ملتزمون بالإجراءات الاحترازية بتقليل عدد الحضور.. الغلق الكامل خراب بيوت

بسبب كورونا والإجراءات الاحترازية قاعات المناسبات..فرحة ما تمت

قاعات المناسبات
قاعات المناسبات

 

هاجر زين العابدين

بسبب كورونا والإجراءات الاحترازية قاعات المناسبات..فرحة ما تمت


خالد: «الموسم اتضرب».. ولغيت 12حجزًا خلال فترة الحظر

على: ملتزمون بالإجراءات الاحترازية بتقليل عدد الحضور.. الغلق الكامل خراب بيوت

عريس: اكتفينا بزفة العربات بعد إبلاغ الأقارب بموعد الفرح
عروس: فضلت حجز قاعة مفتوحة للحفاظ على سلامة المعازيم


في ظل تفشي جائحة كورونا، واتخاذ الدولة الإجراءات الإحترازية للحد من انتشار الفيروس، أصدر رئيس الوزراء في الخامس من مايو الجاري قرارًا يطبق من 6 مايو حتي 21 مايو بغلق جميع المولات والمحلات التجارية والمقاهي والمطاعم من التاسعة مساءً، وكذلك حظر أي مؤتمرات أو فعاليات أو حفلات فنية تقام في أي مكان لمدة أسبوعين، وغلق جميع الحدائق والمنتزهات في عيد الفطر وحظر سير أتوبيسات الرحلات، وتم استثناء المنشآت الفندقية والسماح لها بفتح المطاعم والكافيتريات والشواطئ، مع استمرار تطبيق الضوابط بإقامة الأفراح وما يماثلها من مناسبات في الأماكن المكشوفة بحد أقصي 300 فرد..

«الأخبار المسائي» في جولة ميدانية علي قاعات الأفراح المتضررة من القرار وكذلك مع المقبلين عليها استعدادًا لعرسهم، لنري كيف إستقبلوا هذا القرار.
التوك توك.. عنوان الفوضى فى شوارع المحروسة

ومن داخل إحدي القاعات الكبري لإجراء الحفلات والأفراح وجدنا رجلًا أربعينيًا يجلس علي مكتب خشبي وبين يديه دفتر مسجل به مواعيد المناسبات، يسعى على فتحه مع كل مكالمة هاتفية ليقوم بإلغاء حجز الزبائن المقرر عقد قرانهم أيام العيد وطوال مده الحظر، فيلقي بالدفتر بغضب بعدما أمسك بالآلة الحاسبة وتبين له الخسارة الفادحة التي لحقت به.
خسارة فادحة

يقول خالد رشاد (40 عامًا) إنه تلقي خبر الحظر بضيق شديد خاصة أنه قام بصرف مبالغ كبري علي تجديد قاعة الاحتفال طوال شهر رمضان حتي يستقبل موسم الأعياد بثوب جديد، فجلب أجهزة مستوردة لتوزيع إضاءة مسرحية في أرجاء القاعة لتستنزف هذه التجديدات 45 ألف جنيه. وبهذا القرار «لغيت 12حجزًا خلال فترة الحظر».. كان ينتظر خالد أن يعوض ما تم إنفاقه من تجديدات خلال هذه الأيام حسبما يصف «هي دي أيام الموسم بتاعي»، لكن منعته الكورونا من استقبال زبائنه التي ينتظرهم طوال العام، ورغم ذلك لم يرحمه المالك من دفع الإيجار الشهري الذي يصل لـ55 ألف جنيه، فضلاً عن تحمله دفع رواتب العاملين لديه، والذي يصل عددهم لعشرة عمال يتقاضي كلاً منهم 2000جنيه شهرياً.

خبر كالصاعقة «في الأيام العادية كنا بنحافظ علي اتباع الإجراءات الاحترازية «، بهذه الكلمات يبدأ علي محمد صاحب إحدي قاعات الأفراح الحديث معنا، مشيراً إلى أن استقباله للخبر كان كالصاعقة التي وقعت علي سمعه، فمثله مثل باقي زملائة في المجال استعد ليستقبل العيد بقاعته الخاصة لإقامة المناسبات وجعلها تتزين في أبهي صورها، ورغم أنه في الأيام الماضية كان يتبع إجراءات التباعد التي أقرتها الدولة للحفاظ علي المسافات الآمنة بين الحاضرين، فكانت تستوعب القاعة 350 فردًا، وتم تقليل العدد ليصل لـ250 فردًا يعنى احنا ملتزمين بالإجراءات الاحترازية ولكن غلق القاعة نهائياً خراب بيوت.

 ولماذا لم يتم إخبارنا منذ بداية شهر رمضان حتي لا نرهق أنفسنا بأعباء مادية أخري خاصة بتجديد القاعات، فهذا هو الموسم الخاص بعقد الأفراح وكذلك يختلف سعر حجز القاعة وقت الأعياد عن الأيام العادية.

زفة فقط  :
«يخيم علي وجههما الحزن الشديد بعدما أقبلا علي القاعة لإلغاء الحجز واسترداد أموالهما»، محمد وهناء «عروسان علمنا أنهما كانا يخططان لعقد قرانهما ثالث أيام العيد، ولكن نظراً لإلغاء التجمعات وغلق قاعات الأفراح لم يكن أمامهما سوي إلغاء الفرح». تقول هناء: «كنا ننتظر أقاربنا من الصعيد ليحضر وفرحنا»، لكن قالت الكورونا كلمتها وكأنها رغم ما أخذته في طريقها وأفجعت قلوبنا مستكترة علينا الفرحة، قامت هي وخطيبها بإلغاء الحجز واسترداد أموالهما لكنها لم تلغ حجز مركز التجميل «الكوافير»، وستكتفي بعمل زفة بالعربيات فقط والذهاب لمنزلهما.

الفرح فى موعده :

في البداية شعرت أروي محمد (25عامًا) بالحزن حينما علمت أن الدولة ستتبع إجراءاتها الاحترازية بمنع التجمعات وغلق قاعات الأفراح، ولكن شعرت بسعادة عارمة حين علمت أن القاعات المفتوحة Open air خارج نطاق الحظر، فكان سبب اختيارها للقاعة المفتوحة هو خوفها من أن يتسبب المكان المغلق في نشر أي عدوي بين أقاربها، فوجدت أن أفضل حل أن تقيم عرسها في إحدي القاعات المكشوفة، مستكملة أنه رغم ارتفاع تكلفة قاعة الفرح المفتوحة عن  المغلقة وحدوث مشاجرة بينها وبين خطيبها لزيادة هذه التكلفة إلا أنها أقنعته بأن هذا الأفضل في ظل تفشي جائحة كورونا، وتشعر بأنها كانت علي حق حين قررت حجز هذه القاعة، معبرة: «اخترت مكان مفتوح عشان الكورونا والحمد لله فرحي هيتعمل في ميعاده».

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي