[x]

تعرف على قصة «البادية السيناوية» 

تعرف على قصة «البادية السيناوية» 
تعرف على قصة «البادية السيناوية» 

يحرص زوار سيناء من الجنسيات المختلفة على معايشة الطبيعة والحياة البدوية ولا يغادر أى سائح مدينة شرم الشيخ قبل تناول العشاء فى الخيمة البدوية الشهيرة حيث يشاهدون على الطبيعة طريق الشواء السينائية.

 

وعن حياة «البادية السيناوية» أشار خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء أنها ارتبطت بالبيئة التى يعيشونها فصنعوا الخيمة البدوية من الشعر حيث يحكنها النساء من وبر الإبل وصوف الغنم ويثبتونها بالأوتاد والحبال ويقيمون بها فى الشتاء والربيع اتقاءً للمطر والبرد و فى الصيف يبنون لأنفسهم أكواخًا من القش وأغصان الشجر لتقيهم الحر والرياح ويطلق عليها عرائس.

 

وأضاف الدكتور ريحان أن أهل سيناء يطحنون الحبوب بالرحى ثم يعجنون الدقيق فى باطية وهى منسف صغير ويخبزونه رقاقًا على الصاج أو أقراصًا على الجمر حيث يوقدون الحطب على الأرض حتى يصير جمرًا فيزيلون الجمر عن الرماد ويطمرون قرص العجين فى الرماد ثم يضعوا عليه الجمر إلى أن يجف وجهه الأول فيقلبونه على الوجه الآخر وأشهر أطعمتهم الجريشة حيث يجرشون القمح بالرحى ويسلقونه ثم يضعون عليه اللبن أو السمن والعصيدة أو التلبانة حيث يغلون الماء أو اللبن ويصبوا عليه الدقيق  ويحركوه والدفينة وهى فتة من الخبز أو مسلوق الأرز بمرقة اللحم وينثر اللحم قطعاً فوقها والمفروكة وهى نوع من الشعرية تؤكل بالسمن والسكر.

 

ويتابع الدكتور ريحان أن المرأة البدوية ترتدى رداءً مصبوغ من جذور النبات ويتحزمن بحزام من شعر أسود أو أبيض يحكنه بأنفسهن ويلففنه ثلاثة لفات حول الخصر ويتبرقعن ببرقع مكون من نسيج قطنى أسود مطرز بخيوط حريرية مختلفة الألوان تغطى الرأس والأذنين وتعقد بشريطين تحت الذقن وفوق البرقع ترتدى وشاحًا أسود يدعى القنعة يغطى الرأس والظهر.

 

وفى زواجهم يكون مهر بنت العم  خمسة جمال والأجنبية عشرين جمل ويأخذ والد العروس غصنًا أخضر يناوله لخطيبها  قائلاً (هذه قصلة فلانة بسنة الله ورسوله إثمها وخطيتها فى رقبتك من الجوع والعرى ومن أى شئ نفسها فيه وأنت تقدر عليه) فيتناول الخاطب القصلة ويقول قبلتها زوجة لى بسنة الله ورسوله ويزفوا فى خيمة كبيرة تدعى البرزة ويذبح أهل العريس الذبائح عند باب البرزة ومن آلات الطرب الربابة والشبابة المعروفة فى مصر بالصفارة والمقرون (الزمارة) وأشعارهم منها القصيد الذى ينشد على الربابة والموال وحداء الإبل ورقصاتهم هى الدحية حيث يقف المغنون صفاً واحداً بينهم شاعر أو أكثر يعرف بالبدَاع  يرتجل الشعر وأمامهم غادة ترقص بالسيف تدعى الحاشية ويبدأ المغنون بقولهم الدحية الدحية ويصفقون بأيديهم.

 

ويشير الدكتور ريحان إلى أن المنازعات فى  سيناء يتكفل بها رجال يحكمون بالعرف والعادة ومنهم المنشد الذى يحكم فى المسائل الشخصية الخطيرة كمس الشرف والإهانة الشخصية والقصاص وهو قاضى العقوبات والعقبى وهو قاضى الأحوال الشخصية والزيادى وهو قاضى الإبل يقضى فى أمور سرقتها وكل ما يتعلق بها والمبشع وهو قاضى الجرائم المجهولة التى لا شهود لها وذلك باختبار المتهم بالنار أو الرؤيا واختبار النار بتسخين طاسة نحاسية بشدة ويطلب من المتهم أن يلعقها 3 مرات بلسانه فإذا أثرت النار فى لسانه يعنى إدانته ويقال فى ذلك إن كان مجرماً جف ريقه فتؤثر النار على لسانه وأما الرؤيا فهى أن المبشع يفكر فى المتهم ثم ينام فيظهر له الجانى فى الحلم وعندما يصحو يحكم عليه.

 

ويوضح أن أهل سيناء استغلوا النباتات والأعشاب الطبية المتعددة فى العلاج ومنها اللصف الذى ينبت فى شقوق الصخور لعلاج الروماتيزم بغلى أوراقه وتبخير المصاب بها والقيصوم وتغسل بمائه العين الرمداء والعاذر يشبه الزعتر لعلاج المغص وهناك رجل شهير بمنطقة سانت كاترين يطلقون عليه الدكتورأحمد منصور يعالج  بمستخلصات من أعشاب سيناء يجمعها من الجبال بنفسه وتشتهر سيناء بشجر الطرفاء والتى تعرف بشجرة المن وكانت طعام بنى إسرائيل فى سيناء ويخرج من ثقوب شجر الطرفاء مادة يطلق عليها المن حلوة المذاق يبيعونها أهل سيناء للسياح والشيح يبخرون به منازلهم لطرد الثعابين وتستحممن به النفاس ويدخل كبهارات فى الطعام.

 

وذكر الدكتور ريحان أن المنتجات البدوية تشمل إكسسوارات الستائر المصنوعة من الصوف بالنول اليدوى وأغلبها من العريش والكليم البدوى وهو كليم جوبلان مصنوع من الصوف وعليه رسومات من البيئة السينائية وتكايات ومساند خاصة بالجلسة البدوية علاوة على الجلابية الحريمى المطرزة يدويًا وتصنعها المرأة السينائية.


 

 

ترشيحاتنا