مع اقترابه من البيت الأبيض.. ملامح سياسة بايدن تجاه الشرق الأوسط وإيران

جو بايدن
جو بايدن

مع اقتراب المرشح الديمقراطي جو بايدن من دخول البيت الأبيض ، الكثير من التساؤلات تدور في المجتمع الدولي حول سياساته الخارجية، ليس فقط مع الصين، والتي طور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عداوة مباشرة معها، ولكن أيضًا مع منطقة الشرق الأوسط وإيران.


وفي تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم» قال مايكل بيركمان مدير معهد ماكورتني للديمقراطية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بنسلفانيا إننا سنشهد «تحولات درامية» في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية حال قدوم بايدن رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة القادمة.

اقرأ ايضًا: كيف ستؤثر انتخابات أمريكا على علاقات القاهرة وواشنطن؟.. دبلوماسيون يجيبون 


وأوضح أن سياسة بايدن ستكون مرهونة بعدد من المتغيرات بشكل كبير، أولها، الأغلبية التي ستحكم مجلس الشيوخ الأمريكي، سواء كانت جمهورية أو ديمقراطية، لأنها في حال كانت جمهورية ستصطدم قرارات الرئيس بأغلبية مجلس الشيوخ.


وثانيها، اختيارات بايدن لمن سيشغلون عدد من المناصب الهامة في إدارته، وعلى رأسهم منصب وزير الخارجية.

اقرأ ايضًا: دبلوماسي: أراهن على خبرة مصر في التعامل مع الرئيس الأمريكي القادم


كما تابع الخبير السياسي الأمريكي قائلا: «أعتقد أنها ستكون سياسة مشابهة كثيرًا لسياسة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما».


وأضاف: أنه يعتقد أن بايدن سيتجه أكثر للتقارب مع الناتو، وربما يعود لاتفاقيات انسحب منها الرئيس ترامب.

اقرأ ايضًا: وزير الخارجية الأسبق: علاقة مصر بواشنطن لن تتأثر بنتائج الانتخابات 


وفيما يخص الملف الإيراني تحديدًا، قال بيركمان، إنها ستكون مخالفه بقدر كبير لسياسة ترامب، وأضاف «من غير المؤكد معرفة إذا كان بايدن ينوي العودة للاتفاق النووي الإيراني، لكنه بالتأكيد ستكون له سياسات مختلفة عن نهج الرئيس ترامب».


وتوقع بيركمان تعزيز بايدن لتحالف الولايات المتحدة مع إسرائيل ورئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو كما هو معروف عن سياسات الولايات المتحدة دائمًا.

اقرأ ايضًا: السفير حسين هريدي: وضع تركيا داخل الإدارة الأمريكية محط جدل


واتفق مع بيركمان ، خبير السياسات العامة الأمريكي ريتشارد باركر، والذي قال في تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم» أن «بايدن سيفعل كل ما كان أوباما يفعله في إدارته، فسيتقارب أكثر مع حلف الناتو وسيعقد مزيد من الاتفاقيات.»


كما توقع باركر أن يعود اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بملف حقوق الإنسان في العالم كجزء من اهتماماتها ومواقفها الدولية.


لماذا لم يتحدث باين من قبل عن سياساته الخارجية؟


يقول بيركمان إنه في ظروف عادية لأحب بايدن أن يتحدث عن نيته تجاه سياسات الولايات المتحدة الخارجية، لكن الظروف الاستثنائية التي تمر بها الولايات المتحدة  هذا العام جعلت ملف العلاقات الخارجية أمرًا جانبيًا بجوار الملفات التي شغلت الشعب الأمريكي خلال الفترة الماضية.

اقرأ ايضًا: كيف حكم دونالد ترامب أمريكا كرجل أعمال؟


وجاءت مخططات التعامل مع ملف «كوفيد-19» على رأس الأمور التي ناقشها كل من ترامب وبايدن خلال مناظراتهم أو تصريحاتهم في وسائل الإعلام المختلفة.


كما اهتم الطرفان بالحديث عن ملفات الصين ومزاعم تورط بايدن وابنه هانتر في قضايا فساد بأوكرانيا.

اقرأ ايضًا:  هل تقود «خلطة الديمقراطيين» التقليدية بايدن للبيت الأبيض؟ 


وفيما يخص الصين، قال باركر في تصريحاته: «لقد اتخذ ترامب اتجاه درامي للغاية في تعامله مع الصين، وستظل سياسة الولايات المتحدة تجاهها خلال الأربعة سنوات القادمة هي السؤال الكبير والمهم لدينا.»

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي