سيدة مصرية.. أذنت للجن بالدخول فزارها كل ليلة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يظل الجن والشياطين من عالم الغيبيات، ورغم غيبيته هذه، أطلق كثيرون مخيلتهم في رسمه وتصويره أو تجربة جزئية لا ترقى للحقائق التي يعتمد عليها.

 

ففي عام 1959 روت سيدة مثقفة وقورة تجاوزت الخمسين من عمرها لجريدة الأخبار واحدة من غرائب هذا العالم؛ حيث قالت: 

 

«ذهبنا إلى الريف لقضاء بضعة أيام، وهناك أقمنا كعادتنا في منزل العائلة وهو بيت كبير يحيط به حديقة واسعة قمنا ببناء فيها غرف للخدم.

 

وفي أحد الأيام فوجئت بطفلها الصغير يجري مذعورا ويصيح، ولما سألته عن السبب أشار إلى حديقة وقد زاد الصراخ والهلع.

 

احتضنت الصغير بشدة ومشيت معه إلى حيث يشير واكتشفت سر فزعه ولكنه صرخ ثانيا وجرى بعيدا، تملكتني الحيرة عندما رأيت ما رأيته.. أسعفتني خادمتنا العجوز وهي تلهث.. لو رأيت الصغير وهو يذهب إلى هناك لمنعته! 

 

وعندما سألتها إلى أين؟!.. قالت: غرفة أبو المكارم!.. زادت دهشتي إنه الجنايني أعرفه جيدا.. أي خطر إذن إن ذهب الصغير إلى غرفته أو إليه؟

 

مرة أخرى أسعفتني الخادمة العجوز بالرد، فقالت وهي تتلعثم: «أبو المكارم أتجوز عفريته! كانت هذه المعلومة معروفة بين أهل القرية، لقد اكتشفوا أن أبو المكارم تزوج جنية بل سمعوا أبو المكارم وهو يتحدث إليها، عندما يعود إلى البيت كل ليلة ووراء الباب تقف الناس يستمعون إلى هذا الحوار:

 

مساء الخير يا أم الشعور، تسلم إيديك يا أم الشعور، الملوخية حلوة قوي والغسيل زي الفل كتر خيرك يا أم الشعور!

 

اقرأ أيضًا| صاحبة فندق تحبس عروسا حتى يدفع العريس أجرها

 

آنذاك كان اسم الزوجة الجنية أم الشعور، وكان يستطيع أن يراها ويسمعها وكان هناك أكثر من دليل على صدق كلامه، كان لا يكلف أحد بغسل ملابسه، ولا يأكل مع أحد مطلقا إلا مع زوجته في الليل عندما يعود من العمل، إن الذي يقوم بذلك زوجته أم الشعور.. كان أبو المكارم يعرف حوادث لم يرها بعينيه إنها معلومات ترويها له أم الشعور!

 

مات أبو المكارم منذ عامين، ومنذ ذلك الحين لم يجرؤ أحد على فتح باب غرفته لأن فيها عفريت كما يقول الناس.. في كل ليلة يسمعون صوتا يقول: أم الشعور!

 

وتستطرد السيدة المثقفة أن الشيخ فتحي الله، كان رجلا من الإنس أما حديثه ومعاملاته واتصالات فلا تقتصر على الجن، إنه صديق للجان يستدعي من يشاء في أي وقت، يعرفهم على الناس بشرط أن يكونوا طيبين، فإن الشيخ فتحي لا يعرف إلا الجان الأشراف فقط.

 

لم تصدق كلام الشيخ في أول الأمر حتى أثبته بالليل في أحد الأيام، جلس الرجل وأطلق بعض البخور وراح يتمتم بآيات من كتاب الله، وأخيرا سألنا للتأكيد: هل توافقون على دخول أحبائي وأصدقائي الجان، وقال كل منا على حدة: نعم.

 

منذ هذه اللحظة سمعنا صرير الباب كأنه يفتح ثم فوجئنا بدق على باب الغرفة ثم سمعنا صوتا رقيقا يقول: «مساء الخير».. ثم رأينا الكرسي يتحرك وكأن يدا خفية تعدله استعدادا للجلوس، ومن بعدها سمعنا صوت حكة للاستئذان للجلوس بجوارنا.

 

وساد الصمت وارتفعت ضربات القلب حتى كاد أن يقف، وأراد الشيخ أن يثبت صدقه فقال إنه مستعد أن ينسحب وأن يترك الجن يظهر لنا وحده في أي وقت بشرط أن نعطي للجن الإذن بذلك، وفعلا حدث هذا بالحرف.

 

استيقظت في الليلة التالية على صوت دق الباب، وصوت يناديني باسمي وبعدها يقول: مساء الخير وهذا نفس الصوت، أذنت له بالدخول والجلوس، ثم فوجئت بالجن يقول لي ولزوجي يجب أن تحترس في سيرك فكنت على وشك الموت لولا تدخلي ووقفت الترام.

 

بعد ذلك كان الجن يزورنا في كل ليلة ويسبق زيارته بالدف على النافذة أو على الباب، لقد خفت كثيرا وشعرت بالذعر عندما أتى بعد منتصف الليل، وأخيرا استدعى الشيخ فتحي وأخبرته مرة ثانية أنني غيرت رأيي وسحبت الأذن، ومن يومها لم يحضر الجن ثانيا.

 

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم
 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي