الدعـم لمـن يسـتحق| إصلاح المنظومة وتوجيهها إلى الطريق الصحيح

صورة موضوعية
صورة موضوعية

◄تنفيذ منظومة متكاملة لتوصيله لمستحقيه وإصلاح تراكمات الأنظمة السابقة فى ٦ سنوات

◄الدعم السلعى زاد من ٣٠ إلى ٩٠ مليار جنيه منذ بداية عهد السيسى

◄تحول تدريجى من «السلعى» إلى «النقدى» وإضافة ٢٠ مليون مواطن للبطاقات

قضية الدعم من أهم وأخطر القضايا الشائكة.. ملف استراتيجى كان يحتاج إلى حكمة كبيرة فى التعامل معه.. فالدعم مرتبط بفئات اجتماعية معينة وكان لا يصل لمستحقيه وظل لسنوات طويلة يمثل «أموالا مهدرة» لا يستفيد منها الفقراء ومحدودو الدخل.. وكانت أوجه صرف الدعم غير دقيقة فيضيع الهدف الأسمى من الدعم وهو «مساعدة المواطن من محدودى الدخل»، يذهب الدعم إلى الأغنياء وغير المستحقين.. لكن منذ جاء الرئيس السيسى إلى الحكم.. بدأ يعيد الدفة إلى طريقها الصحيح وبدأ تنفيذ منظومة إصلاح قوية للحفاظ على الدعم وتوجيهه إلى الطريق الصحيح من خلال تنفيذ مجموعة من الاجراءات والمحاور التى تهدف فى الأساس توجيه الدعم الى مستحقيه.

«الأخبار» تناقش قضية الدعم وكيفية إصلاحها وتوجيهها إلى الطريق الصحيح خلال  السنوات الست.

«الدعم السلعى المباشر» من اهم الملفات الشائكة التى تصدى لها الرئيس عبد الفتاح السيسى طوال السنوات الست الماضية.. وبعد أن كانت كافة الحكومات السابقة تقترب من هذه القضية على استحياء شديد تخوفا مما ينتج عنها من آثار اواعتراضات من جانب بعض فئات المجتمع.. رغم ان قضية الدعم من اهم التحديات التى تواجه اى حكومة وذلك بسبب تخوف أى مسئول منها خوفا من تراجع صورته امام المواطنين بالاضافة الى تشعب قضية الدعم وتعددها بين عدد من الوزارات وعلى رأسها التموين والبترول والتضامن الاجتماعى.. ومع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى بدأ تنفيذ منظومة الاصلاح الاقتصادى.. وكانت من أهم محاورها قضية الدعم.. والتى تسببت خلال الانظمة الماضية فى وجود عدد من الثغرات والمعوقات التى كانت سببا فى زيادة كبيرة فى مخصصات الدعم والذى جعل عدداً كبيراً من غير المستحقين يستفيدون منه وعلى رأسها المواد البترولية والتى كان يستفيد منها الاكثر دخلا فى حين ان الاقل دخلا والاكثر احتياجا للدعم لايستفيد من دعم المواد البترولية.

المقررات التموينية

وبالمثل دعم التموين والذى تضاعف بنسبة كبيرة ويستفيد منه عدد كبيبر يزيد عن 70 مليون مواطن سواء من المقررات التموينية اومن الخبز.. حيث زاد عدد المواطنين المقيدين على بطاقات التموين حوالى 20 مليون مواطن كما زادت مخصصات الدعم للبطاقات التموينية ليصل الى حوالى 90 مليار جنيه والذى كان لا يتعدى 30 مليار جنيه منذ 6 سنوات

ومنذ بداية تولى السيسى بدأ تنفيذ منظومة جديدة للمحافظة على الدعم لاصلاح المنظومة والمحافظة على الدعم من الاهدار وتوصيله الى مستحقيه من خلال تنفيذ عدد من السياسات والاجراءات فى اطار منظومة الاصلاح الاقتصادى الى بدأها الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ توليه.. وتواصل الحكومة استكمال مسيرة الاصلاح الاقتصادى.. ومن اهم محاورها اصلاح منظومة الدعم.. حيث بدأت الحكومةاصلاح منظومة السلع التموينية والخبز.. بما يضمن وصولها الى مستحقيها.. خاصة انه تم زيادة الدعم المخصص ليصل الى 90 مليار جنيه منها 40 مليار جنيه لدعم السلع والمقررات التموينية و50 مليار جنيه لدعم الخبز..

كما أن عدد المستفيدين من الدعم السلعى زادوا ليصل عددهم الى حوالى 70 مليون مواطن.. خاصة ان بطاقة التموين اصبحت من اهم الوسائل لدعم الاسرة وتوفير اهم الاحتياجات لها.. حيث تم تنفيذ اكبر زيادة فى دعم البطاقات التموينية خلال السنوات الماضية تنفيذا لقرارات الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيادة دعم الفرد المقيد على البطاقات التموينية والذى زاد تدريجيا طبقا لمستويات الدخل مع بداية تنفيذ منظومة البطاقات الذكية الجديدة وبدأ تخصيص 14 جنيها للفرد المقيد على بطاقة التموين زادت الى 21 جنيها للفرد ثم زادت الى 50 جنيها.. والتى تمثل اكبر زيادة فى معدلات الدعم منذ عدة سنوات حيث تعادل الزيادة 4 اضعاف قيمة الدعم الحالية المخصصة للسلع التموينية.. وذلك للتخفيف عن المواطنين خاصة محدودى الدخل.. كما تم تنفيذ منظومة توزيع الخبز بالبطاقات الذكية والتى ساعدت على تحسين جودة مواصفات الخبز والقضاء على الطوابير وتم حل المشكلة التى كانت تعانى منها البلاد منذ اكثر من 50.. من خلال انتاج حوالى 275 مليون رغيف يوميا.

الخدمة المطلوبة

صرح عمرو مدكور مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية لنظم المعلوماتان الاجراءات الجديدة التى بدأ تنفيذها تساعد على سرعة استخراج البطاقات التموينية خلال مدة تتراوح بين 15 يوما و4 اسابيع.. مشيرا إلى انه يتم ارسال رسالة الى المواطن من خلال المحمول بأن طلبه تم استلامه.. وبعد ذلك يتم التواصل بين مكتب التموين والشركة المختصة والتأكد من الخدمة المطلوبة واستيفاء كافة البيانات المطلوبة ومراجعة البيانات الواردة فى طلب المواطن ويصل للمواطن رسالة اخرى خلال عدة ايام توضح له بأن طلبه تم قبوله أورفضه وفى حالة الرفض سيتم تحديد السبب حتى يستطيع المواطن الذهاب الى مكتب التموين واستيفاء بيانات الطلب غير المكتملة.

وقال د. محمد ابوشادى وزير التموين والتجارة الداخلية السابق ان الاجراءات التى بدأ تنفيذها حاليا لاصلاح منظومة الدعم تعد جراحة صعبة وقوية لاصلاح وحل مشاكل متراكمة منذ عدة سنوات وكانت الانظمة السابقة تتخوف من الاقتراب منها خوفا من حدوث مشاكل اومعوقات.

 

 

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي