باتريس نجايسونا.. أمام الجنائية الدولية في جرائم حرب ضد مسلمي أفريقيا الوسطى

باتريس نجايسونا
باتريس نجايسونا

 

بدأت فى محكمة الجنايات الدولية بلاهاى، هذا الأسبوع محاكمة باتريس نجايسونا، رئيس اتحاد كرة القدم السابق فى جمهورية أفريقيا الوسطى، بتهم ارتكاب جرائم حرب بحق المسلمين فى البلاد.

أنكر نجايسونا، القائد السابق لميليشيات مسيحية، استهدفت بالأساس أبناء قبيلة بالاكا، الاعتراف كذلك بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتشمل المحاكمة كذلك "ألفريد يكاتوم"، ويتهم إلى جانب نجايسونا بجرائم ضد الإنسانية باستهداف المسلمين فى أفريقيا الوسطى خلال عامى 2013 و2014.

 ووجهت المحكمة عدة اتهامات لنجايسونا ويكاتوم، منها القتل والتعذيب وتجنيد الأطفال إجبارياً، لكنهما أنكرا الاتهامات جميعاً.

والمستعمرة الفرنسية السابقة شهدت حرباً أهلية عام 2013، عندما سيطرت مجموعة من المعارضة المكونة أساساً من المسلمين، والتى تسمى سيليكا، على السلطة فى البلاد التى تسكنها غالبية من المسيحيين.

وتم خلع الرئيس فرانسوا بوزيز من السلطة، ثم تشكلت ميليشيات مسيحية سمت نفسها "أعداء بالاكا" لمواجهة المعارضة المسلمة، وتعرض الآلاف للقتل فى الصدامات التى شهدتها البلاد.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من مليون شخص فروا من منازلهم..

وكان نجايسونا يعلن أنه "المنسق السياسى لميليشيا أعداء بالاكا"، وقد منع من الترشح للانتخابات الرئاسية فى البلاد عام 2015، رغم أنه ينكر المشاركة فى المذابح التى جرت ضد المسلمين.

 عين نجايسونا لفترة وجيزة كوزير للرياضة ثم انتخب عضوًا فى مجلس الاتحاد الأفريقى لكرة القدم عام 2018، وهو الأمر الذى واجه انتقادات شديدة من جماعات حقوق الإنسان.

وفى نهاية عام 2018 تعرض نجايسونا للاعتقال فى فرنسا التى سلمته فى الشهر التالى، للمحكمة الدولية فى لاهاى ليخضع للمحاكمة.

أما ألفريد يكاتوم، والذى يتخذ "رامبو" اسم شهرة، ورغم أنه كان تحت طائلة عقوبات الأمم المتحدة، تم انتخابه نائبا فى البرلمان عام 2016، لكنه تعرض للاعتقال عام 2018، بعدما أطلق الرصاص فى مقر البرلمان إثر اشتباك بينه وبين برلمانى آخر لاذ على إثره يكاتوم بالفرار، ولاحقته قوات الجيش ثم اعتقلته وسلمته للمحكمة الدولية كأول شخص تسلمه أفريقيا الوسطى للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي