده أرسل خلفه جندا ورجالا فأخفاه الله عنهم فلم يروه ، مع أنه كان بالقرب منهم، وعندما أتى إلى ديار مصر، كان يجول متنكرا من مكان إلى مكان، ومن دير إلى دير، وكان الله يجرى على يديه آيات كثيرة وعجائب، وذهب في بعض الأيام إلى برية شيهيت بوادي النطرون، ودخل الكنيسة في زي راهب غريب فحدثت معجزة عظيمة في تلك اللحظة وهى أنه بعد أن وضع الكاهن القربان على المذبح ودار الكنيسة بالبخور وبعد قراءة الرسائل والإنجيل ورفع الإبروسفارين لم يجد القربان في الصينية فاضطرب وبكى.

اقرأ أيضا : الكنيسة الأرثوذكسية تحيي ذكرى استشهاد القديسة «انسطاسية»

والتفت إلى المصلين قائلا «أيها الأخوة إنني لم أجد القربان في الصينية ولست أدري إن كان هذا من أجل خطيتي أو خطيتكم» ، فبكى المصلون. وللوقت ظهر ملاك الرب وقال له «ليس هذا من أجل خطيتك ولا خطية المصلين ، بل لأنك رفعت القربان بحضور البطريرك». أجاب الكاهن «وأين هو سيدي؟» ، فأشار إليه الملاك ، وكان القديس ساويرس جالسا بإحدى زوايا الكنيسة، فعرفه الكاهن بالنعمة، فأتى إليه أمره أن يكمل القداس بعد أن أدخلوه الهيكل بكرامة عظيمة.

وصعد الكاهن إلى المذبح فوجد القربان في مكانه، فباركوا الرب ومجدوا اسمه القدوس . وخرج القديس ساويرس من هناك ، وأتى إلى مدينة سخا وأقام عند رجل أرخن (رئيس) محب للإله اسمه دورثاؤس، وظل هناك إلى أن تنيح.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي