صراع «الحقائب» يهدد معسكر رئيس الوزراء الجديد

 يائير لاپيد ونفتالى بينت
يائير لاپيد ونفتالى بينت

بعد تكليف رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لاپيد بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، احتدم السجال داخل «معسكر التغيير» حول أولويات المهام، وتوزيع الحقائب الوزارية، وآليات التعامل مع نتانياهو فى مرحلة ما بعد التشكيل. ورغم تفويض لاپيد بالمهمة التى فشل فيها نتانياهو، فإنه لن يتولى رئاسة الحكومة فى نصف عمرها الأول، ويتركها بموجب اتفاق ائتلافى مسبق، لرئيس تحالف «يمينا» نفتالى بينت؛ وهو الاتفاق ذاته الذى كان نتانياهو قد أبرمه مع رئيس تحالف «أزرق أبيض» عند تشكيل الحكومة السابقة، لكن الاتفاق لم ير النور حينئذ، نظرًا لحل الكنيست.


ووسط هذا السجال، لا يفقد نتانياهو الأمل فى محاولات تفكيك «معسكر التغيير»، معتمدًا فى ذلك على فرص ضعيفة، يجسدها اعتراض ثلاثة أعضاء فى «يمينا» على تحالف بينت ولاپيد؛ وفى المقابل يعوِّل الأخير ورفيقه على تفكيك حزب «الليكود»، وانضمام معظم أعضائه للحكومة الجديدة.

أولى مهام الحكومة الجديدة، وفقًا لاتفاق بينت ولاپيد، هى عزل نتانياهو من الحياة السياسية، وتمرير قانون فى الكنيست يحول حتى دون عضويته فى البرلمان، وهى الخطوة التى ترفع عنه الحصانة عند محاكمته فى قضايا الفساد؛ أما ثانية المهام فهى تمرير قانون آخر يمنع حل الكنيست عند الفشل فى الاتفاق على الميزانية.

ولا تخلو اتفاقات الجانبين من خلافات، أو على الأقل تنافر فى المواقف، ففى حين يطالب لاپيد بتفعيل تعهدات سابقة عبر تشكيل حكومة تتألف من 18 وزيرًا فقط، يُصر «يمينا»، و«أمل جديد» برئاسة جدعون ساعر، اللذان يجريان المفاوضات مع لاپيد ككتلة واحدة أمام لاپيد وأحزاب اليسار على زيادة عدد الوزراء، إذ تطالب الكتلة بحصول ساعر على حقيبة الدفاع، وتخصيص لجنة المالية البرلمانية لأحد عناصر اليمين، لتحقيق التوازن عند حصول رئيس «إسرائيل بيتنا» أڤيجدور ليبرمان على حقيبة المالية، بينما يحصل لاپيد نفسه على حقيبة الخارجية إلى جانبه منصبه رئيسًا بديلًا للحكومة.

وتدعى دوائر فى «العمل»، و«ميرتس» استياء الحزبين من الاتصالات الجارية، لإبعادهما المتعمد عن سير المفاوضات بين لاپيد وبينت؛ فرغم امتلاك الحزبين عدد مقاعد يضاهى «يمينا»، و«أمل جديد»، فإن أوراق مساومة رئيسى التحالفين بينت وساعر أقوى منهما، ويتفادى أقطاب «العمل»، و«ميرتس» أى صدام فى المفاوضات، لكى لا يحول ذلك دون الإطاحة بنتانياهو من منصبه، وحتى إذا كان ذلك مرهونًا بالتنازل عن حقائب وزارية مهمة، رغم تأكيد دوائر فى «ميرتس» على وجود خلاف حول رغبة الحزب فى الحصول على حقيبة التعليم.

فى الوقت نفسه، لا يكترث يائير لاپيد بتقديم أية تنازلات مقابل الإطاحة بحكومة نتانياهو. أما رئيس تحالف «أزرق أبيض» بنى جانتس، فعيَّن قبل أيام المحامى رونين أفيانى ممثلًا عن التحالف فى إدارة مفاوضات تشكيل حكومة التغيير؛ لكن التحالف يصر فى المقابل على احتفاظ جانتس بحقيبة الدفاع، لاعتباره الشخصية الأنسب للحقيبة، لكن دون تنازل عن ضرورة تشكيل حكومة جديدة فى أسرع وقت ممكن.
 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي