صاحب جائزة أوسكار.. مخرج مصري متهم بالسرقة

المخرج الراحل هنري بركات - أرشيفية
المخرج الراحل هنري بركات - أرشيفية

كتبت: نسمة علاء


هنري بركات أو "بركات".. جزء من تاريخ السينما المصرية، فقد عمل بها منذ عام 1937، وارتبط اسمه بالسينما الرومانسية وقصص الحب الناعمة على الشاشة الفضية ومن بين معالمه في السينما المصرية: (دعاء الكروان، أيام وليالي، ورسالة غرام، وقصة حب، والخيط الرفيع).

 

ومن الشهادات التي حصل عليها بركات هي شهادة الأوسكار، وتم نشر صورة الشهادة في مجلة الكواكب عام 1961 وورد فيها: أن شهادة الأوسكار شيء مهم، ليس مجرد بطاقة متوسطة الحجم، فهناك 46 دولة منتجة للسينما في العالم ترسل أفلامها المختارة سنويا إلى هوليوود لدخول المسابقة لأحسن الأفلام الناطقة باللغات الأجنبية، وقد كان دعاء الكروان من الأفلام التي تم تصفيتها ورضي عنها مجلس أكاديمية الأوسكار عام 1959.

 

وبعد أن قدم بركات عددا من الأفلام الرومانسية الناجحة وحصل على عدة جوائز، اختفى مع اختفاء هذه النوعية من السينما المصرية، وعندما عاد من جديد صدم جمهوره بأفلام لا تليق ومكانته الفنية.

 

وعندما تم سؤاله عن سبب اختفاءه عن الساحة الفنية قال: إن الفيلم الرومانسي وأفلام الحب أصبحت لا تجد قبولا لدى الجمهور السينمائي وأصبحوا لا يؤمنون بوجود حب بين بطلة الفيلم والبطل، وكل مشهد حب على الشاشة يقابل بسخرية من الجمهور، لذلك اختفت الأفلام الرومانسية لتحل محلها أفلام الحركة والعنف والكراتيه وهي النوعية السائدة من الأفلام.

 

"والهمسات التي تتردد من حولي أنني عندما عدت للإخراج قدمت أفلاما دون المستوى، ولا تليق بأعمالي الفنية السابقة وهذا اتهام صحيح وأنا معترف به، ولكن للأسف الظروف المالية هي التي تضطرني إلى قبول هذه الأعمال، فأجر المخرج في مصر لا يسمح له بأن يعيش عليه عده سنوات بدون عمل، فهو لا يقارن بأجور النجوم، وأنا أعرف عندما أقبل تصوير فيلم من هذه النوعية أنه سيء ولكن أحاول أن أنفذه بشكل مقبول حتى لا تتحول إلى فضيحة فنية تسيء إلى اسمي".. ولا يزال الكلام على لسان بركات.

 

اقرأ أيضًا| ماجدة تستنجد بمحكمة مصرية وتطلب الطلاق: «مش عايزة أسافر»

 

وفي 3 مايو عام 1984، قضت محكمة جنح مركز إمبابة غيابيا بحبس المخرج السينمائي هنري بركات 6 شهور مع الشغل والنفاذ بتهمة سرقة التيار الكهربائي، حيث كانت مباحث الكهرباء قد ضبطت توصيلة كهربائية غير قانونية وبدون عداد لتشغيل ماتور مياه بفيلا تحت التشطيب يشيدها المخرج بترعة المريوطية بالجيزة.

 

وهنري بركات هو واحد من كبار المخرجين ولد في حي شبرا بالقاهرة وهو من أصل لبناني وأطلق عليه شيخ المخرجين.

 

بدأ حياته الفنية مساعد مخرج وقد اكتشفته وقدمته الفنانة والمنتجة آسيا داغر؛ حيث كانت تبحث عن مخرج يخرج لها فيلما جديدا بعد أن تركها المخرج أحمد جلال وكان قد تزوج من ابنة أختها الفنانة ماري كويني وانشغلا معا في تكوين شركة سينمائية فاتجهت المنتجة آسيا داغر للبحث عن مخرج جديد ليخرج لها فيلم الشريد عام 1942 الذي كان بداية رحلته السينمائية.

 

وخلال مشواره لأكثر من نصف قرن قدم بركات عددا هائلا من الأفلام يعد العديد منها علامات في السينما المصرية ومن كلاسيكياتها خلال مسيرته الفنية التي بدأت في أواخر الثلاثينات وانتهت بوفاته في 23  فبراير 1997.

 

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي