صدقت جهات رقابية أوروبية في مجال الأدوية اليوم الجمعة 24 يوليو على عقار جديد لعلاج الملاريا في العالم وقالت إنه آمن وفعال للاستخدام مع الأطفال بإفريقيا الأكثر عرضة للإصابة بالمرض الذي ينقله البعوض.

وسيكون هذا العقار -الذي يسمى موسكويركس وتنتجه شركة جلاكسوسميثكلاين البريطانية بالمشاركة مع مبادرة باث للقاحات الملاريا- أول لقاح بشري من نوعه مرخص ضد هذا المرض الذي تسببه طفيليات والذي قد يحول دون إصابة الملايين بالمرض.

ويواجه العقار عقبات يتعين تذليلها قبل طرحه في إفريقيا، منها الموافقة عليه من قبل الحكومات ومن جهات تمويل تؤكد مدى فعاليته لأنه لا يوفر سوى وقاية جزئية.


وتتولى منظمة الصحة العالمية تقييم جدوى العقار -الذي مولته جزئيا مؤسسة بيل ومليندا جيتس- فيما وعدت المنظمة بان تعلن رأيها النهائي قبل نهاية العام الجاري بشأن توقيت استخدامه والأماكن الجغرافية التي يستخدم فيها، وتصيب الملاريا نحو 200 مليون شخص سنويا وقتلت 584 ألفا عام 2013 معظمهم في منطقة جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا وأكثر من 80 % من وفيات الملاريا من الأطفال دون سن الخامسة.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة جلاكسوسميثكلاين اندرو ويتي أن موافقة الوكالة الأوروبية للأدوية خطوة مهمة لتوفير العقار وطرحه عالميا.

وقال "على الرغم من أن العقار ليس علاجا نهائيا للملاريا إلا أن استخدامه إضافة إلى عوامل أخرى ، منها تركيب شبكات واقية من البعوض على الأسرة والمبيدات الحشرية سيوفر وقاية مهمة للقضاء على الملاريا لدى الأطفال في مجتمعات افريقية هي في أمس الحاجة إليه".

ويعد ابتكار عقاقير حديثة لعلاج الملاريا على قدر كبير من الأهمية بسبب زيادة المقاومة حتى لأفضل العلاجات الحالية وقال الباحثون في الآونة الأخيرة إن سلالات من الملاريا المقاومة تماما لعقار أرتيميسنين ظهرت في ميانمار وإنها تنتشر قرب الحدود مع الهند.

وأشارت نتائج دراسة حديثة إلى أن النهوض بأساليب تشييد البيوت المبنية بالطوب اللبن والمنازل التقليدية الأخرى قد يخفض بدرجة كبيرة من مخاطر انتشار الملاريا لمن هم معرضون بصورة أكبر للإصابة .