عند المصريين القدماء| سلسلة علم الفلك لمعرفة «الكواكب»

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

حينما كانت «النجوم» تتألق في سماء مصر الصافية في حسن لا يحیط به الوصف، فإن أنظار سكان وادي النيل لابد وأن تكون قد اتجهت إليها منذ العصور الباكرة جداً، كما أكدته فاتن طلعت باحثة في الآثار المصرية القديمة.

وأضافت طلعت، أن المصريين لم يقدموا لها فروض العبادة بوصفها آلهة كما كان الحال في بلاد «بابل» و«آشور»، إلا أنهم ربطوا البعض منها بأرباب معينة، فصار نجم «الشعري» كمثال والمسمى «سوتيس» يعد روحا للمعبودة "إيزة" «ايزيس»، وصار النجم «أوريون» روحا للمعبود «حور» «حورس».

اقرأ أيضا | وسائل قياس الزمن.. سلسلة علم الفلك عند المصريين القدماء

ونوهت، إلى أن هذه النظرة ذات النزعة الدينية للنجوم، فقد كون بید المصريون في الدولة الحديثة – إن لم يكن قبل ذلك بعصر طويل - مباديء علم فلك حقيقي؛ فقد حاولوا من ناحية أن يتعرفوا طريقتهم في السماوات بعمل خرائط للأبراج أملاها عليهم الخيال؛ فأتت خرائط يقتصر تمثيلها بطبيعة الحال على جزء صغير من السماء. 

ومن جهة أخری اصطنعوا جداول غريبة بيَبنوا فيها مواقع بعض النجوم، ولقد كان الغرض العملي الذي يهدفون إليه من وراء ذلك هو تحديد الوقت، وقياس الزمن، وتزخر المصادر المصرية القديمة بالكثير من الأدلة التي تبرز معرفة المصريين بعلم الفلك، وقدرتهم على استخدام هذا العلم في الكثير من جوانب حياتهم، ولقد لعبت الشمس كجرم سماوي دورا كبيرا في معتقدات المصريین، وفي حياتهم العملية.

وأما عن رصد المصريين القدماء للنجوم، فتذكُر متون الأهرام أنها كانت تنقسم إلى نوعين :

1- «النجوم التي لا تفنى» إخمو سكو، أي التي تكون ظاهرة بشكل دائم في السماء.

۲- النجوم التي لا تتعب «إخمو ورس»، وهي النجوم السيّارة .

وقد استطاع المصریون، على الأقل منذ الدولة الوسطي، تمييز خمسة من هذه النجوم السیارة، وتصویرها کربة تبحر في قوارب عبر السماء، وهي

1- المشترى: "حور الذي يحدد القطرين".
2- المريخ: "حور الأفق"، أو: "حور الأحمر".
3- عطارد: معبود ارتبط بالمعبود "ست".
4- زحل: "حور، ثور السماء".
5- الزهرة: "الذي يعبر"، أو: "رب الصباح".

وقد رأينا أسقف العديد من المقابر الملكية في "وادي الملوك" مزينة بمناظر سماوية؛ ففي مقابر "رعمسيس" (الخامس، والسابع، والتاسع) - والتي تعود إلى النصف الثاني من القرن الثاني عشر ق.م - توجد مجموعة مكونة من أربعة عشر كائنًا جالسين يمثلون نجومًا كانت تسمح بمرور الزمن من خلال النجوم عبر السماء.

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي