ولدت الإمبراطورة الفرنسية أوجيني في 5 مايو 1826 ، بإقليم غرناطة بإسبانيا ، وتعلمت اللغة الإنجليزية وبرعت في اللغة الأسبانية ، وفي أثناء دراسة الخديوي إسماعيل في فرنسا أعجب بها ، ولكن لم يعبر لها عن حبة في ذلك الوقت ، وفوجئ بعد ذلك بأنها تزوجت بنابليون الثالث إمبراطور فرنسا ، فحزن الخديوي حزنا شديدا.
وبدأت قصة حب الإمبراطور نابليون الثالث بأوجيني عندما حارب جميع عائلته لكي يتزوجها ، لان أوجيني ليست من الدم الملكي وليست فرنسية ، ولكن في نهاية المطاف تزوجا ، وأحبها حبا شديدا ، وأسفر زواجهم عن طفل سمي لويس ، واستطاعت أوجيني أن تكسب قلوب جميع الشعب الفرنسي ، وأخذت الكثير من الصلاحيات السياسية والمجتمعية .

حتى جاء اليوم الذي دعاها الخديوي إسماعيل لزيارة مصر بمناسبة افتتاح قناة السويس عام 1989، ولاحظ الجميع بأن الخديوي إسماعيل بالغ في الاحتفال بها ، حيث أمر ببناء قصر في الزمالك لها قبل زيارتها لمصر ب6 سنوات تقريبا ، وكان يشبه قصرها في مدينة غرناطة ، بالإضافة إلي انه انشأ طريق الهرم لأنه عرف بأنها تود زيارة الأهرامات ، وقالت أوجيني عن استقبال الخديوي لها «لم أري في حياتي استقبل أروع من استقبال دول الشرق لي ».

وعندما علم نابليون الثالث بذلك كان غضبه شديد للغاية ، وأمر برجوع الإمبراطورة أوجيني إلي فرنسا في الحال ، فذاد الأمر تعقيدا عندا أعطي الخديوي إسماعيل هدية لها وهي عبارة عن غرفة نوم من الذهب الخالص ، ومعها ياقوتة حمراء مكتوب عليها«عيني ستظل معجبة بك إلي الأبد».
وبالفعل رجعت الإمبراطورة إلي فرنسا ونشب خلاف كبير بينها وبين الإمبراطور نابليون الثالث ، ولكن سرعان ماد خلت فرنسا الحرب ضد إسبانيا ، وهزم نابليون الثالث هزيمة ساحقه ، فعاشت أوجيني حياه تعيسة بعد أن سرق خدامها مجوهراتها وملابسها ، فهربت إلي انجلترا هي وابنها لويس.
وعندما تمت 77 من عمرها ، حنت أوجيني للرجوع مرة أخري إلي مصر فعادت متنكرة وأقيمت في أحد الفنادق ببور سعيد ، ويقال بأنها اعتادت زيارة القصر الملكي للخديوي في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني ، لزيارة أرامل الخديوي إسماعيل .

وتوفت أجيني في يوم 11 يوليو 1920 عن عمر يناهز 94 في أسبانيا مسقط رأسها ، بعد أن عاشت حياة مأسويه ، مليئة بالسفر والهروب.
اقرأ ايضا || أول حادث انتحار لمذيعة على الهواء مباشرة

خفقان وتسارع ضربات القلب.. علامات تستدعي زيارة الطبيب
"مش مجرد إزعاج".. الشخير إنذار مبكر لمشكلة في التنفس
أوروبا تواجه صيفا استثنائيا.. موجة حر قياسية تربك الحياة اليومية





