يكرمه مهرجان الإسكندرية السينمائي.. طارق التلمسانى فنان الصورة السينمائية

طارق التلمساني
طارق التلمساني

 

 

محمد الشماع

 

«المواطن مصرى» و«عرق البلح» و«أيام السادات» و«بحب السيما» أهم أعماله.. والمهرجان يصدر كتاب عن مسيرته الفنية

 


طارق التلمساني ليس مجرد مدير تصوير، ولكنه فنان كبير في الصورة السينمائية. فنان أقرب إلى الرسام لا إلى المصور. تجربته الرائعة والوحيدة في الإخراج كانت ستحول مساره من مدير تصوير إلى مخرج، ولكنه رفض وعاد إلى معشوقته الأولى الكاميرا.

منذ أيام أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط برئاسة الناقد الأمير أباظة عن تكريم د.طارق التلمساني في الدورة 37 المقرر انعقادها في الفترة من 25 سبتمبر إلى الأول من أكتوبر المقبل، عن مجمل أعماله الفنية وثراء تاريخه الفني.


الأمير أباظة رئيس المهرجان، قال عن هذا التكريم، إن مدير التصوير طارق التلمساني قدّم العديد من الخطوات الفنية على مدار مشوار طويل جعله يستحق التكريم، حيث قدّم علامات بارزة لا نستطيع نسيانها في الأفلام المصرية المهمة مثل «المواطن مصري، عرق البلح، أيام السادات، بحب السيما، وقص ولزق»، وغيرها من الأعمال، بالإضافة إلى الكتاب الذي تكتبه د.مي التلمساني عن مسيرته سيتم توزيعه خلال الدورة.
ينتمي الفنان طارق التلمساني لعائلة التلمساني الفنية، والعائلة من أصول جزائرية، والد الفنان طارق التلمساني هو المصور السنيمائي الشهير حسن التلمساني، وعمه هو المخرج الروائي كامل التلمساني، أما عمه الثاني فهو المخرج التسجيلي عبد القادر التلمساني.


ولد طارق في محافظة القاهرة في اليوم الثاني والعشرين من شهر إبريل في عام 1950، وحصل على ليسانس الألسن في عام 1973، ثم سافر إلى موسكو ليحصل على ماجستير في العلوم السنيمائية من معهد موسكو السنيمائي.


ورث طارق حب فن التصوير السنيمائي من والده، وبدأ العمل معه، وقام عمه عبد القادر التلمساني بإسناد تصوير الأفلام التسجيلية له، ثم بدأ في تصوير الأفلام الروائية الطويلة، ثم خرج بعدها طارق التلمساني من عباءة التلمسانية، وبدأ العمل منفرداً وحقق نجاحاً منقطع النظير.

في بداية الأمر عمل طارق التلمساني مساعداً لوالده المصور القدير حسن التلمساني، كما قام بتصوير الأفلام التسجيلية مع عمه عبد القادر التلمساني. ثم بدأ في إخراج الأفلام الروائية الطويلة، وكان أول فيلم من تصويره هو فيلم “خرج ولم يعد”، ثم قام بتصوير فيلمين آخرين مع المخرج محمد خان وهما مشوار عمر، وفيلم يوسف وزينب. ثم قام بتصوير الفيلم الذي حقق قفزة على مستوى الصورة والإضاءة وهو فيلم “الطوق والأسورة” للمخرج خيري بشارة.

خاض الفنان طارق التلمساني تجربة الإخراج السنيمائي في مشواره الفني مرة واحدة فقط، عندما قام بإخراج فيلم ضحك ولعب وجد وحب، من بطولة النجم عمرو دياب، وقد تم افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في عام 1993 بعرض هذا الفيلم، إلا أن الفنان طارق التلمساني صرح بأن نسبة رضاؤه عن الفيلم لا تتجاوز الـ 30.

كثيرون اختلفوا مع طارق بسبب هذا التقييم، وهو تقييم مجحف؛ لأنه كان فيلما رائعا، قدم فيه طارق جزءاً من مسيرته هو نفسه، وجزءاً مهما من تاريخ منطقة مصر الجديدة، بكل تداخلاتها وأمزجتها. لم يكرر طارق التجربة، فخسرت السينما المصرية مخرجاً مهماً بحجم طارق التلمساني.
 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي