اليوم .. استئناف المفاوضات بشأن «سد النهضة»

مفاوضات سابقة حول سد النهضة
مفاوضات سابقة حول سد النهضة

 

تستأنف اليوم مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين وزراء المياه في كل مصر وإثيوبيا والسودان، برعاية الاتحاد الإفريقي في محاولة للتوصل لتوافق حول النقاط الخلافية العالقة وتقريب وجهات النظر سعيا للوصل لاتفاق لملء وتشغيل سد النهضة.

شاهد أيضا: الاتحاد الأوروبي يشجع أطراف مفاوضات سد النهضة على التفاوض بروح بناءة

وتأتي اجتماعات اليوم بعد أن تسلمت رسميا كل من مصر والسودان وإثيوبيا دعوة من رئاسة دولة جنوب افريقيا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي ضمن الجهود الإفريقية الساعية للوصول إلي توافق إفريقي - إفريقي مرضي وعادل ومتوازن لجميع الدول بشأن "أزمة السد النهضة ".

ويعقد اليوم اجتماع موسع بين الوزراء المعنيين بالدول الثلاث عبر تقنية " الفيديو كونفرانس " لاستكمال المفاوضات والمناقشات القانونية والفنية حول سد النهضة وذلك بعد انتهاء جولة مفاوضات سد النهضة نوفمبر الماضي دون توافق حول منهجية وطرق التفاوض بخصوص السد بين الدول الثلاث.

ومن المقرر أن يتم استكمال المناقشات حول النقاط الخلافية العاقلة والتي قد تستمر إلى عدة أيام متواصلة سعيا لإحداث التقارب المطلوب في الرؤى لتقليل الإضرار المحتملة على دولتي المصب.
 
وأكد الخبراء المشاركين في المفاوضات أن الاجتماع الثلاثي لوزراء وخبراء سد النهضة يعد هو الأول بعد توقف المفاوضات والمباحثات الثلاثية لمدة أكثر من شهر وعقب إخفاق جولة المفاوضات السابقة في التوصل لاتفاق و مطالبة السودان بتغيير منهجية التفاوض وإعطاء دور أكبر وصلاحيات  للخبراء الأفارقة للمساهمة في حل الأزمة بين العواصم الثلاث القاهرة والخرطوم وأديس أبابا.

وحذرت السودان على لسان وزير خارجيتها  عمر قمر الدين، إثيوبيا باعتبارها الطرف الثاني في مفاوضات سد النهضة من التعبئة الثانية المنفردة للسد دون اتفاق مسبق مع باقي الأطراف مصر والسودان، لتأثيره على الدول المشاطئة، مضيفا: "لا نقبل بهذا العمل" واصفا مفاوضات سد النهضة بالمعقدة والشاقة.

ووسط تأكيدات على موقفها الثابت حول الأزمة شددت مصر على حتمية وضرورة بلورة اتفاق قانوني ملزم بشأن أزمة سد النهضة يضم الدول الثلاث مصر، والسودان وإثيوبيا يحفظ حقوق مصر المائية، من خلال تحديد قواعد ملء وتشغيل السد، على خلفية ما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لمصر وشعبها مؤكدا استمرار التنسيق المكثف بين البلدين خلال الفترة المقبلة للعمل على الوصول إلى اتفاق .

وقال الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري أن مصر سنواصل التفاوض حتى الوصول إلى حل مرض لكل الأطراف، وإلى أن نصل لحل ملزم لكل الأطراف، مضيفا السودان اعترض على الملء الأول الذي قامت به إثيوبيا وكنا نأمل أن تنتظر أديس أبابا حتى الوصول لاتفاق ثلاثي.

وأكد وزير الموارد المائية والري، أن مصر مستعدة لاستئناف مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، في أي وقت طالما توافرت الإرادة السياسية لدى الدول الثلاث وأن القاهرة لديها إرادة سياسية واضحة للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة مع التأكيد على ثوابت مصر فى حفظ حقوقها المائية وتحقيق المنفعة للجميع في أي اتفاق حول سد النهضة، والتأكيد على السعي للتوصل لإنفاق قانوني عادل و ملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية، موضحًا أن القاهرة توصلت فيما سبق إلى اتفاق ووقعت عليه بالأحرف الأولى، فيما رفض الطرف الإثيوبي التوقيع كما لم توقع السودان عليه.

و من جانب آخر أعلنت الحكومة السودانية الاتفاق مع إثيوبيا على استئناف المفاوضات حول سد النهضة و ذلك عقب إعلان السوداني الشهر الماضي مقاطعتها لجلسات التفاوض بسبب ما اعتبرته أنه اعتماد على "منهج قديم" لن يجدي ومطالبتها بإعطاء دور أكبر للخبراء للمساهمة في حل أزمة سد النهضة الإثيوبي.

يذكر أن وزارة الموارد المائية والري كانت قد أعلنت أن اجتماع وزراء المياه بمصر والسودان وإثيوبيا الذى عقد الشهر الماضي، لمناقشة الإطار الأمثل لإدارة المفاوضات الجارية برعاية الإتحاد الإفريقي، انتهى إلى عدم وجود توافق بين الدول الثلاثة حول منهجية استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة.


واتفقت أن الدول الثلاث حينها على رفع كل منها تقريرًا لجنوب إفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للإتحاد الإفريقي، يشمل مجريات الاجتماعات ورؤيتها حول سُبل تنفيذ مخرجات إجتماعى هيئة مكتب الإتحاد الإفريقى على مستوى القمة اللذين عقدا يومي 26 يونيو و21 يوليو واللذين أقرا بأن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي