بدون أقنعة

ست الحبايب

مؤمن خليفة
مؤمن خليفة

 

سنون كثيرة أتعمد ألا أحصى عددها مرّت على وفاة أمى.. تلك الأم الصابرة المكافحة التى كانت لنا الظهر والسند جنبا إلى جنب والدى الذى عاش بعد وفاتها لرعايتنا رافضا الزواج راضيا بحياته غير نادم شاكرا حامدا لله سبحانه وتعالى أن وهبه المولى نعمة الصبر على البلاء حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى وأنا ما زلت أذكر له أنه رفض أن تدخل امرأة حياته بعد أمى رغم أن هذا حقه فى الحياة.. ربى يرحمهما كما ربيانى صغيرا.. عشت جل عمرى يتيما لكننى لم أشعر أبدا بمرارة اليتم إلا بعد وفاة أبى.. يوم مات أبى شعرت أن ظهرى «انكسر» رغم أنه توفى وأنا رب عائلة ولى أولاد.. عرفت وقتها معنى «الفقد» ومعنى أن تعيش بدون أب أو أم.
فى عيدك يا أمى لا تكفى كلمات الشكر لكِ ومهما فعلت فلن أستطيع أن أوفيك حقك أو أرد لكِ الجميل أنتِ وأبى.. لم تبخلا يوما رغم ضيق العيش وذات اليد ولم تبخلا بالنصح والإرشاد.. المواقف كثيرة أتذكرها بكل تفاصيلها الدقيقة وأنتما تحيطانا برعايتكما وحبكما يا ذواتا النبع الصافى.. لم يكن غريبا أن تنزل دموعى كلما سمعت وديع الصافى وهو يغنى « يا دار قولى لى يا دار.. راحوا فين حبايب الدار».. يا رب لا تحرم ابنا من أمه وارحم والدينا واغفر لهما وارحمهما واسكنهما فسيح جناتك.
فى عيد الأم.. تحية تقدير واحترام للأم المصرية التى تبذل الغالى والنفيس فى رعاية أولادها وتنشئتهم النشأة الصالحة ليكونوا حراسا على الوطن الغالى والحبيب.
شكرًا مباحث القاهرة
كلمات الشكر كثيرة ومستحقة لرجال مباحث العاصمة الذين لا يبخلون بجهدهم علينا.. يعملون فى صمت لمساعدتنا وتقديم العون لنا عندما نحتاج إليهم.. لا يمنون علينا بل تكون إجابتهم.. لا شكر على واجب.. قبل أيام استغثنا بالسيد اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة من كلب شرس يهدد المارة فى الشارع.. ورغم المطالبات المستمرة لصاحبه بضرورة ربط الحيوان الشرس بسلسلة حديدية لمنعه من مهاجمة المارة فى الشارع فإنه لم يستمع للناس وتحدى مشاعرهم وأصبح الكلب يمثل تحديا لكل من يمر فى هذا الشارع.. كتبنا شكوانا فى «الأخبار» قبل مدة نلتمس فيها حلا لمشكلتنا فلم يحدث شىء ويبدو أن الأخوة فى الإعلام والعلاقات العامة بالمحافظة والمستشار الإعلامى للمحافظ لا يهمهم أمرنا ولم يهتموا بشكوانا رغم أنهم يعلمون عواقب وجود مثل هذا الحيوان فى الشارع على كل من يمر فى الطريق الحيوى الواصل لمحطة مترو الأنفاق.. لم نجد أمامنا إلا مباحث العاصمة برئاسة الرجل المحترم اللواء نبيل سليم لنشكو إليه همنا ونستغيث به لإنقاذنا.. لم تمر سويعات قليلة على شكوانا إلا وتم حلها فى أسرع وقت فشكرا لهم جميعا والشكر موصول إلى المقدم شادى الشاهد رئيس مباحث قسم مصر القديمة ورجاله المحترمين والذى تحرك فورا بعد أن تحقق من شكوانا واختفى الحيوان الشرس من الشارع.. وهكذا يضرب رجال مباحث العاصمة المثل والقدوة فى الحفاظ على أرواح الناس.. ألف شكر.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي