برنامج يحقق ملايين الجنيهات لـ«التعليم» 

حوار| عصام يوسف: «العباقرة» تجاوز «من سيربح المليون»

عصام يوسف مقدم برنامج العباقرة
عصام يوسف مقدم برنامج العباقرة
Advertisements

◄ بصراحة.. البرنامج خلص علي
◄ روايتي «قصر البارون».. عالمية وهاتكسر الدنيا
◄ «ربع جرام» ستتحول لفيلم والبطل «وجه جديد»
◄ أبي صاحب فكرة البرنامج وطارق نور «تفنن» في اسمه
◄ صممت حلقة على حسابي بـ450 ألف جنيه
◄ هناك مدارس تنفذ فكرتنا الآن وبنفس الديكور
◄ منافسات الطلاب جعلت البيوت تنقسم نصفين
◄ دول عربية طلبت إنتاج نسخة مماثلة لطلابها
◄ وصفي بـ«المغرور» أكثر ما يزعجني
◄ بدأنا الموسم الأول بمدرسة حكومية وأصبحن 16 حاليًا
◄ معدل الإجابات الصحيحة يصل لـ70%

 
حتى محطة «ربع جرام» وتأليف مسلسل «ذهاب وعودة»، ربما يكون «عصام يوسف» اسم مشهور كحروف على الورق فقط؛ لكن الوجه فظل مغمورًا خلف السطور الذهبية، إلا أن حلف فجر برنامجه «العباقرة» ليضعه في موقع مختلف كمقدم برنامج تلفزيوني مميز وبرنامج مسابقات تعليمي «كسر الدنيا».


و«العباقرة» برنامج يمثل مسابقة ثقافية لطلاب مصر، للمدارس والجامعات، وكل إجابة صحيحة تعادل آلاف الجنيهات من البنك الأهلي المصري لتطوير المدارس الحكومية والقرى المصرية في جميع المحافظات، ورسم ملامحه عصام يوسف بنفسه إلى أن صار منافسًا للمباريات كرة القدم داخل البيوت وعلى المقاهي.. تفاصيل أكثر عن البرنامج في الحوار التالي مع مقدمه الروائي عصام يوسف:

 
◄ البدايات دائمًا تكون مهمة.. كيف كانت بداية عصام يوسف؟
من الحضانة للثانوية كنت في مدرسة بورسعيد بالزمالك، ثم التحقت بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وبعدها سافرت لخارج مصر، وعملت في مجال تجارة السيارات وكانت مهمة بالنسبة لي لأني كنت بحب السيارات جدًا، لكنني تركت هذا المجال رغم أنني حينها كنت أصغر مدير تجاري (31 عامًا)، فتحت معرضين لي في القاهرة.


اشتغلت في مجال البيئة حوالي 8 سنوات مع وزارة البيئة على اختبار عوادم السيارات، وكنت واحد من الناس التي استطاعت تفعيل قانون السيارات، وبعد ذلك بدأت في رحلة رواية «ربع جرام»، خصوصًا بعد أن استعدت كل مشاهد الطلاب خلال مراحلي الدراسية، وفي الوقت الذي نحكم فيه دائمًا على المدمن، قررت في هذه الرؤية تناول كيف يرى المدمن المخدرات.


تربيت داخل بيت أدبي ثقافي، فأبي عبد التواب يوسف أديب كبير، ووالدتي نتيلة راشد (ماما لبنى) وكانت رئيسة تحرير مجلة سمير لسنوات طويلة، أي أنني ولدت داخل مكتبة، كما أن والدي صاحب فكرة الكأس لمين أي راعي الثقافة.


 ◄ ماذا عن رواية 2 ضباط؟
بعد أن كتبت ربع جرام حاولت كتابة 2 ضباط لكن لم يكن سهلا وتم رفض هذه الرواية، لكن بعد نشره وزارة الداخلية أرسلت لي شكرًا لأنني تناولت بموضوعية ملف الأمن، ثم كتبت مسلسل ذهاب وعودة رمضان 2015 لأحمد السقا ونال جائزة أفضل مسلسل بالوطن العربي، والحمدلله كان 30 حلقة بدون لفظ بذيء أو خمور.
 

◄ أيهما تفضل مسلسل أم فيلم لـ«ربع جرام»؟
هذه الرواية في طريقها لفيلم لأن المشاهد لن يتحملها كمسلسل، والآن أريد التفرغ لها لتحضيرها كفيلم، وهناك شبه اتفاق عليها، وكل الفنانين فيها سيكونون وجوه جديدة، ولو تم بنفس رؤيتي للكتاب هايكسر الدنيا، وهاتكون عالمية، محتاجة صبر، ومخرجها سيكون ميلاد أبي رعد مخرج برنامج العباقرة.

 

◄ رواية قصر البارون.. متى ترى النور؟
كتبت نصف الرواية حتى الآن وأتمنى استكمالها، ومنذ سنتين ونصف وأنا غير قادر على استكمالها، لأن برنامج العباقرة بصراحة مخلص علي، أمام فرصة في منتصف أبريل أخلص تصوير البرنامج وسأعتكف حتى سبتمبر المقبل لاستكمالها.
 
هي رواية رومانسية واقعية لكنها تحمل رسالة مهمة جدًا، وسنعرف تاريخ قصر البارون من خلال الرواية، وهذه الرواية ستكون عالمية وهاطلعني بره مصر، وهاتكسر الدنيا، لأني عارف أهمية الموضوع الذي تتناوله.


 
 

◄ متى بدأت فكرة «العباقرة»؟
قبل أي شيء والدي صاحب فكرة برنامج العباقرة، ولك أن تتخيل أن بعض القنوات رفضته في البداية، وبصراحة هذا البرنامج خطفني الآن.


قناة القاهرة والناس استقبلتني ورحبت بي، وحقيقة اسم البرنامج يعود لطارق نور، وفي 2015 كنا قد اتفقنا على كل ما يرتبط بالبرنامج، والآن أصبح داخل كل البيوت، والناس تنتظر الإجازة الأسبوعية لمتابعته العباقرة حتى أن البيوت تنقسم نصفين في تأييد الفريقين المتنافسين خلال الحلقة.


وبالصدفة علمنا أن إحدى مدارس البحيرة تنفذ فكرة برنامج العباقرة بكافة تفاصيلها داخل المدرسة، ليس هذا فقط بل يصورونه ويرفعونه على يوتيوب، بنفس الأداء الخاص ببرنامجي، والحقيقة هنا لأبد أن أشيد بالمخرج اللبناني ميلاد أبي رعد صاحب الفضل الكبير في نجاح العباقرة.


 
 

◄ ما أصعب الأمور التي واجهتك قبل البدء في العباقرة؟
عملت حلقة للعباقرة قبل ما نبدأ البرنامج كلفتني 450 ألف جنيه حتى أتمكن من عرضها، وأحضرت 8 كاميرات، فأحضرت مدرستين وكلفت الديكور وكل شيء وصورتها قبل بدء البرنامج من الأساس لمجرد أنني واثق في هذا البرنامج ونجاحه، عشان أعمل حلقة أنا عارف أنها مش هاتتذاع.

برنامجنا ليس أقل من برنامج «من سيربح المليون».. معنا طلبة وبإضاءة وإخراج ومزيكا أصبحنا في منطقة احترافية عظيمة.

وجاءتنا رسائل من السعودية والأردن والكويت والمغرب والسودان واليمن ولبنان يتمنوا أن يكون هناك برنامج العباقرة في هذه البلدان، والخطوة القادمة أننا سنبدأ نتحرك في الدول العربية.

سننفذ فكرة العباقرة في كل بلد على حدة، وأنا شخصيًا ليس لدي أي مشكلة في تقديم البرنامج من أي شخص.
 

◄ هل من الممكن أن تترك برنامج العباقرة؟
مسئولية العباقرة كبرت جدًا لدرجة أنني أغير مهنتي الحالية أصبح صعبًا جدًا، لأن هذا البرنامج أصبح مسئولية كبيرة جدًا، وأنا حملتها على عاتقي، فالطلاب يصدقونني ويثقون في كثيرًا، ومقتنعين بأنني لن أتحيز لفريق على حساب الآخر.
 

◄ أصعب المواقف في البرنامج؟
حكمت حوالي 200 مباراة بين الطلاب (الموسم الخامس لطلاب المدارس والأول للجامعات)، وكل حلقة هناك بكاء، فلك أن تتخيل فتاة تبكي رغم إجابتها الصحيحة.


◄ دور البنك الأهلي معكم؟
هذا البنك خاض مخاطرة كبيرة بداية من مذيع يعمل لأول مرة، ومسابقة بين طلاب، لكن الإدارة كان عندهم رؤية، وعرضت فكرة البرنامج على عدة بنوك ورفضوا باستثناء البنك الأهلي.

 

◄ أكثر الانتقادات التي تعرضت لها في البرنامج؟
سمعت جملة عصام يوسف مغرور، والحقيقة أنه في فرق بين الغرور والثقة، وهذا خطأ لأنني واثق من نفسي، أنا كنت مصدق أن ربع جرام سينجح بشكل كبير، فالدار اللبنانية لم تطبع ولم توزع هذا الكتاب إلا بعد أن طبعت ووزعت الطبعة الأولى على حسابي.


 ◄ زرت ما يقرب من 120 مدرسة.. ماذا وجدت؟
تجارب البلدان التي نجحت في إصلاح حال التعليم مثل سنغافورة وفنلندا، ستجد أنها بدأت بـ«المعلم»، ولابد من الاهتمام بتدريب وتعليم المعلمين وكذلك لابد أن يحصل على مرتبات مجزية.

 

◄ وكيف يتم اختيار المدارس المشاركة في برنامج العباقرة؟
في بداية البرنامج كان يتم اختيار المدارس من خلال علاقاتي، وبعدها بدأنا نعمل اختبارات للعديد من المدارس وذلك عن طريق عمل حلقة غير مصورة من البرنامج، وعلى هذا الأساس نقوم باختيارهم.

 

◄ ما أكثر المدارس التي اشتركت في برنامج العباقرة «الحكومية أم الخاصة أم الدولية»؟
الموسم الأول كانت أكثر المدارس التي شاركت هي المدارس الخاصة ومدرسة واحدة فقط حكومية تبع مؤسسة التعليم أولا، والموسم الثاني كان هناك حوالي 10 مدارس حكومية، والموسم الثالث والرابع والخامس حوالي 16 مدرسة حكومية و16 مدرسة دولية.


الموسم الأول فازت به مدرسة خاصة والموسم الثاني فارت به مدرستان خاصتان أيضا، وفي الموسم الثالث فازت مدرسة حكومية من المنوفية، والرابع حكومية من الشرقية، فمقياس مدارس العباقرة ليس المدرسة ولكن هدفنا هو الطالب.

 

◄ هناك العديد من الأسئلة الصعبة التي تُسأل للطلاب.. ما الغرض منها؟
هذه الأسئلة مقصودة، وليس هدفنا أن يجاوب الطالب على جميع الأسئلة، فالبرنامج يسير بمعدلات من 60 : 70 % تقريبا يجاوب بها الطالب إجابات صحيحة، ومن 30 : 40 % معلومة جديدة، وهذا هدف أساسي من أهداف البرنامج.

 

◄ كيف يتم اختيار الأسئلة بالبرنامج؟
هناك فريق إعداد كامل مختص باختيار الأسئلة، ووصلنا إلى 6000 سؤال، واختيار الأسئلة موضوع ليس ببسيط.

 

◄ أين سيكون عصام يوسف بعد 5 سنوات؟
لدي كثير من الأمنيات التي أرغب في تحقيقها، أولهت أن أرى روايتي «ربع جرام» أصبحت فيلما سينمائيًا، وانتهي من كتابة رواية قصر البارون، وانتشارها خارج مصر، وتعميم برنامج العباقرة في جميع الدول العربية بل دول العالم جميعًا، وأخيرًا إعادة العديد من روايات أبي عبد التواب سف مثل «لقاء الفريد، وحياة محمد، وخيال المآتة».

Advertisements