قدم الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة ، واستشارى الأطفال ، وزميل كلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس عشر نصائح ذهبية ، و ٥ تحذيرات لـ ٢٥ مليون من الطلبة المصريين المقبلين خلال الأيام القادمة على ماراثون امتحانات نهاية العام ، تساعدهم على حسن الاستيعاب والنجاح والتفوق ، خاصة وأنها مستندة إلى النتائج التى أسفرت عنها عشر دراسات علمية عالمية حديثة صادرة فى شهرى مارس الماضى وإبريل الحالى ٠
والنصائح العشر التى أشار إليها بدران فى حديثه الخاص - لوكالة أنباء الشرق الأوسط - اليوم هى النوم والفكاهة و الإكثار من تناول الخيار و الموز و الأسماك و البقول و الزبادى والبيض والكركم و السيطرة على الحساسية ، مؤكدا أن للإمتحانات أغذية خاصة تعزز القدرات الذهنية لدى الطلبة ، ومن بينها الكركم الذى يحسن تناوله قبل الإمتحان القدرات المعرفية و المزاج ، و الماغنيسيوم الذى يقوى الذاكرة و يهدئ المخ والأعصاب ، مشددا على أهمية تناول وجبة الإفطار فى تعزيز القدرات الذهنية عامة ولدى الطلبة خاصة حيث أن المخ لا يعمل بمعزل عن الجهاز الهضمى ٠
وذكر أن ، التحذيرات الخمسة التى يجب على الطلبة تجنبها ، لأثرها السلبى على قدرة استيعاب المعلومات ، هى تجنب الإصابة بالحساسية خلال فترة الإمتحانات أو فترة الاستعداد لها ، والتحذير من قلة شرب الماء لضرر ذلك بالذاكرة ، والتحذير من عدم الحصول على القدر الكاف من النوم لأثره السلبى على الأداء و المرونة الإدراكية المعرفية ، حيث يحسن النوم الجيد الذاكرة العاملة ، والتحذير من التعرض للتدخين السلبى لأنه يضعف الذاكرة ، والتحذير من تناول الأغذية السريعة غربية النمط التى تزيد الرغبة في الاسترخاء والنوم إضافة إلي أنها لا تقدم التغذية الكافية للمخ و تؤثر علي الذكاء والاستيعاب ، وتجعل الذاكرة أكثر بطئا و تعوق إرسال الإشارات العصبية.
وقال ، إن الطلبة يحتاجون خلال فترة الاستعداد للامتحان لخمس وجبات غذائية متوازنة كما و نوعا خفيفه وسهلة الهضم ، وذلك لتفادى قلة إفراز العصارات الهاضمة الناتج عن التوتر العصبي المصاحب للامتحانات ، منوها إلى أن تغذيه الطلاب خاصه فى فتره الامتحانات تؤثر على صحتهم الجسديه و النفسية ، وأن حرمان الجسم من الغذاء بسبب فقد الشهيه الشائع مع قلق الامتحانات يؤثر سلبا على الحفظ والتذكر ، كما يؤثر بشكل مباشر على الشعور بالإجهاد أو الحزن ، حيث تؤثر القناة الهضمية على إشارات المخ و يفيد ذلك الذاكرة و التعلم و القدرة على اتخاذ القرارات ، وبالمثل ، تؤثر عواطف المخ أيضا على الجهاز الهضمي.
وشرح زميل كلية الدراسات العليا بجامعة عين شمس ، كيفية تأثر المخ بالعناصر الغذائية عن طريق انتاج ما يسمى بالموصلات العصبية ، وهى مواد كيمائية تنقل الإشارات والتعليمات بين الخلايا العصبية ، ويبلغ عدد أنواعها حوالى 300 نوع تؤثر في الذكاء والتفكير والإبداع والمزاج والقدرة على الاستيعاب والاحتفاظ بالمعلومات وتذكر واسترجاع المعلومات المختزنة بالمخ ، وذلك كله يساعد الإنسان على التعلم ، مشيرا إلى أنه عند نقص أو عدم توازن هذه الموصلات العصبية يعانى الشخص من الاكتئاب أو قلة التركيز وضعف الذاكرة٠
وكشف بدران ، عن نتيجة أحدث الدراسات العلمية الصادرة فى شهر مارس الماضى ، والتى أكدت أن النظام الغذائي يؤثر على البكتيريا الصديقة فى الأمعاء ، و التى من الممكن أن تؤثر على وظائف المخ ، وأن زيادة الاستخدام العشوائى للمضادات الحيوية بشكل شائع يمنع نمو أنواع مختلفة منها ، مما يؤدى إلى نقصها مسببا التوتر و تقلب المزاج ، ويسمح للفطريات التى تفرز سموما ضارة بالمخ بالنمو بغزارة ، خاصة مع التوتر و الإجهاد اللذين يزيدان من معدل نفاذية الأمعاء ، و يسرع من تسرب السموم و وصولها للمخ مسببة التهابات في الجهاز العصبي ، و بعض المشاكل المعرفية و النسيان و القلق و قله التركيز واعتلال المزاج و العدوانية ونوبات الغضب ٠
وشدد ، على أهمية تناول وجبة الإفطار فى تعزيز القدرات الذهنية لدى الطالب وتقوى الذاكرة ، مشيرا إلي إنها تمد الجسم تقريبا بثلث الطاقة المطلوبة له يوميا ، ويفضل أن تحتوى هذه الوجبة على الخبز والبقول والجبن والفاكهه والتمر الذى يوفر الكبريت ويزيل التعب بسهولة ، مشيرا إلى أن الدراسة الثانية الصادرة قبل شهر واحد أظهرت أن الإصابة بالأنيميا يضعف الذكاء ، وأن أنيميا نقص الحديد تصيب 47 فى المائة من أطفال العالم فى سن ما قبل المدرسة، و ٤٧ فى المائة من المراهقين المصريين، و تحرم 60 فى المائة من أطفال العالم الثالث من التمتع بمعدلات نمو مثالية ، حيث يؤدى نقص الحديد إلى تأخر النمو البدنى والحركى و العقلى ، والأداء العضلى ، و المهارات الحركية الدقيقة ، ويؤدى إلى تأخر الذكاء ، و الوظائف المعرفية و التحصيل الدراسى و نمو اللغة، و الانتباه والذاكرة ، ويسبب التعب و نقص الهمة والكسل وهذا يقلل من التحصيل الدراسى ٠
وأشار بدران ، إلى أن الأسماك تعد من أفضل أغذية الامتحانات ، حيث تغذى العقول وتضمن التفوق ، كلما ازداد تناول الأسماك ارتفعت معدلات الذكاء ومستويات التقدم ، وكذلك يجب شرب الماء والسوائل الطبيعية بوفرة خاصة فى لجان الإمتحانات ، حيث يعد فقدان السوائل سببا شائعا للشعور بالتعب نتيجة بطء الدورة الدموية ، خاصة فى المخ وبالتالى حصوله على كمية أقل من الأكسجين مع تراكم أحماض تسبب التعب ، مشيرا إلى أن الموز والتمر والجبن القريش و الفول السودانى , الفول الأخضر والسبانخ , و منتجات الألبان , والخبز الأسمر , والمكسرات , والخميرة , والبليلة ، والخضروات الخضراء غير المطبوخة والفواكه ، كلها أغذية ضد النسيان ، وأن مستخلص أوراق الروز مارى يحسن الذاكرة والمزاج ، وأن تناول الكركم الذى يعد حاليا من أهم التوابل فى العالم قبل الإمتحان يحسن القدرات المعرفية و المزاج ، ويفيد الذاكرة ، و يحمى المخ من التوتر ، بالإضافة إلى كونه مضاد أكسدة يفيد التعلم والذاكرة ، وله القدرة على وقاية الجسم من أضرار بقايا المبيدات الحشرية ومبيدات الحشائش المستخدمة في الزراعة الخضراوات والفواكه ، و منشط لجهاز المناعة والدورة الدموية ، كما أنه هام للجهاز الهضمى حيث يساعد فى حرق الدهون ، وتقليل سكر الدم المرتفع و مضاد للإكتئاب٠
ونوه استشارى الأطفال ، إلى أهمية تناول المواد الغذائية الغنية بعنصر الماغنيسيوم الذى يعد عاملا مساعدا مهما لـ 300 وظيفه فى الجسم ، وبدونه لا تستطيع العضلات أن تنقبض أو أن يدق القلب أو يستقبل المخ أى إشارة أو معلومة ، إلى جانب أهميته فى تنظيم درجة حرارة الجسم ، و تصنيع الخلايا الجديدة ، وتنشيط فيتامين ب مما يساهم فى إنتاج الطاقة ، والقيام بعمليات التمثيل الغذائى ، وهو مهدئ للمخ ويكسب الاسترخاء ، و يساهم فى ارتخاء العضلات بعد المجهود فيختفى التعب ، ويحد من الحركه الزائدة ونقص التركيز لدى الأطفال ، مشيرا إلى أن الأطعمة الغنية بالماغنيسيوم هى السبانخ وبذور القرع والمكسرات والبقول والتين والحبوب الكاملة والشيوكولاته الداكنة والموز و الأفوكادو و سمك السلمون والخرشوف والبقدونس و البيض والخيار والموز ٠
وأشار ، إلى أهمية تجنب الإصابة بحساسية الطعام خلال الامتحانات ، وذلك من خلال تجنب تناول المواد الغذائية الغنية بالمواد الحافظة ومكسبات اللون والطعم والرائحة ، وتجنب الأطعمة التى تسبب الحساسية ، والتعرف عليها لتجنبها والابتعاد عنها قدر الإمكان ، حيث ثبت أن التعب من أعراض الحساسية ، وأن التعب الجسدى يسبب ضعف الأداء العضلى والتكاسل ، فيما يسبب التعب العقلى النعاس ونقص الانتباه والتركيز والهمة.
ولفت بدران ، إلى ما أثبتته الأبحاث الحديثة من أن قلة شرب الماء تضر بالذاكرة ، وقلة النوم تضر بالذاكرة و تعكر المزاج و تقلل الأداء و المرونة الإدراكية المعرفية ، وأن النوم الجيد يحسن الذاكرة العاملة ، والهامة للقدرات المعرفية الخاصة بالتعلم و التفكير و الفهم ، وأن النشاط الرياضي له تأثير إيجابي على المرونة الإدراكية المعرفية ، وأن قلة الحركة إبان الاستعداد للامتحانات خطأ شائع يقلل مناعة الجسم ، و يعزز الإصابة بالأمراض ويقلل من الأداء العقلى ، موصيا بالمشى لمدة نصف ساعة على الأقل على فترات خلال استذكار بعض المواد التى لا تحتاج للكتابة .
وأكد أن ، التعرض للتدخين السلبى يقلل الذاكرة طبقا لما كشفت عنه الدراسة العلمية الصادرة خلال شهر إبريل الحالى ، والتى أثبتت أيضا أن الامتناع عن التدخين يزيد الذاكرة ، وأن القدرة على تذكر المعلومات اليومية تقل بمقدار الثلث لدى المدخنين ، مشيرا إلى أن الفكاهة تدعم الصحة و العافية والقدرة على التعلم وتنشط الذاكرة ، وتعزز عمليات استدعاء المعلومات خاصة لو تبعها نوم جيد ، وأن الدعابة المصاحبة للمعلومة تخزنها فى الذاكرة بصورة أفضل من المعلومة الجافة ، حيث تنشط الفكاهة الذاكرة فيما يقلل التوتر المناعة و التحصيل الدراسة ، مطالبا بالعمل على تلافى المزيد من التوتر الحالى فى البيوت المصرية نتيجة قرب امتحانات نهاية العام٠

لماذا تحارب الدولة طائر المينا الهندي؟.. قصة "الضيف الدخيل" الذي يهدد الطيور المحلية
تفاصيل غياب بروكلين بيكهام عن أهم لحظات تكريم والده
حكاية "أوزيريس" الإله الذي انتصر على الموت وأصبح رمز الخلود في مصر القديمة






