التعدي على الأراضي كارثة تهدد المدارس الزراعية

الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية و التعليم
الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية و التعليم

تعاني المدارس الزراعية والطلاب بسبب التعديات على الأراضي الزراعية الملحقة بمدارس التعليم الزراعي، فعلى الرغم من أن طلاب التعليم الفني الزراعي يمثلون نحو15% من طلاب التعليم الفني، في 256 مدرسة بـ27 محافظة، وأن تلك الأراضي والمزارع الملحقة بالمدارس الزراعية تعتبر جهة تدريبية للطلاب، إلا أن التعدي على الأراضي وزيادة قيمة إيجار المزارع الملحقة بالمدارس تعد كارثة يعاني منها التعليم الزراعي، لأنه سيحرم الطلاب من التدريب، لتصبح هذه المشكلة في حاجة لتدخل الدولة لحلها.

 

وكشف د.محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في تصريح خاص، أن مشاكل التعليم الزراعي في مصر تتلخص في ضعف الإقبال الطلابي عليه، وعدم توافر فرص عمل بأجور مجزية جعل هناك إحجامًا عن الالتحاق بالتعليم الفني الزراعي، بخلاف المدارس الفنية الأخرى كالصناعة والتجارة والفندقة، فضلًا عن النظرة المجتمعية السلبية لخريجي التعليم الفني الزراعي، إضافة لزيادة القيمة الايجارية للمزارع المؤجرة من الأوقاف والإصلاح الزراعي والثروة السمكية والتي تعد كجهة تدريبية للطلاب .

 

وكشف د.مجاهد، أن المشاكل التي تواجه التعليم الزراعي تتمثل في صندوق الحساب الموحد التابع لوزارة المالية، لافتا إلى أقصى حد لسقف السلفة للمدرسة لايزيد عن 6 الاف جنيه، وبالتالي هذا المبلغ لا يكفي لشراء الحيوان الذي يتكلف ثمنه بما يتراوح بين 35 لـ40 ألف جنيه، لافتا إلى أنه تم مطالبة وزارة المالية برفع الحد الأقصى لسلفة المدرسة من الحساب الموحد لتصل لـ 200 ألف جنيه في المرة الواحدة.

 

وأوضح أن مشروع رأس المال يعد تنمية سنوية من قبل أرباح المدارس الزراعية، بإضافة 10% من العائد المادي له، وبالتالي فهو ليس مبلغ ثابت، وهناك 15% لتجهيزات المشروع، و2% خدمات للطلاب والتدريب، 2% مخصصة لكوارث المشروع ، قائلا ، سنجد ان كل رأس المال خاص بالمدارس الزراعية بالاضافة لضخ 50% من العائد للدولة.

 

واضاف أن كل مدرسة في نهاية كل عام تقوم بتوريد العائد المادي داخل صندوق الحساب الموحد التابع لوزارة المالية، لافتا إلى أن العائد المادي يذهب منه 50% للدولة، والـ50% الأخرى بتعود للمدرسة كأنها بنسبة 100% لتوزع على العاملين والطلاب والمعلمين ومديري المدرسة، والأجهزة الإشرافية بالإدارة التعليمية والمديرية والوزارة.

 

وتابع قائلًا : " المشروع يعمل عقب انتهاء اليوم الدراسي، وبالتالي يعد المشروع كمصدر لزيادة رواتب المعلمين بالمدرسة، كما أن المشروع قائم بذاته في عملية الصرف كاملة .

 

وعن التعديات على الأراضي والمزارع الزراعية الملحقة بمدارس التعليم الزراعي، كشف نائب الوزير، انه توجد بعض التعديات على المزارع في 3 مدارس زراعية وذلك عقب فترة أحداث ثورة يناير 2011، وتم إزالة هذه التعديات عن طريق مخاطبة المحافظين وجهود وزارة الداخلية في هذا الشأن ، ولفت الي انه تم استرداد مزراعة في مدرسة بمنطقة ابو غالب داخل محافظة الجيزة، وتم احاطة المزرعة بسور، لعدم التعدي عليها مرة اخري ، لافتا إلى أن هذه المزرعة كانت متخصصة في زراعة محاصيل القمح والبرسيم.

 

كما كشف د.مجاهد، أن محافظة الاسماعيلية اصدرت قرارًا باستقطاع مساحة 10 فدادين من الأرض الزراعية الملحقة لمدرسة بمدينة الفردان، وذلك لبناء مشروع اسكان للشباب عليها، مشيرًا إلى إجراء تفاوضات حاليا مع المحافظة في محاولة لاسترداد تلك المساحة .

 

واضاف نائب الوزير، انه بالنسبة للمزارع الملحقة بمدارس التعليم الزراعي، فأن كل مدرسة بها مزرعة ولكن تختلف على حسب المساحة، فهناك مدرسة بها مزرعة مساحتها 10 فدادين، وأخرى 5 فدادين، وقد تصل مساحة مزارع لـ50 فدان، فمثلا في الوادي الجديد مزرعة مساحتها 75 فدان، والاسماعيلية مزرعة مساحتها 100 فدان.

 

 

اقرأ أيضا : «التعليم الفني»: «الثروة السمكية» تطالبنا بسداد إيجار مزرعة بأثر رجعي
 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي