«الخارجية الفلسطينية» تحمّل حكومات إسرائيل المتعاقبة مسؤولية إضاعة فرص السلام

صورة موضوعية
صورة موضوعية

حمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية، الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة المسؤولية كاملة عن تخريب جميع أشكال المفاوضات، والحكومة الحالية عن إخفاقها المقصود في استغلال فرصة السلام التي وفرها خطاب رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة .

وذكرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، اليوم الاثنين 27 سبتمبر، أن على المجتمع الدولي ألا يكون جزءًا من اللعبة الإسرائيلية الهادفة إلى إضاعة فرصة السلام، مطالبةً إياه بأن يتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني، ويتخذ ما يلزم من الإجراءات والتدابير العملية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها واستيطانها من أرض فلسطين قبل فوات الأوان.

وشددت الخارجية الفلسطينية على المجتمع الدولي أيضًا أن يدرك أن "تفريطه بهذه الفرصة يعني إصراره على التخلي عن مسؤولياته وفقدان ما تبقى له من مصداقية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين".

وأضافت أن "ردود الفعل الإسرائيلية على خطاب الرئيس محمود عباس أمام الدورة الـ76 للأمم المتحدة أكدت من جديد غياب شريك السلام الإسرائيلي، ولم ترتق بأي حال من الأحوال لمستوى الفرصة التاريخية التي صنعها الرئيس لتحقيق السلام وفقا للمرجعيات الدولية وعلى أساس حل الدولتين، وهو ما كان واضحا من خلال التصريحات والمواقف التي صدرت عن أكثر من مسؤول في الحكومة الإسرائيلية".

وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى المواقف الإسرائيلية المعادية للسلام التي حاولت بشكل متعمد التقليل من شأن وأهمية الخطاب عبر التعامل معه بطريقة تجزيئية وانتقائية تارة، أو الحكم عليه بناء على أيديولوجية ظلامية ومواقف مسبقة متعنتة، رافضة أية عملية سياسية كما جاء على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في أكثر من مناسبة، حيث عبرت هذه المواقف الإسرائيلية أيضا عن محاولات بائسة لتغييب المسار السياسي بأي شكل من الأشكال وتحت ذرائع وحجج واهية واستبداله بأطروحات مجتزأة بهدف تكريس الاحتلال وتعميق الاستيطان ونظام الفصل العنصري وابتلاع ما تبقى من أرض الضفة الغربية المحتلة. 

وأكدت الوزارة أنها ستتابع على المستويات كافة ردود الأفعال والتفاعلات الدولية مع خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بما يضمن إنجاح المبادرة الفلسطينية ضمن السقف الزمني الذي حدده الخطاب، بما في ذلك مطالبة المجتمع الدولي والدول بتحميل الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة ليس فقط عن نتائج انتهاكاته وجرائمه الميدانية بحق الشعب الفلسطيني، وإنما أيضًا عن تداعيات إضاعة هذه الفرصة الحقيقية لصناعة السلام وتطبيق مبدأ حل الدولتين.

وذكرت الوزارة أن ردود الفعل الإسرائيلية تجاه خطاب الرئيس الفلسطيني هي ردود فعل مرتبكة، ومعادية للسلام وتندرج في إطار التوجه الإسرائيلي الواضح لإطالة أمد الصراع وإدارته لكسب المزيد من الوقت لاستكمال تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية.

واعتبرت أن صمت المجتمع الدولي أو تعايشه مع ردود الفعل الإسرائيلية تلك يعتبر في نظر الفلسطينيين تواطؤًا دوليًا مع الاحتلال يتحمل مسؤولياته بشكل مباشر مجلس الأمن الدولي والدول الكبرى والرباعية الدولية.