معان ثورية

حكاية مجد تخرج من باطن الأرض

محمد الحداد
محمد الحداد


أيدى الابطال التى استقبلت الشمس وهى تخرج من باطن الارض تروى للاجيال القادمة حكاية مجد وتؤكد لابناء المقاومة ان اسرائيل هى الوهم القابع فى اذهان المستسلمين. 
 ستة ابطال انتزعوا حريتهم باظافرهم وايديهم ..من بطن الغول .. لم يهربوا من سجن جلبوع الحصين المشدد الحراسة لكنهم انتزعوا حريتهم ومجدهم فى المقاومة. 
استيقظت اسرائيل على حدث مفزع ترك قادتها وخبراء امنها فى حيرة وخيبة ويأس وانكسار وذلة. 
نجح 6 ابطال فلسطينيين من انتزاع حريتهم والهرب من  سجن جلبوع الحصين شديداً التعقيد والحراسة بعدما دانت ولانت لهم الارض وكانت طيعة تحت ايديهم فحفروا نفقا على مدار أشهر وفروا. 
المشهد لايستلهم افلام السينما الخيالية بل يتجاوزها  فى  هروب هوليودى للابطال الفلسطينيين الستة، فلا يمكن لانسان ان يتخيل قدرة ملعقة صدئة ان تحفر نفق بهذا الطول .. فكيف تم الحفر وهم ممنوعون حتى  من ادخال الملعقة الى الزنزانة، بهذا التساؤول عبرت الاجهزة الامنية عن صدمتها من هذا الخرق الامنى الخطير والمحرج.
الفسطينيون الستة كانوا فى زنزانة واحدة فى الجناح رقم 2 الذى يقع بالقرب من السياج الامنى للسجن حيث حدثت الثغرة، بملعقة صدئة اخفيت خلف  ملصق كانت عملية الحفر تتم من اسفل المرحاض لمدة اشهر طويلة .. وامتد النفق عبر شبكة الصرف الصحى حتى الحقول الزراعية. 
مع اكتمال حفر النفق تم تحديد ساعة الصفر .. ومع تواجد عدد قليل من الجنود كان الحراس يحتفلون بعيد راس السنة العبرية تلقت مصلحة السجون رسالة تمويهية بأن هناك شغبا سيحدث بأحد السجون واستغل الاسرى نقطة ميتة لا ترصدها كاميرات المراقبة على جدار السجن ونجحوا فى الوصول اليها واختفوا بعد ذلك بطريقة سرية لم يعلن عنها. 
 انها اقوى صفعة امنية للاحتلال الصهيونى الواقع تحت الصدمة والشعور بالخيبة والعار.