فى ظل ما نعانيه ويعانيه العالم كله هذه الأيام، من لهيب درجات الحرارة المتصاعدة طوال الأسابيع والأيام الماضية وحتى اليوم وغداً وبعد الغد، دون بارقة أمل فى الانخفاض أو التراجع ولو قليلاً، أعتقد أن الوقت قد حان الآن لإعادة النظر من جانبنا فى قضايا الطقس والمناخ والتلوث البيئى، التى أصبحت الشغل الشاغل للعالم الذى نعيش فيه شئنا أم أبينا.
وفى هذا السياق، أحسب أن الحكمة وحسن الفطن تفرض علينا أن نعترف جميعاً، حكومة ومسئولين وعامة الناس وخواصهم وكل الناس فى مصرنا المحروسة، بأننا أصبحنا بالفعل فى قلب دائرة، بل وفى مركز دائرة التغير المناخى، الذى أصاب أجزاء كبيرة وعديدة من العالم، إن لم يكن كله.
ومن المهم أن ندرك الآن وليس غداً، أن التغير المناخى أصبح بالفعل واقعاً نعيش فيه ونعانى منه، بعد أن كان مجرد توقعات علمية مستقبلية خلصت إليها آراء وأبحاث العلماء والباحثين، المتخصصين فى العلوم البيئية والمناخ والطقس فى العالم.
وأى عاقل لابد أن يدرك أن المتغيرات المناخية المحسوسة والظاهرة، التى طرأت على طبيعة الطقس والمناخ فى بلدنا، خلال السنوات القليلة الماضية والتى بلغت ذروتها خلال الأسبوعين الماضيين، قد أنهت ما كنا متوافقين أو معتادين عليه من الظن، بأن الطقس فى مصر له طبيعة ثابتة صيفاً وشتاء وأيضا ربيعاً وخريفاً.
ولعلى لا أتعدى الحقيقة والواقع، إذا ما قلت إننا لم نعد نستطيع الإدعاء، بأن الجو أو الطقس فى بلدنا «حار جاف صيفاً.. بارد ممطر شتاءً»،..، حيث إن ما نراه ماثلاً أمام أعيننا يؤكد غير ذلك فى ظل ما نراه من تقلب بل انقلاب شديد فى هذه الأقوال التى كان مسلماً بها.
«وللحديث بقية»


محمد بركات يكتب: ثورة يوليو ١٩٥٢ «٢»
د. محمد حسن البنا يكتب: ربما!
طفرة فى الصادرات الكيماوية والغذائية






