٢٥ يناير ثورة سرقها الإخوان | دليفري «الفتاوي».. أسرع طريق للحكم

يوسف القرضاوي
يوسف القرضاوي

 كعادتهم يحاولون دائماً التخريب وإفساد كل ما هو جميل.. دخلت جماعة الإخوان الإرهابية لتحويل ثورة 25 يناير إلى حركة للفوضى والدماء، بهدف استغلالها والاستفادة منها للسيطرة على الدولة وتنفيذ مخططاتهم الدموية وحلمهم المريض..

واعتمدت "الإرهابية" على الفتاوى التى طالما اعتمدت عليها لتبرير وإقناع تابعيها لتنفيذ أفكارهم الشيطانية، فخرج قيادات الجماعة و"شيوخهم" لبث الفتاوى التخريبية التى ليس لها أساس دينى، ومازالت مستمرة حتى الآن.

 خلال ثورة يناير 2011، حاول الإخوان تجميل صورتهم، والظهور بقناع الإسلام المعتدل، وادعوا رفضهم لإراقة الدماء، ولكن سرعان ما انكشف القناع، فمع خروج قياداتهم من السجون بعد اقتحامها، ظهرت فتوى إخوانية تحرض على اقتحام السجون، وكان نصها: "كل من تم اعتقاله، يجب على الأمة السعى فى بذل كل غال وثمين فى سبيل تحريرهم، وفكاك حبسهم".. وبعد القضاء على حكمهم الدموى،حرضت الفتوى على استهداف رجال الشرطة.

 واستندت الجماعة الإرهابية على مبدأ الحاكمية، حيث تنادى بتطبيق شرع الله، ثم الطاعة العمياء أو البيعة أو الولاء المقدس، وهى من أساسيات الجماعات المتطرفة، والتى لا تكتمل من دونها عضوية الفرد الساعى للانتماء إليها، وهو ما كانت تسعى له جماعة الإخوان فيما بعد يناير 2011، بدءا من السمع والطاعة للمرشد.

 بعد تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، تحركت الجماعة بفتاويها لتنفيذ مخططاتها والاستحواذ على زمام الأمور، وخلال السباق الانتخابى عام 2012، أصدر يوسف القرضاوي"مفتى الدم"، فتوى قضت بضرورة انتخاب محمد مرسى "المعزول"، وقال القرضاوى نصاً: "انتخاب مرسى سيُرضى الله عز وجل، ومن لا يختاره آثم".

 وبعد أيام من عزل مرسى، أفتى القرضاوى بضرورة مساندة مرسى، وقال: "أدعو المسلمين فى مختلف أنحاء العالم أن يصبحوا شهداء فى مصر"، وفى تحريض واضح على قتل معارضى الجماعة. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، فخرج القرضاوى فى ظل المظاهرات المنددة بالرئيس" المعزول"عام 2013، قائلاً: "إذا لم يكف الخارج عن الحاكم (مرسي) فالأصل هو قتله"، وبالفعل استجاب له أنصار الإخوان وبدأوا فى قتل والتنكيل بمعارضى الجماعة الإرهابية.

 وحرصت قيادات الجماعة على تشجيع أعضائها بارتكاب الجرائم وإحداث الفوضى والاضطرابات فى البلاد، حتى وصل الأمر لخروج فتوى بجواز الإفطار فى رمضان خلال مسيرات ومظاهرات الجماعة، وقال الإخوانى أكرم كساب فى فتواه: "من احتاج إلى الفطر يستحب له الفطر، إن كان فى ذلك معونة إلى سير". كما استمرت الجماعة فى بث فتاوى ضد رجال الجيش والشرطة والقضاء، ووهم تابعيها بأن الجنة تنتظرهم فى حال تنفيذ تعليماتها الشيطانية.

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي