محور «30 يونيو».. شريان جديد للتنمية

محور 30 يونيو
محور 30 يونيو

 


المواطنون: مشروع قومى كبير.. والسفر أصبح أسرع وأكثر أماناً

السائقون: وفر نصف الوقت.. ونشط عملية التجارة وحركة البضائع


مشروع عملاق يضاف إلى شبكة الطرق القومية فى إطار خطط الدولة التنموية.. محور 30 يونيو الذى يربط بين محافظات القناة ومحافظات الدلتا «الدقهلية والشرقية ودمياط».. 4 سنوات فقط كانت كفيلة للانتهاء من المحور مما يعكس الإرادة والرغبة فى المضى قدماً نحو مستقبل مشرق.

 

المحور يعزز الاتصال بين 4 أقاليم تنموية وهى قناة السويس، الدلتا، القاهرة، البحر الأحمر، وتحقيق الترابط بين المشروعات القومية الكبرى «العاصمة الإدارية، محور تنمية قناة السويس»، وذلك ضمن رؤية التنمية الشاملة لسيناء والتى تعتمد على ربط فرص التنمية من غرب القناة إلى شرقها، ويهدف المحور الموازى لقناة السويس الربط بين موانئ البحر الأحمر «العين السخنة - الأدبية - السويس» والبحر المتوسط «العريش - شرق بورسعيد - بورسعيد - دمياط - الإسكندرية»، مما ينشط القدرة التصديرية من المنتجات، ويخلق فرصا استثمارية من شأنها تنمية الاقتصاد.. فوائد بالجملة لهذا المشروع الحيوى، فالأمر لا يقتصر على الربط بين المشروعات التنموية الكبرى، وإنما يشمل أيضاً سهولة وسرعة نقل محاصيل الأراضى الزراعية فى المحافظات التى يربط بينها المحور، وهو ما يخدم النشاط التجارى.

 

ومنذ بضعة أيام افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسى المحور بتكلفة بلغت 8٫5 مليار جنيه، مع عدد من المشروعات الكبرى بنطاق محافظتى بورسعيد وشمال سيناء، لتستمر الدولة فى العمل بخطوات جادة لتحقيق التنمية الشاملة.. «الأخبار» رصدت في جولة ميدانية على محور 30 يونيو ردود الأفعال المختلفة للمواطنين والسائقين حول منافع المحور الجديد وما يتمتع به من مميزات.

 

بداية الرحلة من القاهرة حيث الاتجاه إلى طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوى ومنه إلى المحور، استغرق الوصول إلى بوابات الإسماعيلية عقب الانتهاء من الطريق الصحراوى 40 دقيقة فقط، وتظهر مزارع الموالح من المانجو واليوسيفى على جانب الطريق وهى الفاكهة التى تشتهر بها مدينة الإسماعيلية فى مشهد يمتع الناظرين، وعقب عبور البوابات بـ 6 كيلومترات وصلنا إلى محور «30 يونيو»، حيث تظهر لافتة زرقاء كبيرة تحمل اسم المحور الذى يبدأ من جنوب بورسعيد ماراً بالطريق الدولى الساحلى «بورسعيد - دمياط»، ويمتد جنوباً حتى «الكم 94» طريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوى.


كوبرى دائري يقودك لبداية المحور ليقع نظرك على صرح عملاق يعد بمثابة شريان جديد للتنمية يخدم ملايين المواطنين.. بعد عبور بوابات تحصيل الرسوم «الكارتة» يظهر المعمار الرائع للمحور، كل اتجاه يتكون من 5 حارات مرورية بواقع حارتين للنقل الثقيل و3 حارات للمركبات الملاكى يفصل بينها حواجز خرسانية، لتجنب الحوادث الناتجة عن اختلاط سيارات النقل بالملاكى، بالإضافة إلى اتساع الحارات مما يساهم في السيولة المرورية فيبلغ عرض المحور 80 متراً، بالإضافة إلى وسائل الأمان من انتشار الصدادات قبل التفريعات المختلفة للتقليل من الحوادث.

 

كما تتواجد على طول الطريق اللافتات التى تحدد السرعات للسيارات بواقع 120 كلم للملاكى، و110 كلم للأتوبيسات، و100 كلم للنقل، و90 كلم للمقطورات، بالإضافة إلى اللافتات الإرشادية.


أعمدة الإنارة
خلال السير على المحور رصدنا الكبارى المختلفة الملونة بالأحمر، والتي تحمل أسماء الشهداء تخليداً لذكراهم العطرة وما قدموه من تضحيات فى سبيل الدفاع عن الوطن، حيث قابلنا أول كوبرى بعد بضعة كيلومترات ويحمل اسم الشهيد ملازم محمد عادل فؤاد عبد الله، ثم كوبري الشهيد رقيب أول أحمد سالم حسن البيومى، وغيرها من الكبارى فيضم المحور 17 كوبرى منها 11 كبارى رئيسية تطل على مصرف القنطرة شرق، ومصرف بحر البقر، ومصرف بورسعيد الرئيسى وشادر عزام ومصرف الحسينية وترعة الصالحية والكسارة أبو شلبى السطحى وهيئة السكة الحديد وترعة الإسماعيلية والمحسمة والقاهرة - الإسماعيلية الصحراوى.

 

كما يشمل 6 كبارى فرعية تطل على مصرف القنطرة شرق والصالحية وفاقوس/الفردان والكسارة أبو شلبى العلوى وطريق 36 الحربى ووادى الملاك، وتسهل هذه الكبارى العبور بين شرق وغرب المحور، ولاحظنا أن أعمدة الإنارة على الكبارى تعمل بالطاقة الشمسية مما يعكس التقنيات الحديثة والإمكانيات الكبيرة التى يتمتع بها المحور.


صف من سيارات النقل المصطفة على جانب الطريق وتحديداً بعد إحدى محطات تحصيل الرسوم، ليأخذ سائقوها قسطاً من الراحة قبل مواصلة مشوارهم، بالإضافة لفحص سياراتهم لتجنب الأعطال المفاجئة.. التقينا ببعض السائقين لمعرفة آرائهم حول المحور الجديد.


يقول ناصر عيد، سائق مقطورة، إن المحور يعد طفرة كبيرة بالنسبة للسائقين، فقد وفر نصف الوقت المستهلك على الطريق القديم، وهو ما حقق فائدة كبيرة للمقطورات وعملية نقل البضائع، حيث أصبح بإمكان السائق القيام بعدد أكبر من النقلات، ناهيك عن اتساع الطريق والسيولة المرورية التى يتمتع بها، بالإضافة إلى وسائل الأمان من صدادات ونقط إسعاف وغيرها.. ويتابع أن ما ينقص المحور بالوقت الراهن زيادة الخدمات خاصة محطات الوقود والاتصالات.


شكراً للرئيس
يلتقط طرف الحديث طارق مراد، سائق، فيؤكد أن الطريق خفف معاناة السائقين، فكان يقطع المسافة من السويس حتى بورسعيد فى 5 ساعات، أما الآن أصبحت المدة ساعتين ونصف الساعة فقط، مما يقلص من نفقات الوقود أيضاً.. ويتوجه مراد بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى لما يبذله من مجهود كبير لبناء مشروعات عملاقة تساهم فى التنمية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، فيقول بصوت مليء بالتفاؤل: «لازم نستحمل ونشتغل علشان البلد تتقدم وتكون فى أحسن حال».


ويرى الشاذلي عبد الرحيم، سائق نقل، أن المحور ساعده كثيراً في عمله، فقد كان يقطع المسافة من منطقة أبو سلطان فى الإسماعيلية حتى بورسعيد فى 3 ساعات، لكن المحور اختصر الوقت لـ 45 دقيقة فقط، مما سرع فى عملية نقل المحاصيل، ويضيف أن الطريق الجديد له فوائد رائعة للجميع، فهو زاد من عمليات التجارة وبالتالى يعود بالنفع وكسب «لقمة العيش» للكثير من البسطاء.

 

ويتفق معه ياسر أبو رحاب، سائق، فيقول إن الفترة الأخيرة شهدت العديد من الطرق الجديدة التى سهلت الكثير على المواطنين والسائقين من حيث التنقل بين المحافظات ونقل البضائع والمحاصيل الزراعية وغيرها، ويتابع أنه كان يمر من طريق القنطرة للوصول لبورسعيد فى وقت طويل وخطورة التعرض للحوادث، وهو ما تغير مع إنشاء محور 30 يونيو، ويضيف أن سعر رسوم المرور «الكارتة» 10 جنيهات، وهو مناسب للغاية لأن المحور يوفر على السائق الوقود بالإضافة للخدمات الأخرى.
على جانب الطريق تنتشر المساحات الخضراء من الزراعات المختلفة، لفت انتباهنا تجمعات من المزارعين حول سيارات النقل فى الأراضى بجوار المحور لنقل محاصيلهم.. تحدثنا مع بعضهم حول ما يقدمه لهم الطريق الجديد.


أكثر حيوية
يؤكد الحاج فرج عزيز، أن الطريق حقق منافع بالجملة لأصحاب الأراضى الزراعية، فقد مهد لهم الطريق لنقل محاصيلهم بسهولة، كما ساهم فى جعل المنطقة أكثر حيوية.. ويتابع بأن نقل المحاصيل الزراعية إلى الأسواق والمحافظات المجاورة يتم الآن بسرعة كبيرة على عكس السابق.


ويقول محمد فرج، مزارع، إن السيارات أصبحت تصل إلى الأراضى بيسر من خلال الأنفاق الخاصة بالمحور، ففى الماضى كان نقل المحاصيل يستغرق وقتاً طويلاً فى ظل الطرق الكثيرة التى تسلكها السيارات للوصول إلى الأراضى الزراعية.


ويضيف أن المواصلات أصبحت سهلة وسريعة، فيمكن الوصول إلى القاهرة خلال ساعتين ونصف فقط وهو وقت قياسى لم نكن نتوقعه، فالمشروعات القومية الكبرى التى أنشأتها الدولة جعلت من مدن خط القناة منطقة حيوية للغاية.


وخلال جولتنا رصدنا الأنفاق التى تساعد المزارعين وسكان المنطقة في نقل محاصيلهم، فيضم المحور 18 نفقاً عرضياً للسيارات والمشاة.. تحدثنا مع بعض الأهالي، فيقول هانى عبد الله، عامل، إن المحور ساهم في إمكانية تنقلهم بين المحافظات بسرعة كبيرة بدلاً من استغراق الساعات، حيث أصبح يذهب إلى عمله في مدينة العاشر من رمضان في أقل من ساعة بدلاً من استغراق وقت أطول في الطرق القديمة، ويضيف أن المشروعات القومية الكبيرة تعد إنجازات في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى وضع مصر على الطريق الصحيح.


ويرى محمود على، موظف، أن المحور يعد بمثابة مشروع وطني كبير يخدم المواطنين ويحقق فوائد اقتصادية كبيرة، ويتابع أن المحور جعل المنطقة مليئة بالنشاط التجارى مما وفر فرص عمل للكثير من الشباب، وهي من الأمور التي تؤكد أن الدولة تسير في طريق التقدم والازدهار.


ويتابع أن التنقل من خلال المحور أصبح أسرع وأكثر أماناً لما يتضمنه من وسائل حماية وتخصيص حارات معينة للنقل بعيداً عن السيارات الأخرى، كما أن نظام أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية رائع ويشكل خطوة حضارية يمكن الاستفادة منها في العديد من المجالات التي تخدم المواطنين في المنطقة.


وفي نهاية جولتنا على محور 30 يونيو، وصلنا إلى جنوب بورسعيد في حوالي 60 دقيقة فقط، مما يؤكد أن هذا المشروع سيحقق طفرة في خطة التنمية، ناهيك عن الخدمات الكبيرة التي يوفرها للمواطنين.


 


ترشيحاتنا