أكد الدكتور زين عبد الهادي الرئيس الأسبق لدار الكتب والوثائق القومية أنه يشرف الآن على تجهيز وافتتاح مكتبة مدينة الفنون والثقافة أو مكتبة العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أن المدينة من ناحية البناء هي تحفة معمارية بكل المقاييس، فهي تجمع بين خصائص عصر الباروك المعماري وخصائص منمنمات الروكوكو، لافتا إلى أن هذا البناء لا يختلف كثيرًا عن الأبنية من هذا النوع في النمسا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، ويضم التصميم إلى جانب ذلك خصائص ومفاهيم البوستمودرنيزم أو ما بعد الحداثة، وهو ما يعني أن تكون هناك وظائف جديدة لكل مبنى تتحد فيه مع الطبيعة وضوء الشمس ومصادر الهواء ومساحة العمل.
وأضاف عبد الهادي: «ستجد مبنى الأوبرا باعتباره لؤلؤة المدينة بتجهيزاته المبهرة يتوسط مكتبة ومتحفان هما متحف العواصم ومتحف الفن الحديث وخلفهما أكبر مسرح مفتوح في الشرق الأوسط بجانب مجموعة من المباني التي تحوي متحف الشمع أو متحف مدام توسو، ومركز الإبداع والسينما الوثائقية ومكتبة الأطفال التابعة لمكتبة المدينة، هذه المجموعة من المباني المتجأورة ليس من السهل أن تجد مثلها في أي مكان في العالم تحيط المباني حديقة عالمية ستجد فيها انواع أشجار ونباتات من كل مكان بالاضافة إلى ندرة بعضها.
يتعاون مع المدينة مجموعة من الوزارات على رأسها وزارة السياحة والآثار ووزارة الثقافة، اللتان أتاحا كافة الإمكانات للمدينة لإظهارها بهذا المظهر البديع وبما يمكنها مع الوقت من احتلال مكانتها في التراث الإنساني المعماري.
وحول مكتبة العاصمة الإدارية أوضح عبد الهادي أن مكتبة المدينة هي مكتبة بها 100 ألف عنوان كتاب حاليًا ومخطط لها أن تصل إلى 10 ملايين كتاب خلال خمس سنوات، وهي تعمل وفق فلسفة خاصة بها فهي مكتبة شبه رقمية، بمعنى أننا لا نعتمد على الكتب المطبوعة كمجموعة أساسية وإنما على كل مصادر المعلومات الرقمية.
وقال عبد الهادي:« ساعدنا الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على توفير كثيرا من الكتب من الدول الأوروبية والأسيوية، من خلال إهداءاته من مجموعته الخاصة من الكتب للمكتبة وإهداءاته من مكتبة ديوان رئاسة الجمهورية، وهو ما يعني اهتمامه البالغ بشيوع الثقافة والقراءة في مصر، إضافة الى ذلك أعطى توجيهاته لوزارة الخارجية كهمزة وصل بيننا وبين كل سفارات دول العالم في مصر لتوفير مجموعة كبيرة من الكتب، وتم تخصيص قاعه لها باسم (مكتبة العالم) اعترافا منا بعلاقاتنا الطيبة والإنسانية مع كل هذه الدول، ويتم ذلك حاليا بشكل أسبوعي نستلم فيه كتبا من مقر وزارة الخارجية، ناهيك عن التعاون مع الدكتورة الفنانة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، التي لا تتوانى عن دعم المكتبة بالكتب ومتحف الفن الحديث باللوحات والأعمال الفنية، بجانب زياراتها المتكررة للمدينة، كما أن هناك تعاون مستدام مع قيادات وزارة الثقافة».
اقرأ أيضا: مكتبة العاصمة الإدارية: لا يمكن قيادة قاطرة الثقافة بعيدا عن الشركاء الدوليين

«شمشون ودليلة» يواصل حصد الإيرادات.. 22.7 مليون جنيه في 4 أيام
سامح الصريطي: المسرح صنع بداياتي.. وأول خطوة كانت داخل الفصل الدراسي
أحمد وفيق: رفضني معهد الفنون.. ويوسف شاهين غيّر مسار حياتي بكلمة واحدة






