كل ما لا تعرفه عن مسلة الملك «سنوسرت الأول» بالفيوم

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يقول عبد الحكيم على، باحث في الآثار المصرية القديمة، أن مسلة الملك "سنوسرت الأول" المعروفة بإسم مسلة "ابجيج" تعد واحدة من أهم الآثار التى تقف شاهد على عظمة الحضارة المصرية القديمة، ودور إقليم الفيوم الكبير الذى كان يعتبر واحد من أهم الأقاليم فى مصر القديمة، والذي كان يمثل المقاطعة رقم 21 من مقاطعات مصر العليا. 


وأضاف عبدالحكيم على، أن المسلة توجد حالياً فى مدينة الفيوم وتحديداً فى ميدان عرف بإسمها «ميدان المسلة»،  حيث تقف مسلة سنوسرت مثل غيرها من الآثار المصرية القديمة،  فى حالة شموخ وكأنها تحكى وتقص لنا عن فترة يسيرة من تاريخ أجدادنا المصريين القدماء، وتعتبر المسلة من الآثار النادرة في الفيوم التي تم نقلها من مكانها الأصلى وهو «ابجيج» مكان الإكتشاف، وابجيج قرية زراعية، تقع على بعد ثلاثة كيلومتر جنوب مدينة الفيوم وتتبع إدارياً مركز ومدينة الفيوم.


وأوضح الباحث الاثري ، أنه يرجع تاريخ المسلة إلى عصر الدولة الوسطى، العصر الذى عرف فى كتابات المؤرخين بعصر " الرخاء الإقتصادى" فترة حكم الأسرة الثانية عشر، وتحديداً فى عهد الملك "سن إن وسرت" أو كما يعرف بإسم " سنوسرت الأول" .


يذكر أنه كان السبب من وراء تشييد المسلة، هو تخليداً لذكرى تحول أرض الفيوم لأراضى زراعية خضراء، حيث كانت الفيوم قبل ذلك كما ذكرنا تمثل المقاطعة رقم 21 من مقاطعات مصر العليا، وتعرف بإسم "شدت" فى اللغة المصرية القديمة والذى يعنى "المستصلحة" وكانت أيضاً تحمل إسم "بر سوبك" وهذا كان إسمها الدينى، والذى يعنى "دار التمساح" نسبة إلى معبودها الرئيسى "سوبك"  الذي كان يقدسه أهل الفيوم فى شكل التمساح، ثم توالت العصور والفترات التاريخية، حتى وصلنا إلى عصر الدولة الوسطى، حيث كان للفيوم الحظ الكبير والإهتمام الكثير من ملوك الأسرة الثانية عشر وإرتبطوا بها إرتباطاً كبيراً، بداية من الملك "أمنمحات الأول" وتبعه الإبن "سنوسرت الأول" حيث كانت العاصمة فى تلك الفترة تقع بالقرب من اللاهون فى منطقة عرفت بإسم "آثت تاوى" أى القابضة على الأرضين، وهناك حيث أقام الملك سنوسرت الأول مشروع ضخم يهدف إلى تحويل أرض الفيوم من مستنقعات تغمرها المياه إلى أراضى يابسة خصبة تصلح للزراعة، ونظراً لأهمية هذا المشروع القومى، أقيمت هذه "المسلة" إحتفالا وتخليدا لذكرى هذا الأمر.  


أما بالنسبة للوصف المعمارى للمسلة المصنوعة من الجرانيت الأحمر، الذى كان يستخرج من أسوان، تتميز دون غيرها من باقى المسلات المصرية، الموجودة داخل مصر وخارجها، حيث أن المسلة تأخذ شكل قمة مستديرة وليس الشكل المعتاد للمسلات ذات القمم الهرمية المدببة، ويبلغ إرتفاع المسلة ثلاثة عشر متراً، ويميز المسلة.
 

اقرأ أيضا

غادة شلبي: 130 فندقًا يشارك في «شتى في مصر» بإجراءات احترازية صارمة
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي