محادثات بين الإخوان والمقاول الهارب تؤكد فرضية تنصيبه مرشد تاسع للإخوان

المرشد التاسع للإخوان«خمورجي»
المرشد التاسع للإخوان«خمورجي»


لم يخرج من مخبأه فجاة، بل مخطط تبرهن عليه الصور وعبارات التأييد، تكشفه المراسلات وتؤكده المحادثات المسربة، تكفى ضغطة واحدة على حساباته فى مواقع التواصل الاجتماعى لتكتشف من هم مؤيدوه، ولماذا يدافعون عنه باستماتة؟، بعدها ستصبح أمام تساؤل واحد، هل نصب الإخوان المقاول الهارب محمد على مرشدا تاسعا لهم ؟.
قصة ظهور المقاول الهارب، كانت تعد لها الجماعة الارهابية منذ فترة، بعد ان تحطمت أصنامها وسقط كهنتها إما فى السجون او هربا خارج مصر، فقد أراد الإخوان البحث عن شخص لا ينتمى إليهم جهرا، لكنه على استعداد أن يحمل أفكارهم كحمار يحمل أسفاراً، على امل ان يلقى تأييدا من المواطنين وتنجح خطتها فى اثارة الشعب المصرى ضد الدولة.
كان المقاول الهارب يعلم جيدا اين يجد الدعم، شريطة ان يحافظ على السرية، فحديث ودى له مع أحد أتباع الإخوان فى أوروبا داخل أحد الملاهى فى اسبانيا، تحول إلى لقاء وتواصل مع قيادات الإرهابية بتركيا، ليتفق الطرفان على خطة تتضمن نشر اكاذيبه مقابل دعم وتأييد من كتائب الجماعة فى الداخل والخارج.. وهو ما انكشف مؤخرا بعد ان تبين ان معظم الصفحات المؤيدة للمقاول الهارب تم انشاؤها حديثا تزامنا مع فيديوهاته.
نص الاتفاق بينهما، على ان تعلن الجماعة فى بيان لها تأييدها لرؤية المقاول وتدعم اكاذيبه ضد الرئيس السيسى وقيادات الجيش، لكنها فى نفس الوقت تتبرأ منه وتعلن انه ليس من عناصرها، وفى الاتجاه الآخر كان على المقاول الهارب ان يعلن مرارا وتكرارا فى كل فيديوهاته انه لا ينتمى للإخوان، وذلك لإدراكهما جيدا ان مصداقية الجماعة وقبولها لدى المصريين أصبح من العدم.
مع تعدد فيديوهات الهارب محمد على وزيادة نسب مشاهدتها الوهمية، قررت جماعة الإخوان ان تبعث رسالة عاجلة له، قد تكون كافية للإجابة على السؤال الذى طرحته فى مقدمة التقرير...هل نصب الإخوان المقاول الهارب محمد على مرشدا تاسعا لهم ؟
الرسالة التى تلقاها محمد على كانت من الرجل النشط فى جماعة الإخوان بتركيا، والذى كان حلقة الوصل بين المقاول وقيادات الارهابية فى أوروبا، وكتب الإخوانى هانى صبرى إلى المقاول الهارب محمد على رسالة نصية اختتمها بهذه الجملة: «..إحنا معاك وتحت أمرك فى أى حاجة».
هذه العبارة لمن يقرأ فى ابجديات الجماعة الإرهابية وتاريخها، يعلم أنها لا تقال إلا لقيادة عليا، فهى تحمل فى مضمونها مبدأ السمع والطاعة، وهذا المبدأ لا تنطقه ألسنة الاخوان إلا لمن يتم تنصيبه مرشدا لهم.
المحادثات بين الاخوان والمقاول الهارب تؤكد فرضية تنصيبه مرشدا تاسعا فى عقول أبناء الجماعة وليس تنظيميا فوجبت طاعته، فلم تكتف الجماعة عبر رجلها النشط تنظيميا هانى صبرى فى نقل رسائلها إلى المقاول بالتأييد فقط، بل ان محمود حسين القيادى الاخوانى الهارب إلى تركيا والذى كان يشغل منصب الأمين العام للإخوان فى مصر، ارسل رسالة واضحة إلى محمد على مفادها: «جميع كيانات ولجان الاخوان الالكترونية ستكون معك، الجميع يعلم مدى التأثير الذى أحدثته، كلنا خلفك، وأعلم جيدا ان هناك مجموعات تنظيمية اخرى ستكون تحت تصرفك».
 حدد الإخوان ساعة الصفر لانطلاق المظاهرات وتركوا للمقاول الهارب إعلان موعدها واختيار شعارها، وذلك بعد ان لاقت كل دعواتهم السابقة بالتظاهر رفضا من الشعب المصرى، ليقابل المصريون دعوات الهارب محمد على بمظاهرات التأييد للقيادة السياسية.
حاول الإخوان تحسين صورة المقاول الهارب والذى أظهرته الفيديوهات بأنه «خمورجى» ويعيش بصحبة العاهرات فى ملاهى اسبانيا « بعد ان تعرضت عناصرها لهجوم شديد من المصريين.. كانت الجماعة تحاول ان تبرر ذلك، بأنه ليس لها شأن بتصرفات الأفراد وما يعنيها وقوفهم معها ومساهمتهم فى إثارة البلبلة التى يبحثون عنها، وهو الأمر الذى يكشف هشاشة ماتدعيه هذه الجماعة من تدين، وزيف دفاعها عن الدين.
كان فشل دعوات المقاول الهارب فى حشد المصريين للتظاهر، هو بمثابة سقوط المرشد التاسع للجماعة، خاصة ان ثقة قيادات ال
رهابية وأصبحت محل شك لدى عناصر الصفين الثانى والثالث للجماعة، مما حدا بهم إلى تطبيق النص الثانى من الاتفاق مع المقاول الهارب محمد على، والذى خرج مؤخرا يعلن اعتزاله الحديث فى السياسة ويكيل هجومه المفضوح «لقيادات الإرهابية « انها خدعته ولم تتعاون معه فى حشد أنصارها للمظاهرات الاخيرة،وهو اتفاق مشبوه تم الكشف عنه مؤخرا لخداع عناصر الجماعة الذين حصلوا على ضوء أخضر لدعم المقاول الهارب بكل الطرق.
نهاية.. يعيش الإخوان حاليا حالة انقسامات رهيبة، بين قياداتها التى حللت كل «الموبقات» من اجل العودة إلى حكم مصر، وبين اتباعها الذين شعروا بالضياع على يد الجماعة.