عيد الشرطة| شهداء العزة والكرمة.. لن ننساكم

عيد الشرطة
عيد الشرطة

◄ تصدوا بصدورهم لرصاص الغدر لـ«تحيا مصر» في أمن وأمان

◄ رفعوا شعار «أرواحنا فداء لوطننا» ووجهوا الإرهاب بشجاعة

◄ أسرهم: الرئيس السيسي «نعم الأب».. و«الداخلية» شايلانا على كفوف الراحة

 

شهداء ضربوا أروع الأمثلة فى الشجاعة والفداء، عندما وقفوا صامدين، للدفاع عن أمن الوطن وسلامة المواطنين، وتصدوا بصدورهم بشجاعة، لرصاص الإرهاب الغادر، ولم يهابوا من العمليات الإرهابية الخسيسة، وفضلوا التضحية بدمائهم من أجل مصر، وسطروا أسمائهم بحروف من نور فى سجل المجد.

رفع رجال الشرطة شعار «أرواحنا فداء لوطننا»، وعقدوا العزم على الوقوف فى وجه أي اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وأي تهديد يتعرض له المواطنين، بمنتهى الحزم، وبدأو فى مواجهة أعمال العنف، التى قامت بها جماعة الإخوان الإرهابية. 

كانت أرواح رجال الشرطة، من قيادات وضباط وجنود، هى الثمن الغالي، فى مواجهة قوى الشر، ودفع مئات من الشهداء، حياتهم للدفاع عن الوطن وأمن وسلامة المواطنين.. روت دمائهم الذكية الطاهرة، تراب الوطن الغالى، تاركين خلفهم أطفال تيتموا، وزوجات ترملوا، وأباء وأمهات يعتصرون حزنًا وألمًا على فراق فلذات أكبادهم، ولكن عذائهم أنهم شهداء وعدهم الله بجنة الفردوس.

فى تلك الأيام تحتفل مصر بعيد الشرطة الموافق 25 يناير من كل عام، ليسجل ذلك التاريخ، ملحمة بطولية في معركة الإسماعيلية، قام بها أبطال الشرطة عام 1952، وتواصل عطائهم على مر التاريخ حتى الآن. 

وتواصلت «بوابة أخبار اليوم»، مع عدد من أسر شهداء الشرطة، لرصد لحظات المجد التي سطرها أبناءهم الشهداء، من أجل الوطن، في الذكرى الـ69 لعيد الشرطة. 

اقرأ أيضا| في القانون الجديد.. 500 جنيه عقوبة عدم الالتزام بتعليمات رجل المرور

والد البطل أحمد شوشة: آخر كلماته «هو حد طايل يبقى شهيد»

جملة تعكس حجم العزيمة والإيمان، التي كان يتمتع بها الشهيد أحد شوشة، أحد أبطال معركة الواحات، الذي تصدى بشجاعة للإرهابيين.وخلال تواصلنا مع والده، النائب حافظ شوشة، الذي تم تعيينه من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عضوًا بمجلس الشيوخ، والذي أكد أن نجله عند ربه، في مكانه لا أحد يستطيع الوصول إليها سوى الشهيد.

وأضاف : «أحمد ابني كان في قطاع سلامة عبد الرؤوف بالأمن المركزي، وحصل على العديد من الأوسمة، لشجاعته وتميزه في العمليات التي شارك فيها.. وزمايله لقبوه بـ«أسد الصحراء»، ضحى بحياته من أجل الوطن».وتابع : «قبل العملية الأخيرة، اخته قالتله خلي بالك من نفسك.. قال لها هو حد طايل يبقه شهيد.. ابني فضل يضرب في الإرهابيين بسرحه لحد آخر طلقة، ورفض يسيب العساكر المصابة، ووقف في وجه الإرهابيين وقال لهم أنا مش خايف منكم».

وأكد النائب حافظ شوشة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا ينسى الشهداء ولا أسرهم، ودائمً يمد يد العون لهم، مشيرًا إلى أن الرئيس استطاع النهوض بمصر على كافة المستويات، وخلال فترة حكمه نجح في إعادة الأمن والاستقرار للوطن، والنهوض بالاقتصاد : «الريس نقل مصر 50 سنة قدام».واختتم : «كل الشكر لوزارة الداخلية، على جهودها في رعاية أسر الشهداء والمصابين، والتي لم تبخل أبدًا في تقديم الدعم والرعاية لأسر الشهداء، تكريمًا لما قدمه الشهيد أحمد وغيره من زملائه في سبيل الوطن».

والدة البطل محمد جمال: تمنى الشهادة ونالها

 «إدعيلي أبقه شهيد».. بصوت يحمل نبرة حزن وفخر في آن واحد، روت الحاجة «عايدة مصطفى»، والدة المقدم محمد جمال، الذي استشهد في ميدان لبنان، بعد استهدافه بعبوة ناسفة من جانب الإرهابيين.أبريل 2014، تاريخ لا يمكن أن يمحوه الزمن، من ذاكرة أم تحملت أصعب لحظة ممكن أن يمر بها إنسان، وهي سماع خبر استشهاد فلذة كبدها، وقالت : «معنديش غيره هو واخته مهندسة، كان متزوج وترك طفلة صغيرة، حرمها الإرهاب الغادر من عاطفة الأبوة».أضافت والدة الشهيد : «محمد كان بيحب شغله جدًا، وكان كريم مع كل الناس، وبيعمل خير من غير ما يعرف حد.. كنت دايمًا بقوله انت بتشتغل ببلاش، لأن كل فلوسه كان بيعمل بيها خير لوجه الله، ودايمًا كان بيفكر في غيره قبل نفسه».وتابعت : «كان بيطلب مني أعمل أكل للعساكر اللي معاه في رمضان، ويتابع فطارهم كل يوم بنفسه.. بعد استشهاده ناس كتير من اللي كان بيساعدهم جم تحت العمارة، كانوا عايزين يشكروني ويبوسوا راسي على كل اللي كان بيعمله الشهيد معاهم.. كنت تعابنه نفسيًا بعد استشهاده، لكن أعماله الخيرية، ودعاء الناس ليه هو اللي مصبرني».وأكلمت : «الرئيس السيسي كرمني في عيد الشرطة، ومنح الشهيد محمد وسام الجمهورية من الطبقة الثالثة، وتم ترقيته لرتبة المقدم.. لحظة لقائي بالرئيس، عمري ما هنساها أبدًا، لما بصيت في عنين الرئيس، حسيت إنه أب وابن وحنون لدرجة لا توصف، وحاسس إن كل شهيد ابن من أبناءه، ودموعه كانت سابقة كلامه، ربنا يحفظه لمصر».

واختتمت : «الداخلية الحقيقة شايلاني أنا وكل أسر الشهداء على كفوف الراحة، وكل همهم إزاي يسعدونا، وعمرهم ما نسيونا أبدًا.. كتر خيرهم». 

والدة الشهيد إسلام مشهور: نطق الشهادة مبتسمًا 

حزن وألم يعتصر قلب والدة الشهيد إسلام مشهور، أحد أبطال معركة الواحات، الذي استشهد أثناء تصديه ببسالة، لمجموعة من العناصر الإرهابية، قبل قيامهم بأعمال تخريبية تستهدف النيل من الوطن وسلامة المواطنين.بمجرد ما تحدثت معها عن الشهيد، لم تتمالك أعصابها، وبمشاعر الأم روحت أصعب لحظات مرت عليها : «إسلام كان محبوب من الجميع، اتخرج من كلية الشرطة سنة 2012، والتحق بقطاع الأمن العام سنتين، وبعد كده تم نقله لقطاع سلامة عبد الرؤوف بالأمن المركزي».أضافت : كان أصغر إخواته، وله شقيق آخر برتبة مقدم في الأمن المركزى.. ودائمًا كان بيحب يكون في المقدمة، وعمره ما اتأخر عن أي مأمورية، وأدى واجبه على أكمل وجه». وعن تفاصيل المأمورية الأخيرة، قالت : «المفروض مكنش يطلع المأمورية دي، لكن زميله اللي كان رايح حصله ظروف، وهو طلع مكانه.. إسلام كان في أول مدرعة ضربها الإرهابيين، ولما تواصل معاه أحد زملاءه وطالبه بالعودة، رفض وأصر على استكمال مهمته». وتابعت : «عرفت من زمايله إنه أول واحد استشهد، ولما أصيب طالبه زميله بنطق الشهادة، فرددها الشهيد وهو يبتسم.. كان بيتمناها ودائمًا كان بيقول هو حد يطول يبقه شهيد». وأضافت ان وزارة الداخلية، تقدم كل الرعاية لأسر الشهداء، لما قدمه ابنها البطل من تضحيات، وعلى الرغم من أن الفراق صعب على قلب الأم، إلا أنها تشعر بالفخر، لأن الشهيد تلقى رصاصات الغدر، صامدا بكل شجاعة ورجولة، مشيرة إلى أن مصر ستحيا وتعيش وستظل قوية أمام العالم كله برئيسها وشعبها وأبنائها المخلصين، من أبطال الجيش والشرطة.

وقدمت والدة الشهيد إسلام مشهور، الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، على إهتمامه بأسر الشهداء وإحساسه بهم، وهو الأمر الذي أدركته جيدًا وقت تكريمها من الرئيس، كما أشادت بجهود أجهزة وزارة الداخلية، مقدمة الشكر للوزير الإنسان اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، لاهتمامه بأسر الشهداء، وتوفير الرعاية اللازمة لهم.

والد النقيب تامر عبد الحافظ : ميغلاش على مصر

أعرب والد الشهيد النقيب تامر عبد الحافظ، الذى استشهد أثناء مواجهته للإرهاب فى سيناء، عن خالص شكره وتقديره لوزارة الداخلية، على ما تقدمه لأسر الشهداء، وأضاف أنه يتمنى أن يكون فى كل بيت مصرى شهيد، لكى يرى الفضل والكرم، الذى منحه الشهيد لنا،  مشيراً إلى أن نجله كان يتمنى الشهادة، وأنه عندما أخبره قائد الوحدة بخبر استشهاد نجله قال : «ميغلاش على مصر» .

وأوضح أنه لولا ما قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورجال الجيش والشرطة، لكانت مصر مثل باقى الدول العربية، التى تم تخريبها، مشيرًا إلى أنه كان فى صفوف القوات المسلحة، خلال فترة السبعينيات، ويعرف جيدًا عقيدة الجيش المصري الباسل فى حماية الوطن.

والدة الشهيد محمود عبد العظيم : قال لى مقدرش أتأخر عن أداء الواجب

وفى السياق ذاته، قال والد الشهيد محمود عبد العظيم عبد العاطى، أن نجله قدر أروع الأمثلة فى الفدائية، عندما نجح فى تفجير 13 برميل متفجرات، يزن الواحد منها طن، حيث كان الشهيد خبير مفرقعات، واستشهد أثناء تفجير البراميل فى منطقة بئر العبد بالعريش، وانقذ زملائه وقياداته.

وتوجه بالشكر إلى وزارة الداخلية، على ما تقدمه الوزارة لأسر الشهداء، كما وجه الشكر لنجله الشهيد، لقيامه بأداء واجبه نحو وطنه، مؤكدا أنه وجميع أفراد الأسرة، أصيبوا بحالة انهيار تام، عندما سمعوا خبر استشهاده، وتابع قائلا: «كان نور عنينا اللى بنشوف بيها، وأنه فخور بنجله الذى دفع حياته فداء للوطن برغبته، ودون الخوف من شئ، ورفع راسنا وسط كل الناس».

وقالت والدة الشهيد، التى لم تتمالك نفسها وهى تتحدث عنه، والدموع تنهمر من عينيها، أن نجلها كان يشعر بأنه فى آخر إجازة له، أوصانا بأبناءه الأربعة، وكأنه يعلم بأنه سينال الشهادة، مشيرة إلى أن نجلها رفض نصائحها بعدم الذهاب لعمله، لكونها أخبرته بأنها قلقله عليه، فرد عليها قائلة: «مقدرش يا أمى اتأخر عن أداء الواجب، وربنا يجعل يومي قبل يومك» .

والد الشهيد عمرو صلاح : عاش بطل واستشهد بطل

وقال المهندس صلاح عفيفى، والد الرائد الشهيد عمرو صلاح شهيد «الواحات»، إنه يتشرف بأن نجله يحمل لقب شهيد، وهو ما يشرفه في كل مكان قائلا: «عاش بطل واستشهد بطل». 

واستشهد البطل يوم 20 أكتوبر عام 2017، خلال مداهمة وقعت بين قوات الأمن وبؤرة إرهابية بطريق الواحات، بعد تبادل لإطلاق النيران بين قوات الشرطة وتلك العناصر الإرهابية.

البداية كانت بورود معلومات إلى ضباط الأمن الوطني، عن تمركز عناصر مسلحة في مزرعة وسط الصحراء، بمنطقة الواحات البحرية، وبعد التأكد من صحة المعلومات، تم التجهيز الأمني لمداهمة تلك البؤرة الإجرامية، وفي منطقة صحراوية في الكيلو 135 على طريق الواحات البحرية، نشبت معركة دموية بين الأمن والإرهابيين، ونتج عنها استشهاد 16 من أبطال الشرطة، وتصفية عدد كبير من الإرهابيين.

والدة الشهيد مصطفى حمدون : كان بدر منور

قالت والدة الشهيد مصطفى على حمدون، الذى استشهد يوم 29 أبريل عام 2018، أثناء أداء واجبه فى مطاردة للعناصر الإجرامية الخطرة، أن نجلها كان بطلا لا يهاب الموت، ويتمنى أن ينال الشهادة، مضيفة أنه منذ استشهاد نجلها، لم تقصر وزارة الداخلية، فى تلبية احتياجات أسرة الشهيد بالكامل، مؤكدة أن الوزارة على تواصل دائم مع أسرة الشهيد، وتقوم بتذليل كافة العقبات أمامهم فى كل شيئ يرغبونه.

وعن يوم استشهاده، قالت والدة الشهيد، إنها كنت مع والده فى المستشفى، وعلمت من أحد الجيران، إصابة نجلها ولم تكن تعلم أن روحه الطاهرة فاضت إلى بارئها، مضيفة : «رحت أجرى لاقيته استشهد، ورغم أن بشرته سمراء، إلا أنى شاهدته كالبدر المنور».

واختتمت : «ابنى عاش بطل ومات شهيد، وشارك في العملية الشاملة بسيناء، وعاد لأداء واجبه فى القطاع الخاص به، ونال الشهادة، فى سبيل الدفاع عن أمن الوطن، وحماية المواطنين من المجرمين».

والدة الشهيد عمر القاضى: تمنى الشهادة ونالها

وقالت السيدة راندا محمود والدة الشهيد عمر القاضى : «ابني تمنى الشهادة ونالها وسعيدة بتكريمه المستمر، وأعربت عن تقديرها لتكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لها، خلال حفلة تخريج طلبة كلية الشرطة العام قبل الماضي، حيث أكدت إن الرئيس قال لها: «خير ما ربيتي»، وطلب منها تقبيل رأسها.

وأضافت أنها التقت نجلها آخر مرة في يوم عيد الأم قبل 3 أعوام وأعطاها «عيدية» نقدًا في يدها، طالبًا منها أن تسامحه لعدم قدرته على شراء هدية لظروف عمله.

وأضافت أن عمر طالما لقبها بـ«أم الشهيد» رغم رفضها، لكنه كان يقول لها دائمًا: «يا أمي محدش ما يتمناش يطول الشهادة»، مؤكدة أنه طالما تمنى الشهادة وطالما كتب على حسابه في «فيس بوك»: «اللهم بشرني بما أنتظره».

وعن يوم استشهاده، قالت إن شقيقه وأبناء عمومته عرفوا بالخبر ولم يخبروني، وقطع أحدهم كابل الإنترنت، حتى لا أعرف الخبر أثناء تصفحي المواقع، قائلة: «كنت بكلمه يوميا في ميعاد معين بسبب الشبكة عنده». 

وأضافت أن عمر استشهد في ثالث مأمورية له في العريش، حيث إنه سافر إلى هناك 3 مرات أصيب في أولها بقطع في الإصبع وجرح غائر في الكتف نتيجة طلقة رصاص، خلال مشاركته في العملية الشاملة سيناء 2018، إلا أنه أصر على استكمال مأمورياته في سيناء، ونال حينها شهادة تقدير.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي