خواطر

وماذا بعد.. الإعلان عن إتمام الملء الثانى لسد النهضة

جلال دويدار
جلال دويدار

 

الكل يترقب ما سوف تتطور إليه الأمور بعد إعلان اثيوبيا عن اتمام عملية الملء الثانى لسد النهضة. إن  خطورة الإعلان عن هذه الخطوة تنبع من الإقدام عليها دون التوصل الى اتفاق قانونى وملزم  يضمن حقوق كل من مصر والسودان شركاء نهر النيل الذى اقيم عليه السد.
من المؤكد أن العالم ومن منطلق النتائج المتوقعة يتابع وينتظر ردود الفعل. إنها ولاجدال سوف تكون مرتبطة بتطورات وتأثيرات هذه العملية على مصالح دولتى مصر والسودان الحيويتين .
وفقا لما أعلن وتم تناوله إعلاميا فقد أخطرت إثيوبيا الدولتين بالانتهاء من عملية الملء. كان رد مصر  بالرفض متوافقا مع موقفها الثابت بعدم قانونية هذا الإجراء الأحادى. يأتى ذلك لتعارضه مع حتمية أن يتم فى إطار الاتفاق القانونى الملزم باعتبار ان نهر النيل من الأنهار العابرة للحدود  التى تنظم المواثيق الدولية استخداماتها.
لاجدال أن الإعلان الاثيوبى يعد تحديا لما تطالب به مصر والسودان تجنبا لأى أخطاراو أضرار قد تلحق بمصالحهما نتيجة عدم الاتفاق وبالتالى عدم التنسيق. انه ايضا  يمثل قلقا لدول العالم  خشية ما يمكن ان تؤدى  إليه الخطوة الاثيوبية من تهديد لأمن واستقرار المنطقة.
فى نفس الوقت واتصالا فلا شك أن هذا الملء الثانى لسد النهضة دون اتفاق بين اطراف حوض نهر النيل يعد تحديا لوساطة وجهود الاتحاد الافريقى الذى اوكل إليه مجلس الأمن مهمة حل هذه المشكلة ان هذه المنظمة وبمقتضى هذا التفويض الدولى اصبحت شريكا اساسيا فيما يجرى بهذا الشأن.
فى اطار هذه التطورات وما سوف تؤدى إليه من نتائج من الطبيعى ان يلقى ما حدث اعلى مراتب  الاهتمام والمتابعة من جانب شعبى مصر والسودان. ان ذلك مرتبط بالثقة التامة فى  حرص قيادتيهما على الحفاظ على الحقوق والمصالح الحيوية والاستراتيجية للدولتين.
 من ناحية اخرى  اعلن وزير الرى الاثيوبى ان الملء الثانى لسد النهضة  لم  يلحق اى اضرار بدولتى  المصب مصر والسودان..وأضاف أن  مياه النيل تتدفق بانتظام  الى الدولتين عبر فتحتين بالسد.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي