مرضى كورونا ضيوف موائد الخير.. مبادرات لدعم المصابين خلال رمضان| صور

مبادرات لدعم مصابين كورونا خلال الشهر الكريم
مبادرات لدعم مصابين كورونا خلال الشهر الكريم

كتب: هاجر زين العابدين
◄كاترين: نطهو الغذاء بالمواصفات الصحية ونوزعه على بعض المستشفيات الحكومية
◄أحمد: بعد وفاة والدتي بالفيروس قررت تخصيص وجبات لمرضى «كوفيد – 19»


بحلول شهر رمضان المبارك تتسارع أيادي الخيرِّين نحو إطعام الصائمين، وهناك من يضع مرضى «كورونا» نصب عينيه ويخصص لهم وجبات صحية تعينهم على تجاوز محنتهم، وبدأت مبادرات الخير للشباب تدعو من خلال منصات التواصل الاجتماعي بتوفير وجبات لمرضي الكورونا.

«بوابة أخبار اليوم» ترصد نماذج مضيئة في المجتمع تتخذ من مطبخها الصغير مصنعاً لوجبات مرضي كورونا.. 

لم يكن بحسبان كاترين رأفت صاحبة  أحد المطاعم الشهيرة بوسط البلد أنها ستكون بهذه السعادة عندما تسمع عبارات المدح من مرضي الكورونا، بعدما علمت أن وجباتها لهم بمثابة الدعم المادي والمعنوي.


بدأت كاترين مبادرتها «دعم الجيش الأبيض» منذ أن أعلنت الدولة إجراءاتها في الحظر الكلي العام الماضي كأحد سبل الوقاية من تفشي جائحة كورونا خاصة عندما بدأت المستشفيات تمتلئ أسرتها بمرضي الكوفيد، لذا قررت هي وفريق العمل المكون من 30 فرداً أن يدعموا الأطباء وأطقم التمريض وعمال المستشفيات، ورغم منع الكثير من المستشفيات بتلقي أي وجبات خارجية، خاصة أن وجبات مرضي الكورونا بحاجة خاصة لإعداد طعام يشمل عناصر غذائية بعينها لرفع المناعة الذاتية للجسم.

«وزعت في الدمرداش وقصر العيني ومعهد الأورام» بعدما علمت مواصفات الوجبات التي يكون مريض الكوفيد بحاجة إليها قررت أن تقدم وجبات بالمواصفات المطابقة للمستشفيات  لتصبح الجندي المجهول الذي يدعم في الخفاء.


اتخذت خبرة كبيرة في إعداد الوجبات الصحية بعدما استمعت لتعليمات الأطباء في إعداد الوجبات، لتصبح يد العون لمرضي الكوفيد الذين خضعوا للعزل المنزلي، ويفتقد الكثير منها طرق الطهي الصحية المناسبة لحالتهم المرضية. 

 

لم تتوقف مبادرتها في تقديم الوجبات الصحية لمرضي الكوفيد بل قامت بتكثيف جهودها لتوفير وجبات أكثر لمرضي الكورونا، في شهر رمضان بمتوسط 100 وجبة يومياً والعدد قابل للزيادة والنقصان وفقاً لعدد الحالات التي تطلب المساعدة. 

«بماسك طبي وقفاز بلاستيك شفاف يقف أحمد علي (25 عاماً)  داخل مطبخه الخاص ليطهوا وجبات لمرضي الكوفيد، بعد أن غسل جميع المكونات جيدا بالماء الدافئً وقام بتجفيفها ليتأكد من نظافتها جيداً «لم تكن هي المرة الأولي التي يدخل فيها المطبخ بل اعتاد دخوله بعد وفاة والدته بفيروس كورونا لتتركه وحيداً ومن حينها علم طريقه للمطبخ وقرر أن يخرج وجبات كصدقة جارية على روح والدته وقرر أن تكون تلك الوجبات لمرضي الكوفيد 19 .

يقول علي «عايشت تلك اللحظات وأعلم جيداً حاجة المريض لوجبة صحية متكاملة تسهم في رفع مناعته، لذا أحرص علي الإكثار من الخضراوات والفاكهة التي تحتوي علي فيتامين سي كالجوافة والبرتقال والليمون». 


ومع نجاح التجربة والتطلع لتوسيعها يقوم بتجميع الأموال من أصدقائه وأقاربه وجيرانه وعند علمهم بهذه المبادرة لم يترددوا في الإسهام المادية وكذلك المشاركة في عمل هذا الثواب العظيم. 

 


ويحرص علي توفير أعشاب تسهم في رفع المناعة وكذلك بين كل وجبة وأخري، يقوم بتوفير عسل نحل نظراً لفوائده العديدة والتي من  أهمها تعزيز المناعة. 

وتنتشر دوائر الخير لتعم أرجاء الأماكن المختلفة لتظهر نفس المبادرة لدعم مرضي الكورونا خلال شهر رمضان في منطقة الهرم التابعة لمحافظة الجيزة.


يقول مصطفي علي، إن المبادرة مستمرة منذ العام الماضي لدعم مرضي الكورونا ولا يختلف الأمر بين الأيام العادية وأيام رمضان إلا في زيادة عدد الوجبات في رمضان، ويسهم في ذلك 60 فرداً من أصدقائه وجيرانه، ويقدمون من خلال المبادرة  وجبات صحية لمرضي الكورونا في محيط المعادي والشيخ زايد وأكتوبر ومصر الجديدة وعين شمس بمتوسط 30 وجبة يومياً قابلة للزيادة ويتم التعامل مع الجمعيات الخيرية والتي يعلمون من خلالها الحالات المصابة. 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي