"حكاية عمرها 10 سنوات تقريبًا" ، هكذا بدأ أبو بكر شوقي مخرج فيلم "يوم الدين" رحلته مع العمل الذي تحول من فيلم تسجيلي قصير حول مستعمرة الجذام ، إلى عمل روائي مهم يتم الاحتفاء به في مختلف المهرجانات العالمية وعلى رأسها مهرجان كان .
في مدينة الجونة ، حيث تجري فاعليات مهرجان الجونة السينمائي نال أبو بكر جائزة مجلة "فارايتي" العالمية كأهم موهبة سينمائية في الشرق الأوسط ، الجائزة لمخرج شاب بعد عمله الأول تبدو مسئولية كبيرة بقدر الجدل الذي أثارته حول صاحبها .
بوابة أخبار اليوم التقت بأبو بكر شوقي ، الذي بدوره وصف المشهد الذي يعيشه الأن قائلًا : أصنع افلامي لتعجب الناس ، أريد ان أقدم سينما ممتعة وجميلة ، بغض النظر عن كونها أفلام مهرجانات أم لا ، فأنا لا أتوقف أمام المسميات كثيرًا ، صحيح أن الاحتفاء بالفيلم في المهرجانات العالمية أمير يسعدني ، ولكني ما يعنيني أن أحكي للناس "حكاية حلوة" ، ولو جاءت الجوائز "خير وبركة".

لم يخش أبو بكر شوقي من التعامل مع المصابين بمرض الجذام بقدر مخاوفه من اتهامه باستغلالهم في الفيلم حيث يقول : في الحقيقة بدأ المشروع معي منذ 10 سنوات ، وتحديدا عندما قدمت فيلم "المستعمرة" كمشروع تخرجي من معهد السينما ، كان عملًا وثائقيًا قصيرًا عن حياة هؤلاء البشر المنبوذين ، وعندما انتهيت من الفيلم فكرت في تحويله إلى عمل روائي طويل، لم اكن خائفًا من التعامل مع مرضى الجذام ، بل كان خوفي الأكبر من شعورهم أنني استغلهم لصناعة فيلم، وهذا ماسعيت لنفيه تمامًا لأنه غير حقيقي .
وتابع مخرج فيلم يوم الدين قائلًا : كان من الممكن أن اسمي الفيلم "المستعمرة" ولكن عندما طورت المشروع وبدأت كتابته منذ خمس سنوات ، شعرت ان اسم يوم الدين سيكون أنسب ، لماذا يوم الدين ؟ هذا سيعرفه الجمهور عند مشاهدة الفيلم طبعا .
وحول الصعوبات التي واجهها خلال مرحلتي التحضير والتصوير يقول شوقي :
بالطبع هناك صعوبات كبيرة تواجه أي مخرج في بداية طريقة ، خاصة لو كان يتعامل مع فيلم بهذه الخصوصية ، ولكن أكبر صعوبة واجهتني هي الاستعانة بأشخاص طبيعين للتمثيل في الفيلم ، طبعًا هذه مغامرة ولكنها منحت الفيلم واقعية ومصداقية أكبر ، الأمر استغرق مني 4 أشهر لتدريب راضي جمال بطل الفيلم والطفل أحمد وبقية العناصر المبتدئة ، ثم احتاج الأمر تحضيرات أطول وتدريبات على القراءة والكتابة خاصة وأنهم واجهوا مشاكل في قراءة السيناريو ، صحيح الأمر كان صعبا ولكن لولا هذا الاختيار لما نجح الفيلم .

يعتقد أبو بكر شوقي أن الاجيال الجديدة من صناع السينما المصرية يمثلون فرصة حقيقية لاستعادة مكانة السينما المصرية مرة أخرى ، حيث يقول :
لدينا سينما شابة بأفكار جريئة وطازجة ورؤية مختلفة ، هذه السينما الشابة تمثل فرصة حقيقية أمام السينما المصرية والعربية لكي تستعيد بريقها ، أو تقفز الى منصات العالمية ، أنا شخصيًا لا أهتم بتصنيف أفلامي أنها تجارية أم لا، ولكن يعنيني أن أقدم عملًا جيدًا يحبه الناس ويحترمونه.

صبا مبارك تتألق في أحدث ظهور لها
محمود البزاوي ينضم لـ «الطيار» بطولة دياب
«ليلة لا تُنسى»..محمد حماقي يشوق جمهوره لحفل جدة





